تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٥ - وثج وثج
أَي تُعِينُ و تُقوِّي.
و أَنْهَجْتُ الدَّابَّةَ : إِذا سارَ عليها حتى انْبَهَرَتْ و أَعْيَتْ.
و ١٧- في حديث عُمَرَ رضي اللََّه عنه : «فضَرَبه حتى أُنْهج ». : أَي وَقَعَ عليه الرَّبْوُ [١] . و أَفعَلَ متعدٍّ. يقال: فُلانٌ يَنْهَجُ في النَّفَس فما أَدرِي ما أَنْهَجَه .
و أَنْهَجَ البِلَى الثَّوْبَ أَخْلَقَه، كنَهَجَه ، كمَنَعَه يَنْهَجُه نَهْجاً . و نَهَجَ الثَّوْبُ، مثلَّثةَ الهاءِ: بَلِيَ، كأَنْهَجَ فهو نَهِجٌ .
و أَنْهَجَ : بَلِيَ و لم يَتشقَّقْ. و أَنْهَجَه البِلى فهو مُنْهَجٌ . و قال ابنُ الأَعرابيّ: أَنْهَجَ فيه البِلَى: اسْتَطارَ. و أَنشد:
كالثَّوْبِ[إِذْ] أَنْهَجَ فيه البِلَى # أَعْيَا علَى ذِي الحِيلَةِ الصَّانِع [٢]
و في الصّحاح عن أَبي عُبيدٍ: و لا يقال نَهَجَ الثَّوْبُ و لََكن نَهِجَ [٣]
و نَهَجَ الأَمْرُ كمَنَع: وَضَحَ، و أَوْضَحَ، يقال: اعْمَلْ على ما نَهَجْتُه لك. نَهَج و أَنْهَجَ لُغتانِ. و نَهَجَ الطَّريقَ: سَلَكَه. و اسْتَنْهَجَ الطَّريقُ: صارَ نَهْجاً وَاضحاً بَيِّناً كأنْهَجَ الطَّريقُ: إِذا وَضَحَ و اسْتبانَ. و تقدّمَ إِنشادُ قولِ يَزيدَ بنِ الخَذّاق العَبْدِيّ.
و فلانٌ استَنْهَجَ طَريقَ فُلانٍ [٤] : إِذا سَلَك مَسْلَكَه. *و مما يستدرك عليه:
طريقٌ ناهِجَةً : أَي واضِحةٌ بَيِّنةٌ، جاءَ ذََلك في حديث العَبَّاس [٥] .
و ضَرَبه حتى أَنْهَجَ : أَي انْبَسَط. و قيل: بَكَى.
نهرج [نهرج]:
طَرِيقٌ نَهْرَجٌ : واسعٌ. و نَهْرَجَها : جَامَعَها، لم يذكُره الجوهريّ و لا ابنُ منظور. *
نيج [نيج]
و مما يستدرك عليه:
نِيجَةُ ، بالكسر: بَطْنٌ من أَوربة من قَبائلِ المَغرِب.
استدركه شيخُنا، و ذكَر منهم الشيخَ فُلاناً النِّيجِيّ إِمام المَغرب، أَحد شيوخ الإِمام ابن غازي.
(فصل الواو)
مع الجيم
وأج [وأج]
الوَأْجُ ، بفتح فسكون الجُوعُ الشَّديدُ. و من المتأَخِّرين من حَرَّكَه لضرورة الشِّعر.
وتج [وتج]:
المُوَتَّج ، بالمُثَنّاة، كالمُعَظَّم، و أَخطأَ صاحبُ المُعجم في جعلِه بالثَّاءِ المثلّثة، من الوثيج: ع، قُرْبَ اللِّوَى في شِعْرِ الشَّمّاخ:
تَحُلّ الشَّجَا أَو تَجْعَلُ الرَّمْلَ دُونَه # و أَهلِي بأَطْرافِ اللِّوَى فالمُوَتَّجِ
وثج [وثج]:
الوَثِيجُ من كلِّ شَيْءٍ: الكَثيفُ. و الوَثِيجُ من الأَفراسِ و البُعْرَانِ: القَوِيّ. و قيل: المُكْتنِز. و قد وَثُجَ الشَّيْءُ ككَرُمَ، وَثَاجَةً ، بالفتح، و أَوْثَجَ ، و اسْتَوْثَجَ .
و الوَثَاجَةُ : كَثْرةُ اللَّحْمِ.
و من المَجاز: اسْتَوْثَجَ النَّبْتُ: عَلِقَ بَعضُه ببعضٍ. و اسْتَوْثَجَ الشَّيْءُ: تَمَّ، أَو هو نَحْوٌ من التَّمامِ. و اسْتَوْثَجَ المَالُ: كَثُرَ و اسْتَوْثَجَ الرَّجلُ من المال و اسْتَوْثَقَ: إِذا اسْتَكْثَرَ منه، عن ثعلب و الأَصمعيّ.
و المُؤْتَثِجَةُ : الأَرْضُ الكَثيرةُ الكَلإِ المُلْتفَّةُ الشَّجرِ، كالوَثِيجة؛ عن النَّضْر بنِ شُميل.
و أَرْضٌ مُوثِجَةٌ : وَثُجَ كَلَؤُها.
و يقال: بَقْلٌ وَثيجٌ ، و كلٌأ وَثيجٌ ، و مكَانٌ وَثِيجٌ : كَثيرُ الكَلَإِ.
و الثِّيَابُ المَوْثوجةُ : الرِّخْوَةُ الغَزْلِ و النَّسْجِ، رواه شَمِرٌ عن باهليّ. و الّذي في الأَساس: و من المجاز: ثَوْبٌ وَثِيجٌ :
مُحْكَمُ النَّسْجِ.
*و مما يستدرك عليه:
[١] يعني وقع على عمر.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كالثوب، كذا في اللسان أيضاً، و الشطر الأول غير مستقيم الوزن و لعله: كالثوب إذ أَنهج».
[٣] الأصل و اللسان، و في الصحاح: «أنهج»و مثلها في التهذيب عن أبي عبيد.
[٤] في القاموس: «سبيل فلان»و مثله في الصحاح.
[٥] في النهاية و اللسان: و في حديث العباس: «لم يمت رسول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتى ترككم على طريق ناهجة».