تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٨ - رمث رمث
العينِ بالغَمْزِ للجِمَاع، و في اللسان للمُوَاعَدَةُ [١] به، كما يُفْهَم من عبارة المِصْباح.
و قال الأَزهريّ: الرَّفثُ : كلِمةٌ جامِعَةٌ لكلّ ما يُرِيدُه الرجُل مِن المرأَة [٢] ، نقَلَه شيخُنَا في شرح كِفَايَةِ المُتَحَفّظ.
و قال الزّجّاج: «لا رَفَثَ »أَي لا جِمَاعَ و لا كلمَةَ من أَسبابِ الجِمَاع و أَنشد:
و رُبَّ أَسْرَابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ # عن اللَّغَا وَ رَفَثِ التَّكَلُّمِ
و قال ثَعْلَب: هو أَنْ لا يَأْخُذَ ما عَلَيْهِ من القَشَفِ، مثل تَقْلِيم الأَظْفَارِ، و نَتْفِ الإِبْط، و حَلْقِ العَانَةِ، و ما أَشْبَهَهُ، فإِن أَخَذَ ذََلك كُلَّه فليسَ هُنَالك رَفَثٌ .
و قَد رَفَثَ الرَّجُلُ بها، و مَعَهَا كَنَصَرَ و ضَرَبَ، يَرْفُثُ و يَرْفِثُ رَفْثاً ، و الأَخِير صَرَّح به عِياضٌ في المَشَارِق، و فَرِحَ، رَفَثاً ، مُحَرّكة، و قيل: هو اسمٌ، و كَرُمَ، و هََذا عن اللِّحْيَانيّ و أَرْفَثَ كُلُّه: أَفْحَشَ في شأْنِ النِّساءِ، كذا في اللّسَان، و اللََّه تعالى أَعلم.
رمث [رمث]:
الرِّمْثُ بالكَسْرِ: مَرْعًى للإِبِلِ، و هو من الحَمْضِ كذا في الصّحاح.
و في المُحْكم: شَجَرٌ يُشْبِهُ الغَضَى لا يطولُ، و لكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه، و هو شَبِيهٌ بالأُشْنَانِ، و الإِبِلُ تُحَمِّضُ بها إِذا شَبِعَتْ من الخَلَّةِ و مَلَّتْها.
و قال أَبو حَنِيفَة في كتاب النباتِ: و له هُدْبٌ طُوالٌ دُقَاقٌ، و هو مع ذََلك كُلِّه كَلأٌ تَعِيش فيه الإِبلُ و الغَنَمُ، و إِن لم يكنْ معها غيرُه، و ربما خَرَجَ فيه عَسلٌ أَبيضُ كأَنه الجُمَانُ، و هو شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، و له حَطَبٌ و خَشَبٌ، و وَقُودُه حارٌّ، و يُنْتَفَعُ بدُخَانِه من الزُّكَام، و قال مَرّةً: قال بعضُ البَصْرِيِّينِ: يكون الرِّمْثُ مع قِعْدَةِ الرَّجُلِ، يَنْبُتُ نَبَاتَ الشِّيحِ، قال:
و أَخبرَني بعضُ بني أَسَدٍ أَنّ الرِّمْثَ يَرْتَفعُ دونَ القَامَةِ فيُحْتَطَبُ، واحدتُه رِمْثَةٌ .
و الرِّمْثُ : الرَّجُلُ الخَلَقُ الثِّيابِ يقال: رِمْثٌ نِكْسٌ [٣] ، و قال شيخنا: هو مَجازٌ.
و الرِّمْثُ : الضَّعِيفُ المَتْنِ أَيضاً، نقلَه الصاغانيّ.
و الرِّمَّثُ بالفتح: الإِصْلاحُ و المَسْحُ باليَدِ، و في أَخرى «المَسُّ»، يقال: رَمَثْتُ الشَّيْءَ، أَي أَصْلَحْتُه و مَسحْتُه بيَدِي، قال الشاعر:
و أَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه # و نَصَحْتُه في الحَرْبِ نَصْحَا [٤]
و الرَّمَثُ بالتّحريك: خَشبٌ يُضَمُّ، و في نسخة يُشَدّ بعضُه إِلى بَعْضٍ كالطَّوْفِ و يُرْكَبُ عليه في البَحْرِ، قال أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيّ:
تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنَا # على رَمَثٍ في الشَّرْمِ ليسَ لنا وَفْرُ
الشَّرْمُ: مَوْضِعٌ في البَحْر، و الجمعُ أَرْماثٌ ، ١٤- و في الحديث : «أَنّ رَجُلاً أَتَى النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: إِنّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا في البَحْرِ، و لا ماءَ مَعَنا، أَ فَنَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟ فقال: الطَّهُورُ ماؤُه الحِلُّ مَيْتَتُه». قال الأَصمعِيّ: و الرَّمَثُ :
هو هََذا الطَّوْفُ، و هو الخَشَبُ [٥] فَعَلٌ بمعنى مَفْعُولٍ، من رَمَثْتُ الشَّيْءَ إِذا لَمَمْتَه و أَصْلَحْتَه.
و الرَّمَثُ أَنْ تَأْكُلَ الإِبِلُ الرِّمْثَ بالكسر، فتَشْتَكِيَ عَنْهُ هََكذا في سائر الأُمَّهات [٦] ، و وُجِد في نسخة شَيْخِنا «مِنْهُ» بدل «عنه»، و قد رَمِثَت الإِبِلُ بالكسر تَرْمَثُ رَمَثاً فهي رَمِثَةٌ بفتح فكسر و رَمْثَى ، على القَصْرِ، و إِبِلٌ رَمَاثَى كعَذَارَى:
أَكَلَت الرِّمْثَ فاشْتَكَتْ بُطُونَهَا، و قال أَبو حنيفةَ: هو سُلاَحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ و هي جائِعَةٌ فيُخَافُ عليها حِينئذٍ.
و قال الأَزْهَرِيّ [٧] -في ترجمة «طلح»-: الرِّمْثُ و الغَضَى
[١] عن المصباح، و بالأصل: الموعدة.
[٢] التهذيب: من أهله.
[٣] في التكملة: رجل رمث نِكْثٌ.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله رويسه، قال في التكملة هكذا وقع في النسخ رويسة بضم الراء و فتح الواو و هو تصحيف و الرواية دريسة و هو الخلق من الثياب، و البيت لأبي داود».
[٥] في التهذيب: و الرمث: الطوف، و هو هذا الخشب.
[٦] الصحاح و اللسان.
[٧] عبارة الأزهري نقلها صاحب اللسان و لم نجدها في التهذيب لا في ترجمة طلح و لا في رمث.