تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٢ - صتت صتت
شِيتُ بنُ آدَمَ، عليه السَّلامُ، في قول مَنْ ضبَطه بالمُثنَّاة الفوْقيّة. قلتُ: و سيأْتي في المُثلَّثة.
«فصل الصّاد»
المُهْمَلة مع المُثنّاة الفوْقيّة
صتت [صتت]:
الصَّتُّ شِبْهُ الصَّدْمِ، و الدَّفْعُ بقَهْرٍ، أَو الدَّفْعُ، أَو الضَّرْبُ باليَدِ. صَتَّهُ بالعَصَا، صَتّاً : ضَرَبَهُ، قال رُؤبَةُ:
طأْطأَ مِن شَيْطانه التَّعَتِّي # صَكِّي عَرَانِينَ العِدَا وَصَتِّي [١]
و قال البكريّ في شرح أَمالي القالي: الصَّتُّ : الصَّكُّ، و لا يُصرَّف، و الصَّتُّ : الصَّرُّ، هكذا في النُّسَخ. قال الصَّاغانيُّ: و فيه نظرٌ.
و الصَّتِيتُ : الصَّوْتُ، و الجَلَبَةُ، قال الهُذَلِيُّ:
تُيُوساً خَيْرُهَا تَيْسٌ شآمٍ # لهُ بسَوابِلِ [٢] المَرْعَى صَتِيتٌ
أَي: صَوْتٌ.
و الصَّتِيتُ الجماعَةُ، و في بعض الأُمّهات: الفِرْقةُ من انّاس، و منه قولُ الحارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ:
وَ صَتِيتٍ من العَواتِكِ لا تَنْ # هاهُ إِلاَّ مُبْيَضَّةٌ رَعْلاءُ
كالصَّتِ بالفتح، كما هو مُقْتَضَى اصطلاحِه، و ضبطَه الفرّاءُ في نوادره بالكسر.
و صَاتَّهُ ، مُصَاتَّةً ، و صِتَاتاً بالكسر: نازَعَهُ، و خاصَمَه.
و قال أَبو عَمْرٍو: ما زِلْتُ أُصَاتُّهُ و أُعَاتُّه، صِتَاتاً ، و عِتَاتاً، و هي الخُصُومة.
و المِصْتِيتُ ، بالكسرِ: الرَّجُلُ المُنْكمِشُ [٣] .
و الصِّتُّ [٧] بالكسْر: الضِّدُّ، كالصُّتَّةِ ، بالضَّمّ. و قال أَبو عَمْرٍو: الصُّتَّةُ : الجَمَاعَةُ من النّاس، و قيل:
الصِّنْفُ منهم.
و الصُتِّيَّةُ ، بالضَّمّ مع تشديد المُثنَّاة الفوقيَّة و التَّحْتِيَّة:
المِلْحَفةُ، أَوْ ثَوْبٌ يَمَنِيٌ يُعْرَفُ بالمَضْفِ [٤] ، اليوم يُرْتدَى به.
و الصِّنْتِيتُ ، كحِلْتِيتٍ: الكَتِيبَةُ من الجَيْش، و الصِّنْدِيدُ و هو السَّيِّد الكريمُ، أُبدلت دالهُ تاءً لاتّحادِ مَخْرَجِهما، كما جرى عليه الصَّرْفيُّون.
و تَحَاتُّوا [٥] هكذا في نُسختنا، و هو خطأٌ، و صَوَابُه:
و تَصَاتُّوا : تَحَارَبُوا، و تَنازَعُوا، و تَدَافَعوا.
و الصُّنْتُوتُ ، بالضَّمّ: الفَرْدُ الواحِدُ، و سيأْتي في ص ن ت: أَنّه الفَرْدُ الحَريدُ، و سيأْتي له أَيضاً هناك إِعادةُ هذه الأَلفاظ.
و يقال: هُوَ بِصَتَتِهِ ، أَي: بِصَدَدِهِ، فيه مثلُ ما في الصِّنْدِيد من الإِبدال.
و من المَجاز: صَتَّهُ بِدَاهِيَةٍ، أَو بكلامٍ: إِذا رَمَاهُ بِه. و قوْلُ أَبِي نصْرٍ الجَوْهَرِيّ في صِحاحه: و في الحديثِ:
قامُوا صَتِيتَيْنِ : أَيْ جَمَاعَتيْنِ، خطأٌ صَوَابُه: في أَثَرِ ابْنِ عبَّاسٍ، و لكِنْ يُقال إِن الجوْهري تبعَ في هذا ابنَ الأَثير [٦]
في النّهاية، فإِنه قال: و في حديث ابن عباس، و هكذا صنيعُ الهَرَويّ في غَريبَيْهِ، و هما يَرَيَانِ عمومَ الحديث. و كلُّ ما لا يُقال بالرّأْي، و رواه الصّحابيّ، فهو محمولٌ على الرَّفْعِ إِجماعاً. و إِذا كان كذلك، فلا خطأَ. و تَمَامُهُ أَي كان كذلك، فلا خطأَ. و تَمَامُهُ أَي الحديثِ، على رأْي الجَوْهَرِيّ و أَهلِ الغَرِيب، و الأَثرِ، على رأْي المصنّف و مَنْ تبِعَهُ: إِنَّ بَنِي إِسرائيلَ لمّا أُمِرُوا أَنْ يَقْتُلَ بعضهم بَعْضاً، و في روايةٍ: أَن يَقْتُلُوا أَنفُسَهم قامُوا صِتَّيْنِ ، هكذا ذكرَهُ الزَّمَخْشرِيّ في الفائِق، و أَخرجه الهَرَوِيُّ عن قتادَة: أَنّ بني إِسرائيل قامُوا صَتِيتَيْنِ . الصِّتُّ ، و الصَّتِيتُ : الفِرْقةُ من
[١] طأطأ: خفّض من أمره. و التعتي: أن يعتو، أَي صكي طأطأ منه العرانين و هي الأنوف.
[٢] في اللسان: بسوائل.
[٣] في اللسان و التكملة: رجل صمتيت: ماضٍ منكمش و في التهذيب:
فاضٍ منكمش.
[٧] في القاموس: الصِّطُّ.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بالمصنف، ضبطه بخطه شكلا بفتح أوله و تسكين ثانيه، و مادته مهملة في القاموس.
[٥] في القاموس و التكملة: و تصاتّوا.
[٦] كذا و هو خطأ فاحش، فالجوهري يسبق ابن الاثير.