تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٠ - زردج زردج
[و بالنَّبات] [١] أَي يُخْرِجه و يَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي به عن نفْسه»، انتهى.
١٤- و في حديث عائشة قالت : «صلَّى النّبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم ليلَةً في رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثُوا بذََلك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ زَاجًّا ». قال ابن الأَثير: قال الحَرْبيّ [٢] : أَظنه جَأْزاً، أَي غاصًّا بالنّاس، فقَلَب، من قولهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأَزاً: إِذا غُصَّ به. قال أَبو موسى: و يحتمل أَن يكون: رَاجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ له رَجّةً من كثرةِ النَاسِ.
١٤- و زُجٌّ : ماءٌ أَقطَعَه رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم العَدّاءَ بنَ خالدٍ.
قلت: و مِزْجَاجَةُ ، بالكسر: موضِعٌ بالقُرْبِ مِن زَبِيدَ، منه شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الخالق بن أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن محمد بن المِزْجاجيّ، و رهطُه.
و أَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثَّعْلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرَف بابنَ الزَّجَّاجِ ، سَمِع ابنَ صِرْما و ابنَ رَوْزَبَه و جماعَةً، و حَدَّث.
و قال قُطْرُب في مُثَلَّثِه: الزَّجاج بالفتح: حب القَرَنْفُل.
زرج [زرج]:
زَرَجَه بالرُّمْحِ يَزْرُجُه زَرْجاً : زَجَّه. قال ابنُ دُرَيْد: و ليس باللّغة العالِيَة.
و الزَّرْجُ في بعض: [٣] : جَلَبَةُ الخَيْلِ و أَصْواتُها. و نَصُّ غيرِ المصنّف: الزَّرْجُ : جَلَبَةُ الخَيْلِ و أَصواتُها. قال الأَزهريّ: و لا أَعرفُه [٤] .
و الزَّرَجُونُ ، كَقَرَبُوسٍ أَي محرّكةً [٥] شَجَرُ العِنَبِ بلغة الطائف؛ قاله النَّضْر. أَو قُضْبانها. و الزَّرَجُونُ : الخَمْرةُ، معرّب زَرْكُون، أَي لَوْنُ الذَّهبِ [٦] ؛ كذا في شِفاءِ الغَليل.
و الزَّرَجونُ أَيضاً: المَطَرُ [٧] الصَّافي المُسْتنقِعُ في الصَّخْرَةِ. و ذكره الجوهَرِيُ تبعاً للأَزهريِ في زرجن في النون، و سيأْتي ذِكْرُه هناك مُسْتَوفًى، و وَهِمَ في ذََلك، أَلا تَرى إِلى قول الرّاجز:
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ لأُمِّ الخَزْرَجِ # مِنْهَا فَظَلْتُ اليَوْمَ كالمُزَرَّجِ
أَي كالنَّشوانِ الذي أَسْكَرتْه الخَمْرَةُ، أَي أَحْدَثَتْ فيه نَشْوَةً.
قال شيخُنا: و لا وَهَمَ فيه، بل هو الصّوَابُ، لأَن النونَ فيه أَصليّة عند جماهِيرِ أَئمّة اللُّغَة و التصريف، بدليل أَنّ من لغاته زُرْجُون ، بالّضمّ كعُصْفور، و في هََذه اللُّغةِ نُونه كسين قَرَبُوس على أَنه قد تَبِعَ الجَوْهريّ في النُّون، و أَقرّه هناك بغير تَنبيهٍ على وَهَمٍ و لا غيرِه، و قال جماعة: الحَقُّ هو صَنيعُ الجوهريّ، لأَنهم نَصّوا على أَن هََذا من خَلْطِ العربيّ في الاشتقاق من اللفظ العجميّ، لكونه ليس من لغته.
و قياسه: المُزَرْجَن [٨] ، نَبَّه عليه ابنُ جِنِّي في المُحْتَسب و ابن السَّرّاج و غيرهما. و قالوا: إِن العربَ قد تَتَصرّفُ في الأَلْفاظِ العجميّةِ كتصرُّفِها في العربيّة بالْحذْف و غيره.
فالرّاجز تَوَهَّمَ زيادَة النُّونِ فعامَلها معاملةَ الزائدِ فحذَفَها، و لا يكون ذََلك دالاًّ على زيادتها. انتهى بتصرُّفٍ يَسِيرٍ.
*و مما يستدرك عليه:
الزَّرْجِين : مَحلَّة كبيرَة بمَرْو، منها رزين بن أَبي رزين [٩] ، عن عكْرِمَةَ مَوْلَى ابن عبَّاس، و عنه ابنُ المُبَارك.
زردج [زردج]:
*و مما يستدرك عليه:
الزَّرْدَجُ : بالفتح اسمٌ للعُصْفُر، معرّبٌ عن زَرْدَه [١٠] .
[١] عن الأساس.
[٢] يعني ابراهيم الحربي، و باللسان: الجرمي.
كذا بالأصل و القاموس و التهذيب، و هو قول الليث، و كأنه يريد في.
[٣] بعض اللغات.
[٤] عبارة التهذيب: لا أعرف الزرج، و لا أدري ما هو.
الأصل و القاموس و التهذيب، و في اللسان عن الأزهري في مادة زرج.
[٥] بتسكين الراء، و في مادة زرجن ضبطها بالتحريك.
[٦] و في التهذيب قال شمر: أراها فارسية معرّبة ذَرْدَقُونَ. و زركون مركبة من: زر بسكون الراء بمعنى الذهب، و جون أو كون بمعنى لون، و الإضافة الأعجمية يقدم فيها المضاف إليه على المضاف بعكس الإضافة في اللغة العربية. قال: و ليست بمعروفة في أسماء الخمر.
[٧] في إحدى نسخ القاموس: «و ماء المطر».
[٨] عن اللسان، و بالأصل «كالمزرج».
[٩] بالأصل «زر بن أبي زر»و ما أثبت عن اللباب لابن الأثير (الزرجيني) .
و ضبطت فيه زرجين بفتح الجيم.
[١٠] موضعها بالأصل قبل مادة «زهزج»مباشرة و نقلناها إلى هنا بمقتضى.