تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٥ - فرج فرج
*و مما يستدرك عليه من هََذا الباب:
الفَرْجُ : الخَلَل بين شَيْئينِ. و الجمع فُرُوجٌ ، لا يُكْسَّر على غير ذلك.
و الفُرْجَة : الخَصَاصَةُ بين الشَّيئينِ.
و عن النَّضْر بن شُمَيْلٍ: فَرْجُ الوادي: ما بين عُدْوَتَيْه، و هو بَطْنُه و فَرْجُ الطَّريقِ منه [١] ، و فُوَّهَتُه. و فَرْجُ الجَبَل؛ فَجُّه.
و بينهما فُرْجَةٌ : أَي انْفرَاجٌ . و جمعُ الفُرْجَة فُرُجاتٌ ، كظُلماتٍ. ١٦- و في الحديث : « فُرَجُ الشَّيَطْان». جمع فُرْجَةٍ كظُلْمَةٍ و ظُلَمٍ.
و المُفْرَجُ ، كمُكْرَمٍ: الذي لا عَشيرَةَ له، قاله أَبو موسى.
و مكان فَرِجٌ : فيه تَفَرُّجٌ .
و جَرَت الدَّابةُ مِلْءَ فُرُوجِهَا . و هو ما بين القَوَائمِ، يقال للفَرس: مَلأَ فَرْجَه و فُرُوجَه : إِذا عَدَا و أَسرعَ به. قال أَبو ذؤَيب يصف الثَّور:
فَانْصَاعَ منْ فَزَعٍ و سَدَّ فُرُوجَه # غُبْرٌ ضَوَارٍ وَافِيَانِ و أَجْدَعُ
أَي مَلأَ قَوَائمَه عَدْواً كأَنّ العَدْوَ سَدَّ فُرُوجَه و مَلأَها.
وافيَانِ، أَي صَحيحانِ و أَجْدَعُ: مقْطُوعُ الأُذنِ.
و فُرُوجُ الأَرْضِ: نَواحيها.
و فَرَجَ البَابَ: فَتَحَه. و بابٌ مَفْرُوجٌ مُفَتَّحٌ [٢] . و قَول أَبي ذُؤَيب:
و للشَّرِّ بَعْدَ القَارعَات فُرُوجُ [٣]
يحتمل أَن يكون جمْعَ فَرْجَة كصَخْرةٍ و صُخُورٍ أَو مَصدراً لفَرَجَ يَفْرِجُ ، أَي تَفَرُّجٌ و انْكشَافٌ.
١٦- و في التهذيب: في حديث عَقيلٍ «أَدْركوا القَوْمَ على فَرْجَتهم ». أَي على هَزيمتهم. قال: و يُرْوَى بالقَاف و الحاءِ.
و الفارِجيّ [٤] : إِلى باب فارْجَك مَحلَّة ببُخَارَا، منها أَبو الأَشعث عبد العزيز بن[أَبي]الحارث النِّزاريّ، عن الحاكم أَبي أَحمد و غيره، و عنه أَبو محمَّد النَّخْشَبيّ و غيره.
و فارِجُ بنُ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ القَيْن: بَطْنٌ، منهم مالكٌ و عَقيلٌ ابْنَا فارجٍ اللَّذَانِ جَاءَا بعَمْرِو بنِ عَديّ إِلى خَاله جَذيمةَ الأَبْرَشِ.
و فَرْجَيَان [٥] : قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ، منها أَبو جَعفرٍ محمّدُ بنُ إِبراهيم بن [٦] محدث.
و نعْجَةٌ فرِيجٌ : إِذا ولدَتْ فانْفَرَج وَ رِكَاهَا.
و المُفْرَج : الّذي لا وَلَد [٧] له. و قيل الّذي لا عشيرَة له؛ عن ابن الأَعرَابيّ و قيل: الذي لا مالَ له.
و المَفْرُوجُ : الّذي أَثقلَه الدَّيْنُ، و صوابه الحاءِ.
و فَرَجَ فاه: فَتَحَه للمَوْت. قال ساعَدةُ بنُ جِؤَيّةَ:
صِفْرِ المَبَاءَةِ ذي هَرْسَيْنِ مُنْعَجفٍ # إِذا نَظَرْتَ إِليه قُلْتُ قد فَرَجَا
و أَفْرَجَ الغُبَارُ: أَجْلَى.
و المَفَارِجُ: المَخَارجُ.
و فَرُّوجٌ ، كَتَنُّورٍ: لَقبُ إِبراهيمَ بنَ حَوْرَانَ، قال بعضُ الشُّعَراءِ يهجوه.
يُعرِّض فَرّوجُ بْنُ حَوْرانَ بِنْتَه # كما عُرِّضتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ
لَحَا اللََّهُ فَرُّوجاً و خَرَّب دارَه # و أَخْزَى بني حَوْرَانَ خِزْيَ حَمِير [٨]
و فَرَجٌ و فَرّاجٌ و مُفَرِّجٌ : أَسماءٌ.
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: متنُه.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله مفتح، كذا في اللسان أيضاً، و المناسب: مفتوح.
[٣] و صدره:
ليحسب جَلْداً أو ليخبر شامتُ
و قبله:
فإني صبرتُ النفس بعد ابن عنبس # و قد لج من ماء الشؤون لجوجُ.
[٤] في اللباب: بفتح الفاء و سكون الألف و الراء هذه النسبة إلى باب فارجك و فيه أيضاً: الفارجي بكسر الراء نسبة إلى فارج بن مالك بن كعب بن القين.
[٥] في معجم البلدان و اللباب: فَرْجيا.
[٦] كذا. و المناسب اسقاط كلمة «بن».
[٧] كذا بالأصل و اللسان و هو خطأ و الصواب: لا ولاء له.
[٨] في البيت إقواء.