تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٩ - كفت كفت
الفراءِ، و على الكَسْر اقتَصَرَ الجَوْهَرِيّ و المَيْدَانيّ و الزَّمَخْشَرِيّ في الفائق، و زاد الأَخِير أَنه يقال له: الكَفِيتُ أَيْضاً، على فَعِيل، و قال أَبو منصور: الفَتْح و الكسرُ لغتانِ.
و عن أَبي الهَيْثَم: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ [١] في الأَمْثَال: مِن أَمثالِهِم-فيمن يَظْلِم إِنساناً، و يُحَمِّلُه مَكْرُوهاً ثم يَزِيدُه-:
« كِفْتٌ إِلى وَئِيَّة» أَي بَلِيَّةٌ إِلى جَنْبِهَا أُخْرَى، قال: و الكِفْتُ في الأَصْلِ هي القِدْرُ الصَّغِيرَة، و الوَئِيَّةُ هي الكبيرة من القُدُور.
و الكَفْتُ تَقَلُّبُ و في بعض نسخ اللسان تَقْليبُ [٢] الشَّيْءِ ظَهْراً لِبَطْن [و بطناً لظَهر] [٣] .
و من المَجَاز: الكَفْتُ : الموْتُ، و كَفَتَ اللََّهُ فُلاناً، إِذا مَات، و يقال: وَقَعَ في الناس كَفْتٌ شديد، أَي مَوْتٌ، و كذا ١٦- في الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اكْفِتْه إِلَيْك. ١٣- و في الحديث «يَقُولُ اللََّهُ للْكِرَامِ الكَاتِبِينَ: إِذَا مَرِضَ عَبْدِي فاكْتُبُوا له مثلَ ما كَانَ يَعملُ في صِحَّتِه حتى أُعافِيَهُ أَو أَكْفِتَهُ ». أَي أَضُمَّه إِلى القَبر، و منه ١٣- الحديثُ الآخرُ : «حتى أُطْلِقَهُ من وَثَاقِي أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَيَّ».
و يُقَال: خُبْزٌ كَفْتٌ ، بالفتح، إِذا كان بِلا أُدْمٍ، و ذا من زِيَادَاتِه.
و يُقَال: مَاتَ كِفَاتاً و مُكَافَتَةً أَي فَجْأَةً. و الانْكِفاتُ : الانْقِلابُ و الانْصِرَافُ، يقال: انْكَفَتُوا إِلى مَنازِلِهِم، إِذا انْقَلَبُوا.
و الانْكِفاتُ أَيضاً: الانْقِباضُ يقال: انْكَفَتَ الثَّوبُ، وَ تَكَفَّتَ إِذَا تَشَمَّرَ و قَلَصَ.
و الانْكِفَاتُ : ضُمُورُ الفَرَس يقال: فَرَسٌ مُنْكَفتٌ ، أَي ضَامِر.
و الانْكِفاتُ : اجْتِماعُ الخَلْقِ، و هو المُنْكَفِتُ ، أَي المُلَزَّزُ الخَلْقِ المُجْتَمِعُ.
و الكَفِيتُ كأَمِيرٍ، كذا هو مضبوط في نسختنا، و زعم شيخُنَا أَنه وجد بخَطّ المُؤَلف بضمّ الكافِ: فَرَسُ حَيَّانَ و في بعض النُسخ حَسّان بنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِيّ، و الذي في التكملة: حَبَّانَ، بالمُوَحَّدة.
و الكَفِيتُ ، جِرابٌ لا يُضَيِّعُ شيئاً مما يُجْعَل فيه، يقال:
جِرابٌ كَفِيتٌ كالكِفْتِ بالكَسْر، أَي مثله.
و ١٤- في الحديث أَن النَّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال : «حُبِّبَ إِليَّ النِّسَاءُ و الطِّيبُ، و رُزِقْتُ الكَفِيتَ ». : الكَفِيتُ القُوتُ من العَيْش، و قيل: ما يُقِيمُ العَيْشَ و قِيل: ما يُكْفَتُ به المَعِيشَةُ أَي يُضَمُ و يُصْلَحُ به، و قيل في تفسيره: القُوَّةُ على [٤] الجِمَاع، و قال بعضُهُم: إِنّهَا قِدْرٌ أُنْزِلَتْ له مِن السّمَاءِ، فأَكَلَ منها، و قَوِيَ على الجِمَاع، كما يُروَى في الحديث الآخر الذي ١٤- يروى أَنّه قال : «أَتانِي جِبْرِيلُ بِقِدْرٍ يُقَال لَهَا: الكَفِيتُ ، فوَجَدْتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً في الجِمَاعِ». و قال الصاغانيّ في التكملة:
و لا يَصِحُّ نُزولُ القِدْرِ من السّماءِ، عند أَصحابِ الحَدِيث، انتهى. و منه ١٤- حديثُ جابرٍ «أُعْطِيَ رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم الكَفِيتَ ».
قيل للحسن: و ما الكَفِيتُ ؟قال: البِضَاعُ.
و عن الأَصْمعيّ: إِنَّهُ لَيَكْفِتُنِي عن حاجتي، و يَعْفِتُنِي عنها، أَي يَحْبسُنِي عنها.
و كافِتٌ كصَاحِبٍ، كما في نسخة: غَارٌ في جَبَلٍ كانَ يَأْوِي إِليه اللُّصُوصُ، وَ يَكْفِتُون فيه المَتَاعَ أَي يَضُمُّونه، عن ثعلبٍ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، و قالَ: جاءَ رِجَالٌ إِلى إِبراهيمَ بنِ المُهَاجِرِ العَرَبِيِّ، فقالوا: إِنّا نَشكو إِلَيْكَ كافِتاً ، يَعنونَ هذا الغَارَ.
وَ فَرَسٌ كُفَتٌ و كُفَتَةٌ ، كصُرَدِ، و هُمَزَةٍ إِذَا كان يَثِبُ جَميعاً فَلا يُسْتَمْكَنُ منه لاجْتِماعِ وَثْبِه، كذا في التكملة، و فيه إِيماءٌ إِلى أَنَّه مأْخُوذٌ من كَفَتَ الشَّيءَ، إِذا جَمَعَه، و أَمّا فرَسٌ كَفْتٌ -بالفتح-بمعنى سَرِيع، فقد تَقَدّم في أَول المادّة.
و المُكْفِتُ ، كمُحْسِنٍ: [٥] مَنْ يَلْبَسُ درْعَيْنِ بينَهما ثَوْبٌ، و في التهذيب: هو الذي يَلْبَس دِرْعاً طويلةً، فيَضُمُّ ذَيْلَهَا بمَعالِيقَ إِلى عُرًى في وسَطِها، لَتَشَمَّرَ [٦] عن لابِسها.
و كَفْتَةُ بالفَتْح: اسمُ بَقِيعِ الغَرْقَدِ، قال أَبو سعيد: خُصَّ
[١] في التهذيب: و اخبرني المنذري عن أبي الهيثم في الأمثال لأبي عبيد، قال أبو عبيدة. و مثله في اللسان.
[٢] مثله في التهذيب، و في اللسان المطبوع: تقلّب.
[٣] زيادة عن التهذيب.
[٤] التهذيب: في.
[٥] الأصل و اللسان، و في التهذيب: بتشديد الفاء المكسورة ضبط قلم.
و في إحدى النسخ: كمعظّم بفتح الفاء المشددة.
[٦] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «ليشمر».