تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٧ - لهمج لهمج
الهَيثم... قال: و شَبَّهَ شَوْكَ السَّفَي لَمَّا يَبِسَ بالأَخِلّةِ التي [١]
تُجعَل فوقَ أُنوفِ الفِصالِ و يُغْرَى بها. قال: و فَسَّرَ الباهليُّ البَيتَ كما وَصفْته.
و اللَّهْجَةُ ، بالتسكين، و يُحرَّك: اللِّسانُ. و قيل طَرَفُه، كما في المِصْباح و اللسان.
و هو لَهِجٌ .
و قَومٌ مَلاهيجُ بالخَنَا.
١٦- و في الحديث : «ما مِن ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ من أَبي ذَرٍّ» و في حديثِ آخَرَ: «أَصْدَق لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ».
و اللَّهْجَةُ و اللَّهَجَةُ : جَرْسُ الكَلامِ، و الفَتْحُ أَعلَى. و في الأَساس: و هو فَصيحُ[ اللَّهْجَةِ ] [٢] و يقال فُلانٌ فَصيحُ اللَّهْجةِ و اللَّهَجَةِ : و هي لُغَتُه الّتي جُبِلَ عليها و اعتادَها و نَشأَ عليها.
و بهذا ظهرَ أَنَ إِنكارَ شَيخنا علَى مَن فَسَّرها باللُّغة لا الجَارحة و جَعْله من الغرائب قُصورٌ ظاهرٌ، كما لا يَخْفَى.
و الْهَاجَّ الشَّيْءُ كاحْمارّ الْهيجاجاً : اختلَطَ، عامٌّ في كلّ مُختلِطٍ. يقال على المَثَل: رأَيتُ أَمرَ بني فُلانٍ مُلْهَاجًّا ، و أَيْقَظَه حين الْهاجَّتْ عَينُه : و ذلك إِذا اختلَطَ بها النُّعاسُ. و الْهَاجَّ اللَّبَنُ خَثَرَ حتى يَختلِطَ بعضُه ببعضٍ و لمم تَتِمَّ خُثورَتُه، أَي جُمودُه، كما في بعض نُسخ الصّحاح [٣] ، و هو مُلْهاجّ .
و عن أَبي زيدٍ: لَهْوَجَ الرَّجلُ أَمْرَه ؛ إِذا لم يُبْرِمْه و لم يُحْكِمه. و رأْيٌ مُلَهْوَجٌ ، و حَديثٌ مُلَهْوَجٌ ، و هو مَجاز.
و لَهْوَجَ الشِّواءَ: لم يُنْضِجْه، أَو لَهْوجَ اللَّحْمَ: إِذا لم يُنْعِمْ طَبْخَه و شَيَّه. قال ابنُ السِّكِّيت طَعامٌ مُلَهْوَجٌ و مُلَغْوَسٌ، و هو الّذي لم يُنْضَجْ. و أَنشد الكِلابيّ:
خيرُ الشِّواءِ الطَّيِّبُ المُلَهْوَجْ # قد هَمّ بالنُّضْج و لمَّا يَنْضَجْ
و قال الشَّمّاخ:
و كنتُ إِذا لاقَيْتُها كان سِرُّنا # و ما بَيْننا مثْلَ الشِّواءِ المُلَهْوَجِ
و قال العَجّاج:
و الأَمرُ ما رامَقْتَه مُلَهْوجَا # يُضْوِيكَ ما لمْ تَجْنِ منه مُنْضَجَا [٤]
و لَهْوَجْت اللَّحْمَ و تَلَهْوَجْته : إِذا لم تُنْعِمْ طَبْخَه. و ثَرْمَلَ [٥]
الطعامَ: إِذا لم يُنْضِجْه صانعُه و لم يَنْفُضْه من الرَّماد إِذْ مَلَّه، و يُعتذَرُ إِلى الضَّيْف فيقال: قد رَمَّلْنَا لك العَمَلَ، و لم نَتَنَوَّقْ فيه للعَجَلة. و قوله: « تَلَهْوَجْته »مستدركَ على المصنّف، و هو في الصحاح و غيره.
و اللُّهْجة و السَّلْفة و اللُّمْجة: بمعنًى واحدٍ.
و لَهَّجَهم تَلْهيجاً : أَطْعَمَهم إِيّاها، قال الأُمويّ: لَهَّجْتُ القَوْمَ، إِذا عَلَّلْتهم قبلَ الغَدَاءِ [٦] بلُهْنة يَتعلّلون بها.
و تقول العربُ: سَلِّفُوا ضَيْفَكم و لَمِّجوه و لَهِّجوه و لَمِّكوه و عَسِّلوه [٧] و شَمِّجوه[و عَيِّروه] [٨] و سَفِّكوه و نَشِّلوه و سَوِّدوه، بمعنًى واحدٍ.
و المُلَهَّج ، كمحمَّد: مَن ينام و يَعْجِز عن العَمل، و هذا من زياداته.
*و مما يستدرك عليه:
الفَصيل يَلْهَجُ أُمَّه: إِذا تَناوَلَ ضَرْعَها يَمْتَصُّه. و لَهِجَت الفِصالُ: أَخذَتْ في شُرْبِ اللَّبنِ. و لَهِجَ الفَصيلُ بأُمِّه يَلْهَجُ : إِذا اعتاد رضَاعَها. فهو فَصيلٌ لاهجٌ ، و فَصيلٌ راغلٌ:
لاهِجٌ بأُمِّه. و زاد في الأَساس: و هو لَهُوجٌ . و فِصالٌ لُهُجٌ .
و تَلَهْوَجَ الشَّيْءَ: تَعجَّلَه أَنشد ابن الأَعرابيّ:
لوْلاَ الإِلََهُ و لوْلاَ سَعْيُ صَاحِبنا # تَلَهْوَجُوَها كما نَالُوا من العِيَرِ
و مما يستدرك على المصنف:
لهمج [لهمج]:
طريق لَهْمجٌ و لَهْجَمٌ: مَوْطوءٌ مُذلَّلٌ مُنْقَادٌ.
[١] في التهذيب: التي تلزق بأنوف الفصال.
[٢] زيادة عن الأساس، و أشير إلى رواية الأساس بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] و هي رواية الصحاح المطبوع و مثله في التهذيب.
[٤] بالأصل يغويك و ما أثبت عن اللسان «يضويك»و أشير إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
[٥] عن اللسان و بالأصل «ترمل».
[٦] الأصل و التهذيب، و في اللسان: الغذاء.
[٧] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و غسلّوه.
[٨] زيادة عن اللسان، و أشير إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية. و في التهذيب: و غبِّروه.