تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٤ - فرج فرج
و روى أَبو عُبَيْدٍ عن جابرٍ الجُعْفيّ: أَنه هو الرّجُلُ يكون في القَوْمِ من غيرِهم، فحُقَّ عَلَيْهِم أَن يَعْقِلُوا عنه. قال:
و سمعتُ محمّدَ بنَ الحسنِ يقول: يُرْوَى بالجيم و الحَاءِ.
و قيل: هو المُثْقَلُ بحَقِّ دِيَةٍ أَو فِداءٍ أَو غُرْمٍ.
و عن أَبي زيد: المُفرَّجُ كمُحَمَّدٍ -و كذا المِرْجَلُ و النَّحِيتُ كلّ ذََلك-: المُشْطُ. و أَنشَدَ ثعلب لبعضهم يَصف رَجُلاً شاهِدَ زُورٍ:
فاتَهُ المجدُ و العَلاءُ فأَضْحَى # ينقُصُ الحِيْسَ بالنَّحِيتِ المُفَرَّجْ [١]
و المُفَرَّج أَيضاً: مَنْ بانَ مِرْفَقُهُ عن إِبْطِه، قال الشاعر:
مُتوسِّدينَ زِمامَ كُلِّ نَجِيبة # و مُفَرَّجٍ عَرِقِ المَقَذِّ مُنَوَّقِ
و الفَرُوجُ ، كصَبُورِ: القَوْسُ التي انْفَرَجَتْ سِيتَاهَا و انْفَجَّت.
و الفَرُّوج كَتَنُّورٍ: قَمِيصُ الصّغِيرِ. و قيلَ: هو قَبَاءٌ فيه شَقٌّ مِن [٢] خَلْفِه. و ١٤- «صلَّى بنا النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و عليه فَرُّوجٌ من حَرير». و الجمعُ الفَرَاريجُ .
و الفَرّوج : فَرْخ الدَّجَاج، و هو الفَتِيُّ منه، و يُضَمّ، كسُبُّوحٍ، لغة فيه، رواه اللِّحْيَانيّ.
و تَفَاريجُ القَبَاءِ و الدَّرَابِزِينِ: شُقوقُهما و خُروقُهما، و هي الحُلْفُق، واحدُها تِفْرَاجٌ . و التَّفَاريج من الأَصابعِ:
فَتَحَاتُها، عن ابن الأَعْرابيّ جمع تِفْرِجَة ، بكسر الأَوّل و الثالث، و في اللسان أَنه جمع تِفْرَاجٍ و رجل تِفْرِجَةٌ ، بالضّبط المُتَقدِّم، و تِفْرَاجَةٌ ، بزيادة الأَلف و الهاءِ، و حكاهما أَبو حيّان في شرح التسهيل، و نِفْرَاجاءُ مكسوراً، و هََذه أَي الأَخيرة بالنّون بدل التَّاءِ، و الذي في اللسان و التهذيب [٣] :
رجل نِفْرِجُ و نِفْرِجَةٌ و نِفْرَاج و نِفْرِجَاءُ ، كلّ ذلك بالنون:
يَنْكَشفُ عند الحَرْب. و نِفْرِجُ و نِفْرِجةٌ و تِفْرِجٌ و تِفْرِجةٌ : جَبانٌ ضَعيفٌ. أَنشد ثعلب:
تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَليلُ النَّيْلِ # يُلْقَى عليه نِيدُلاَنُ اللَّيْلِ
و أَفْرَجُوا عن الطّريق، و أَفْرَجَ القَوْمُ عن القَتيل، إِذا انكَشَفوا. و أَفْرَجَوا عن المكانِ، إِذا أَخَلُّوا [٤] به و تَرَكُوه. و فَرَّجَ تَفْريجاً : هَرِمَ. و الفَرِيج ، كأَميرٍ: البارِدُ، هََكذا في نسختنا بالدّال، و هو خطأٌ، و الصواب: البارِزُ المُنْكَشِفُ الظَّاهِر [٥] ، و كذلك الأُنثى. قال أَبو ذُؤَيبٍ يَصِف دُرَّةً.
بكَفَّيْ رَقاحِيٍّ يُرِيدُ نَمَاءَهَا # لِيُبْرِزَهَا لِلْبَيْعِ فَهْيَ فَرِيجُ
كَشَفَ عن هََذه الدُّرَّةِ غِطَاءَها لِيرَاهَا النّاسُ. و الفَرِيجُ :
النّاقة الّتي وَضَعَت أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلتْه، و قال كُرَاع: امرأَةٌ فَرِيجٌ : قد أَعْيَتْ من الوِلادةِ. و ناقةٌ فَرِيجٌ كالَّةٌ، شُبِّهَتْ بالمَرْأَة الّتي قد أَعْيَتْ من الوِلادَة: نقَلَه ابن سيده. و قال مَرَّةً: الفَرِيجُ من الإِبلِ: الذي قد أَعيا و أَزحَفَ.
و فَرَاوَجَانُ [٦] ، بالفتح، و يقال: بَرَاوَجَانُ، : ة بمَرْو منها أَبو عبد اللََّه محمد بن الحسن بن زيد المَرْوَزيّ، رَوَى عنه الحاكِمُ أَبو عبد اللََّه و غيرُه.
و رجُلٌ أَفْرَجُ الثَّنَايا و أَفْلَجُها بمعنًى واحدٍ.
و الفارِجَ : الناقَةُ انْفَرَجَتْ عن الوِلادة فتُبغِض الفَحْلَ و تَكْرَهُه [٧] . و أَبو جعفر محمّد بنُ يَعْقُوبَ بنِ الفَرَجِ الصُّوفيّ السّامُرِّيّ الفَرَجِيّ مُحَرَّكَةً، منسوبٌ إِلى الجَدّ، زَاهِدٌ مشهورٌ، أَنفَقَ الكثيرَ على العلماء و الفُقَرَاءِ، و تَفَقَّه، و سَمِعَ علِيَّ بنِ المَدِينيّ و أَبا ثَوْرٍ، صحب أَبا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ و ذا النُّونِ المِصريَّ، و عنه محمّدُ بنُ يُوسفَ بنِ بِشْرٍ الهَرَويُّ، و مات بالرَّمْلَة بعد سبعين و مائتين.
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: ينقض بالضاد و في التكملة: يفتق.
و في التكملة و التهذيب: الخيس. و في التهذيب: و النخيت بالخاء.
[٢] في القاموس: «شُقَّ من»و ما أثبت ضبط اللسان.
[٣] عبارة التهذيب في مادة نفرج: و رجل نِفْرَجة و نفرَاجة إذا كان جباناً ضعيفاً. [و]رجل نِفْرِجاء، و هو الجبان، بكسر النون و الراء ممدود.
[٤] في الأصل «أحلوا»و ما أثبت عن التكملة. و في التهذيب: و أفرج فا عن مكان كذا و كذا إذا أخلّ به و تركه.
[٥] و مثله في اللسان.
[٦] كذا بالأصل و القاموس. و في التكملة و اللباب و معجم البلدان فرواجان (و ضبطت فيه: بفتح أوله و سكون ثانيه و بعد الألف جيم و آخره نون) .
و في اللباب: يقال لها: برواجان.
[٧] في التكملة: و تكره قربه.