تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٣ - ضرج ضرج
و في كتابه لوَائِلٍ: «و ضَرِّجوه بالأَضامِيم» [١] : أَي دَمُّوْه بالضَّرْب.
و الإِضْرِيجُ ، بالكسر: كِسَاءٌ أَصفَرٌ، و قال اللِّحْيَانيّ:
الإِضْرِيج : الخَزُّ الأَحمرُ و أَنشد:
و أَكسيةُ الإِضْريجِ فَوْقَ المَشَاجِب
أَي أَكْسيةُ خَزٍّ أَحْمَرَ [٢] . و قيل: هو كساءٌ يُتّخَذ من جَيِّدِ المِرْعِزَّى. و قال اللَّيث: الإِضْريجُ : الأَكْسِيَة تُتَّخذُ من المِرْعِزَّى مِن أَجوَدِه. و الإِضرِيج : ضَرْبٌ من الأَكسِيَةِ أَصفَرُ.
و الإِضرِيج : الجَيِّدُ من الخَيْلِ، و عن أَبي عبيدَةَ:
الإِضريجُ من الخَيْلِ: الجَوَادُ الكثيرُ العَرَقِ [٣] و قال أَبو دُواد:
و لقد أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي # أَجْوَليٌّ ذو مَيْعَةٍ إِضْرِيجُ [٤]
و قال: الإِضريجُ : الواسعُ اللّبَانِ. و قيلَ: الإِضريج :
الفَرَسُ الجَوَادُ الشَّدِيدُ العَدْوِ.
و ثَوبٌ ضَرِجٌ و إِضْرِيجٌ : مُتَضرِّجٌ بالحُمْرَةِ أَو الصَّفْرَةِ.
و قيل: الإِضْرِيجُ : الصِّبْغُ الأَحمرُ. و ثَوبٌ مُضرَّجٌ ، من هََذا، و قيل: لا يكون الإِضْرِيجُ إِلاّ مِن خَزٍّ [٥] .
و المُضرِّجُ كمُحَدِّثٍ، هََكذا في نُسختنا، و في بعضها [٦] :
و المُضْرِجُ كمُحْسِن: الأَسَدُ. و المَضَارِجُ ، كالمَنَازِل: المَشَاقُ جَمعُ مَشَقَّةٍ. قال هِمْيَانُ يَصفُ أَنيابَ الفَحْلِ:
أَوْسَعْنَ من أَنيابِه المَضَارِجَا [٧]
و المَضَارِجُ : الثِّيابُ الخُلْقَانُ تُبْتَذَلُ مِثْل المَعاوِزِ، قاله أَبو عُبيدٍ، واحدُها مِضْرَجٌ ، كذا في الصّحاح و اللّسان و غيرهما. و إِهمال المصنِّف مُفْرَدَه تَقصيرٌ أَشار له شيخُنا.
و ضارِجٌ اسم ع معروف في بلادِ بني عَبْسٍ، و قيل:
ببلاد طَيِّىءٍ. و العُذَيْبُ: ماءٌ بِقُرْبه، و قد مَرَّ. قال امرؤ القيس:
نيَمَّمَتِ العَيْنَ التي عِنْدَ ضَارِجٍ # يَفِيءُ عليها الظِّلُّ عَرْمَضُها طَامِي
قال ابن بَرِّيّ: ذكر النّحّاس أَن الرِّواية في البيت:
«يَفيىءُ عليها الطَّلْحُ»..
، ١٤- و يروى بإِسناد ذَكَرَه أَنه وفدَ قَومٌ من اليمن على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فقالوا: يا رسولَ اللََّه، أَحْيانا اللََّهُ ببيتين من شعر امرىء القيس بن حُجْر. قال: و كيف ذلك؟قالوا:
أَقْبَلْنَا نُريدك، فَضَلَلنا الطّريقَ فبقينَا ثَلاثاً بغير ماءٍ، فاستظْلَلْنا بالطَّلْح و السَّمُر. فأَقْبَل راكبٌ مُلثِّمٌ بعمامةٍ، و تَمثَّلَ رَجُلٌ ببيتين، و هما:
و لَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّريعةَ هَمُّها # و أَنَّ البَياضَ منْ فرائصها دَامي
تَيَمَّمَت العَيْنَ التي عنْدَ ضارِجٍ # يَفيءُ عليها الطَّلْحُ؛ عرْمَضُها طَامي [٨]
فقال الراكب: مَن يقول هََذا الشِّعرَ؟قال: امرُؤُ القيس بن حُجْرٍ. قال: و اللََّه، ما كَذَبَ، هََذا ضارجٌ عندكم. قال: فَجَثوْنا على الرُّكَب إِلى ماءٍ، كما ذَكَر، و عليه العَرْمَضُ يَفيءُ عليه الطَّلْحُ، فشربْنا رِيَّنَا، و حَمَلْنَا ما يَكْفِينَا و يُبلِّغُنَا الطَّريقَ. فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم «ذاك رجلٌ مذكورُ في الدُّنْيَا شَريفٌ فيها مَنسيٌّ في الآخرةِ خاملٌ فيها، يَجيءُ يومَ القيامة معهُ لوَاءُ الشُّعَرَاءِ إِلى النَّار».
و عَدْوٌ ضَريجٌ : شديدٌ، قال أَبو ذُؤَيب:
جِرَاءٌ و شَدٌّ كالحَريقِ ضَرِيجُ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بالأضاميم هي الحجارة واحدتها إضمامة كذا في النهاية».
[٢] في التهذيب و اللسان: «حُمْر».
[٣] عن التهذيب، و بالأصل العرف.
[٤] بالأصل «أعتدى»و ما أثبت عن التهذيب، و بهامش المطبوعة المصرية «قوله أعتدي كذا باللسان بالعين المهملة أيضاً و لعله بالغين المعجمة فليحرر»و الأجولي من الخيل: الجوال السريع.
[٥] و هو قول أبي عبيدة و الاصمعي (عن التهذيب) .
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و في بعضها الظاهر في بعض النسخ».
[٧] بالأصل «المضارجِ»و ما أثبت عن التكملة و قبله فيها يسنّ أنياباً له لوامجا.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و لما رأت الخ الشريعة مورد الماء الذي تشرع فيه الدواب و همها طلبها، و الضمير في رأت للحمر، يريد أن الحمر لما أرادت شريعة الماء و خافت على أنفسها من الرماة و أن تدمى فرائصها من سهامهم عدلت إلى ضارج لعدم الرماة على العين التي فيه ا هـ اللسان».