تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٠ - لوث لوث
و أَلَثْتُ به مالِي: استَوْدَعْتُه إِيّاه، إِفعالٌ من اللَّوْثِ بمعنى اللَّوْذِ، كأَنَّه جعلَه مَحْرُوساً في حِمَايَتِه.
و المُلَيَّثُ ، كمُعَظَّمِ من الرّجال: البَطِيءُ لِسِمَنِهِ. و اللَّيْثُ و اللاّئِثُ : الأَسدُ، من اللَّوْثِ و هو القُوَّة، و سيأْتي ذِكْرُ اللَّيْثِ بعد ذلك.
و لاَثَهُ المطرُ و لَوَّثَه .
و دِيمَةٌ لَوْثَاءُ ، و هي التي تَلُوثُ [١] النَّبَاتَ بعضَه على بَعْضٍ كما تَلُوثُ [٢] التِّبْنَ بالقَتِّ و كذلك التَّلَوُّثُ بالأَمْرِ، كذا عن اللَّيث.
و قال أَبو منصور: السَّحَابَة اللَّوْثَاءُ : البَطِيئة، و إِذا كان السَّحَابُ بَطِيئاً كان أَدْوَمَ لِمَطَرِه، قال الشَّاعر:
من لَفْحِ سارِيَةٍ لَوْثَاءَ تَهْمِيمُ
و الذي قالَه اللَّيْث في اللَّوْثَاءِ ليس بصَحِيحٍ، كذا في اللّسانِ.
و إِن المَجلِسَ ليَجُمَعُ لَوِيثَةً من النَّاسِ أَي لَبِيثَةٌ، و قد تَقَدَّم في محلّه، أَي اخْلاطاً من قَبَائِلَ شَتَّى، و إِعادتُه هنا مع تقدُّم قوله كاللَّوِيثَةِ تَكْرارٌ، كما هو ظاهر.
*و مما يستدرك عليه:
الأَلْوَث : الأَحْمَقُ، كالاثْوَلِ، قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
إِذا ما غَزَا لم يُسقِطِ الخَوْفُ رُمْحَهُ # و لم يَشْهَدِ الهَيْجَا بأَلْوَثَ مُعْصِمِ
و عن ابن الأَعْرابيّ: اللُّوثُ جمع الأَلْوَث و هو الأَحْمَق الجَبانُ، و قال ثُمامَةٌ بنُ مخبر [٣] السَّدُوسيّ:
أَلاَ رُبَّ مُلتَاثٍ يَجُرُّ كِساءَهُ # نَفَى عَنْهُ وِجْدَانُ الرِّقِينَ العَزايِمَا [٤]
يقول: رُبَّ أَحمقَ نفَى كَثرةُ مالِه أَن يُحَمَّقَ، أَراد أَنّه أَحمقُ قد زَيَّنَه مالُه و جعلَه عند عوامّ الناس عاقِلاً.
و لم يُلِثْ ، في قول العجاج-يصف شاعِراً غالَبه فغلَبه:
فلمْ يُلِثْ شَيْطَانَهُ تَنَهُّمِي [٥]
أَي لم يُلْبِثْ تَنَهُّمِي إِيّاه، أَي انْتِهاري.
١٦- و في حديث الأَنْبِذَةِ و الأَسقِيَةِ «التي تُلاثُ على أَفواهِهَا».
أَي تُشَدُّ و تُرْبَطُ.
١٦- و في الحديث : «أَن امرأَةً من بني إِسرائِيلَ عَمَدَتْ إِلى قَرْنٍ من قُرُونِها فلاثَتْهُ بالدُّهْنِ». أَي أَدارَتْه، و قيل: خَلَطَتْه، ١٦- و في حديث ابنِ جَزْءٍ : «وَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الذين يَلُوثُونَ مع [٦]
البَقَرِ، ارفَعْ يا غلامُ، ضَعْ يا غُلام». قال ابن الأَثير. قال الحَرْبِيّ: أَظُنّه الذين يُدَار عليهم بأَلوانِ الطّعَام، من اللَّوْث و هو إِدارةُ العمامةِ.
١٧- و جاءَ رجل إِلى أَبي بكرٍ رضي اللََّه عنه « فَلاَثَ لَوْثاً من الكَلامِ» [٧] . أَي لَوَى كلاَمه، و لم يُبَيّنه، و لم يَشْرحْه و لم يُصَرِّح به، يقال: لاَثَ بالشيْءِ يَلُوثُ به، إِذا أَطافَ به، و قال ابن قُتيبةَ: أَراد أَنه تَكَلَّم بكلام مَطْوِيّ لم يُبَيِّنْه للاستحياءِ، حتى خَلا بِهِ.
و لاثَ الرَّجُلُ يَلُوثُ ، أَي دَارَ.
و اللِّثَةُ : مَغْرِزُ الأَسنانِ، من هََذا الباب في قول بعضهم؛ لأَنّ اللَّحْمَ لِيثَ بأُصولِهَا.
و لاثَ الوَبَرَ بالفَلْكَةِ: أَدارَه بها، قال امرؤ القيس:
إِذا طَعَنْتُ به مالَتْ عِمَامَتُه # كما يُلاَثُ برَأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ
و اللُّوثُ : فِرَاخُ النَّحْلِ، عن أَبي حنيفةَ.
و من المَجَاز: لاَثَ الضَّبَابُ بالجَبَلِ، كذا في الأَساس.
[١] الأصل و اللسان، و ضبطت في التهذيب: تُلوِّث ضبط قلم.
[٢] في التهذيب: يلوّث. و في اللسان فكالأصل.
[٣] الأصل، و في اللسان «المخبر»و صوابه «المحبر»بالحاء المهملة و تشديد الباء.
[٤] اللسان: العرائما. و بهامشه: قوله العزائما كذا بالأصل و شرح القاموس و لعله القرائما جمع قرامة بالضم. و أنشده في اللسان صواباً في مادة ورق «العزائما».
[٥] قبله في التهذيب و اللسان:
و قد أرى دوني من تجهمي أم الربيق و الأربق المزنّم.
[٦] الأصل و اللسان، و في النهاية: مثل البقر.
[٧] في النهاية: و في حديث أبي بكر: أن رجلاً وقف عليه، فلاث لوثاً كلامٍ في دَهَشٍ.