تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦ - شتت شتت
بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيْلِ نَهْدِ # جَوادٍ لا أَحَقُّ و لا شَئيتُ
قال ابنُ الأَعْرَابيّ: الأَحَقُّ: الّذي يَضَعُ رِجلَه موضِعَ يَدِه. و الجمعُ شُؤُوتٌ ، قال الأَزهريّ: كذلك قال ابنُ الأَعرابيّ و أَبو عُبَيْدَة [١] . و قد شرح الأَصمعيُّ بيت عَدِيّ بنِ خَرَشَةَ، فقال الأَقْدَرُ الّذي يَجوزُ [٢] حافِرَا رِجْليْه عن حافِرَيْ يَدَيْه. و الشَّئيتُ : الّذِي يَقْصُرُ حافِرَا رِجْليْه عن حافِرَيْ يَدَيْه. و الأَحَقُّ: الّذي يُطَبِّقُ حافِرَا رِجْليْه حافِرَيْ يَدَيْه. ثم إِنّ قوله: «و الَّذي يَقصر»إِلى آخره، هكذا نصُّ عبارة الصِّحاح و المُحْكم و اللّسان و غيرهم. قال شيخُنا: و فيه إِضافة التَّثْنية إِلى التَّثْنية، و هو ممّا استقبحوه و عابُوه و صرَّحوا بأَنَّه لا يكادُ يُوجَدُ في كلام العرب، كما في مُقرّب ابنِ عُصْفُور، و غيرِه. فلو أَتى به مُفرداً و قصَدَ الجِنْسَ، لكان أَجْرَى على ما رامَه من الاختصار. انتهى.
قُلْتُ: و هو تَبِعَ الجَوْهَرِيَّ و مَنْ سَبَقه، فأَورَد العبَارَة بنصِّها، و لم يُغيِّرْ.
شبت [شبت]:
الشِّبِتُّ ، كطِمِرٍّ : أَهمله الجوهريُّ، و قال الصّاغانيّ: و هي هََذِهِ البَقْلةُ المَعْرُوفةُ، و قال أَبو حنيفة:
نَبْتٌ، و زعَمَ أَنَّ سبت السِّبِتَّ [٣] ، بالسّين المهملة، مُعَرَّبٌ عنه.
قلتُ: و قد تقدّم أَنَّهما مُعَرَّبا شِوِذْ، و أَنَّ الطّاءَ لُغةٌ فيه، كما يأْتي إِن شاءَ اللََّه تعالى.
*و ممّا يُستدرَكُ عليه:
شُبَيْتٌ ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ شيخٍ بعضِ شُيوخنا أَبي عبد اللََّه محمّد بن إِبراهيم بن محمّد بن محمَّد الشُّبَيْتِيّ الدِّمياطيّ، روى عن أَبي عبد اللََّه محمّد بن محمّد البديريّ.
شبرت [شبرت]:
شُبْرُتُ ، كقُنْفُذ : أَهمله الجماعةُ، و قال الصّاغانيّ: هي قَلْعَةٌ بالأَنْدَلُسِ من قِلاع السّاحل [٤] .
شتت [شتت]:
شَتَّ شَعْبهم، يَشِتُّ ، شَتًّا ، و شَتَاتاً ، و شَتِيتاً :
أَي فَرَّقَ [٥] .
و شتَّ أَيضاً: إِذا افْتَرَقَ. و أَمْر شَتٌّ : أَي مُتفرِّقٌ، كانْشَتَّ جَمْعُهُم.
و تَشتَّتَ : أَي تَفَرَّقَ، قال الطِّرِمّاحُ:
شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بعدَ الْتِئامْ # و شَجَاكَ الرَّبْعُ رَبْعُ المُقَامْ
و اسْتَشَتَّ ، مِثْلُهُ.
و شَتَّتَهُ اللََّهُ، و أَشَتَّهُ : بمعنى فَرَّقَه.
و الشَّعْبُ الشَّتِيتُ : أَي المُفَرِّقُ المُشَتَّتُ . و عبارة الصِّحاح: المتفرّق؛ قال رُؤبَةُ يصف إِبلاً:
جاءَتْ مَعاً وَ اطَّرَقَتْ شَتِيتاً # و هْيَ تُثِيرُ السّاطِعَ السِّخْتِيتَا [٦]
و عن الأَصمَعِيّ: شَتَّ بقَلْبِي كذا و كذا: أَي فَرَّقه.
و يُقَالُ: أَشَتَّ بِي قَوْمي: أَي فَرَّقُوا أَمْرِي.
و يُقال: شَتَّتُوا أَمْرَهُم: أَي فَرَّقُوه.
و قد اسْتَشَتَّ ، و تَشَتَّتَ : إِذَا انْتَشَرَ.
و يُقَالُ: أَخافُ عليكُم الشَّتَاتَ : أَي الفُرْقَةَ.
و الشَّتِيتُ من الثَّغْرِ: المُفَلَّقُ المُفَلَّجُ، قال طَرَفَةُ:
من شَتِيتٍ كَأَقاحِ الرَّمْلِ غُرْ [٧] .
و قَوْمٌ شَتَّى : مُتَفَرِّقُونَ، و أَشياءُ شَتَّى . قال شيخُنَا: قيل:
إِنَّهُ جمعُ شَتِيتٍ ، كمَرْضَى وَ مرِيضِ، و قيل: مُفردٌ، و بَسَطَ فيه الخَفَاجِيّ في العِنَايَة. انتهى. ١٦- و في الحديث : «يَهْلِكُونَ»
____________
[١] يعني في كتاب الخيل.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «يطبق»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يطبق كذا بخطه، و هو سبق قلم. و به يتحد معنى الأقدر و الأحق.
و عبارة الجوهري في مادة (حقق) : الأقدر: الذي يجوز حافرا رجليه حافري يديه اهـ و هي عبارة. الأصمعي بعينها».
[٣] في اللسان «الشبث»راجع ما مرّ في مادة سبت: فالسِّبَت و الشّبث بمعنى.
[٤] زيد في معجم البلدان: بينها و بين طرطوشة يومان.
[٥] في التهذيب: أي تفرق جمعهم، و هو قول الليث.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قال رؤبة إلخ. قال في التكملة:
و ليس لرؤبة على هذا الروي شيء و إنما هو من الأصمعيات و الإنشاد و الرواية:
جاءت معا و أطرقت شتيتا # و تركت راعيها سبوتا
قد كاد لما نام أن يموتا # و هي تثير ساطعا سخيّتا.
[٧] و صدره-في الديوان ٦٥:
بادن تجلو إذا ما ابتسمت عن شتيت.