تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٤ - توج توج
و في اللسان: الأُتْرُجُّ : م، أَي معروفٌ، واحدَتُه تُرُنْجَةٌ و أُتْرجَّةٌ ، قال عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ [١] العَبِيرِ بِها # كَأَنّ تَطْيابَها في الأَنْفِ مَشْمُومُ
و حكى أَبو عُبَيْدة: تُرُنْجَةٌ وَ تُرُنجٌ ، و نَظِيرُها ما حَكاه سيبويه: وَتَرٌ عُرُنْدٌ، أَي غَليظٌ، و العامّة تقول أُتْرُنْجٌ و تُرُنْجٌ ، و الأَوّل كلامُ الفصحاءِ.
و نقل شيخُنا-عن تقويمِ المُفْسد لأَبِي حاتم-: جَمْعُ الأُتْرُجّة أُتْرُجٌّ و أُتْرُجّاتٌ ، و لا يقال تُرُنْجات.
و في سِفْر السّعادة للسَّخاويّ: أُتْرُجٌّ جمعُ [٢] أُتْرُجَّةٍ ، و تقديرها أُفْعُلَّةٌ، و الهمزةُ زائدةٌ.
و روى أَبو زيد: تُرُنْجَةٌ ، و الجمع تُرُنْجٌ . انتهى.
و قد أَجمعوا على زيادة النّون في تُرُنْجٍ ، قال أَئمّة الصّرْف: لقولهم: تُرُجٌّ ، بحذفها، و لو كانت أَصليّة لم تُحذَف، و لفقْدِ نَحوِ جُعُفْر، بضمّتين و سكون الفاءِ، من كلام العرب و لأَنّه لغة ضعيفةٌ عند جماعة، و مُنْكَرةٌ عند أُخرى، و الأَفصحُ أُتْرُجٌّ ، كما هو رأْيُ الكُلِّ، قال شيخنا.
حامِضُه مُسَكِّنٌ غُلْمَةَ -بالضّمّ- النِّسَاءِ، أَي شَهوَتَهنّ و يِجلُو اللَّونَ و الكَلَف الحاصلَ من البَلْغمِ، و قِشْرُهُ في الثّيابِ يَمنَعُ ضَرَرَ السُّوسِ، و هو نافعٌ من أَنواعِ السُّمُوم، و شَمُّهُ بأَنْوَاعه في أَيّام الوَباءِ نافِعٌ غايةً، و من خَواصّه أَن الجِنَّ لا تَدخُلُ بَيتاً فيه أُتْرُجَّة ، كما حكاه الجَلالُ في التّوشيح، قال شيخنا: قيل: و منه تَظْهَرُ حِكمةُ تَشبيهِ قارىءِ القُرآنِ به، في حديث الصَّحِيحَينِ و غيرِهِما.
و رِيحٌ تَرِيجةٌ : شَديدةٌ، و رجُلٌ تَرِيجٌ شَديدُ الأَعصابِ. *و مما يستدرك عليه:
ما ورد ١٦- في الحدِيثِ : «أَنّه نَهى عن لُبْسِ القَسِّيِّ المُتَرَّجِ ». هو المصبوغُ بالحُمرَةِ صَبْغاً مُشْبَعاً.
تفرج [تفرج]:
*و يستدرك عليه أَيضاً:
التَّفاريجُ : و هي فُرَجُ الدَّرَابْزِينِ، و فَتَحَاتُ الأَصابِعِ و أَفْوَاتُهَا [٣] ، و هي وَتائِرُهَا، واحدُها تِفْرَاجٌ ، و هو في التّهذيب، و نقله في اللّسان.
تلج [تلج]:
التُّلَجُ ، كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقَابِ قاله الأَزهريّ، و أَصلُه وُلَجُ.
و أَتْلَجَهُ فيه: أَدخلَهُ، و أَصله أَوْلَجَه، و سيأْتي في الواو.
و في اللّسان التَّوْلَجُ : كِنَاسُ الظَّبْيِ، فَوْعَلٌ، عند كُراع، و تاؤُه أَصلٌ عنده، قال الشاعر:
مُتَّخِذاً في صَفَوَاتٍ تَوْلَجَا
و في التّهذيب-في ترجمة ترب-: التَّوْلَجُ : الكِنَاسُ الّذي يَلِجُ فيه الظَّبيُ و غيرُه من الوَحش.
تنج [تنج]:
التُّنْجِيُّ بالضّمّ: ضَرْبٌ من الطَّيرِ لم يذكره ابنُ منظورٍ، كالجوهريّ.
توج [توج]:
تَوَّجُ ، كبَقَّمٍ، و في مُعَرَّبِ الجَوَالِيقيّ في التاءِ الفَوقِيّة:
و لبعضهم: لم تَأْتِ أَسماءٌ بوزن فَعَّل للعرب غير: شَمَّر، و بَقَّم، و عَثَّر، و بَذَّر، و تَوَّج ، و خَوَّد، و شَلَّم، و خَضَّم. قال شيخنا: و صَرَّح ابن القطّاع و غيره بأَنّه ليس لهم اسم على فَعَّل غير هذه الأَسماءِ الثّمانية، لا تاسعَ لها؛ لأَنَّ هذا الوَزْنَ من أَوزان الأَفعال دون الأَسماءِ: مَأْسَدَةٌ، ذكره مُلَيحٌ الهُذَلِيّ:
و من دُونِه أَثْبَاجُ فَلْجٍ و تَوَّجُ [٤]
و في التّهذيب في ترجمة «بقم» [٥] تَوَّجُ على فَعَّل: موضِعٌ قال جَرِير:
[١] في الديوان: نضخ بالخاء المعجمة.
[٢] في الأصل «جمعه»خطأ.
[٣] بالأصل «و أخواتها»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و أخواتها كذا بالنسخ و الذي في اللسان «و أفواتها»و هي جمع فوت. قال المجد:
و الفوت الفرجة بين اصبعين»و ما أثبت عن اللسان.
[٤] كذا، و ذكره في مادة «دلج»و نسبه إلى جرير و فيه هناك.
متخذاً في ضعوات دولجا».
[٥] كذا، و لم ترد العبارة في التهذيب، إنما وردت في اللسان عن التهذيب. و في التهذيب في ترجمة بقم: ليس للعرب بناء كلمة على فَعَّل، و لو كانت بقّم كلمة عربية لوجد لها نظير، إلا ماء يقال له بذّر، و خضّم. و عن الفراء: لم يأت فعّل اسماً إلا بقّم و عثّر و بذّر و هما موضعان، و شلّم بيت المقدس، و خضّم لا تنصرف و هي قرية.
و بهامش المطبوعة المصرية أشار إلى ضبط الأسماء التي وردت بوزن فعّل.