تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٨ - ليت ليت
أَو هي مَرقَةٌ تُشْبِهُ الحَيْسَ، و قيل: اللَّفْتُ كالفَتْلِ، و به سُمِّيَت العَصِيدَةُ لَفِيتَةً ، لأَنّها تُلْفَتُ أَي تُفْتَلُ و تُلْوَى.
و هو يَلْفِتُ الكَلامَ لَفْتاً ، أَي يُرْسِلُه و لا يُبالِي كيفَ جاءَ المعنَى.
و يُقال: يَلْفِتُ الرّاعِي المَاشِيَةَ لَفْتاً ، أَيْ يَضْرِبُها و لا يُبالِي أَيّها أَصَابَ، و منه قولهم: هو لُفَتَةٌ ، كهُمَزَةٍ، أَي كَثِيرُ اللَّفْتِ .
*و مما يستدرك عليه:
المُتَلَفَّتَةُ : أَعْلَى عِظامِ العاتِق مما يَلي الرأْسَ، كذا في لسان العرب [١] .
لوت [لوت]:
لاتَ ، أَهمله الجوهريّ، و قال غيرُه: لاتَ الرَّجُلُ لَوْتاً ، إِذا أَخْبَرَ بالشَّيءِ على غيرِ وَجْهِه.
و قيل: هو أَن يُعَمِّي عليه الخَبَرَ فيُخْبِرَه بغيرِ ما يُسْأَلُ عَنْه. قال الأَصمعيّ: إِذا عَمَّى عليه الخبرَ قيل: قَدْ لاتَه يَلِيتُه لَيْتاً، فجعَله يائِيّا، و مثله في اللسان [٢] ، و دليل ذلك أَيضاً ما نَقَله ابنُ منظور، و قيل للأَسَدِيَّةِ: ما المُدَاخَلَةُ؟ [٣] فقالت: أَن يَلِيتَ الإِنْسانَ شَيْئاً قد عمِلَه، أَي يَكْتُمَه و يَأْتِيَ بخَبَر [٤]
سِواهُ. فانظرْ ذلك مع سياق المصنّف.
و لاَتَ الخَبَرَ: كَتَمَهُ و أَتى بخَبَر سواه، قاله خَالِدُ بنُ جُنْبَة.
و لَوَاتَةُ ، بالفتح، و في بعض النسخ: كسحَابَة: ع، بالأَنْدَلُس أَو بَلدةٌ بها، بل في العُدْوَةِ.
و قَبِيلَةٌ بالبَرْبَرِ، سُمِّيَت تلك البلدةُ أَو المَوْضعُ بمَن نَزلَها من هذه القبيلةِ، و قد نُسب إِليها جماعة من المُحَدِّثِين و غيرهم.
ليه [لهت]:
*و مما يستدرك عليه:
لاَهُوت ، يقال: للََّه، كما يُقَال: نست نَاسُوت للإِنسان، استدركه شيخنا بناءً على ادّعاءِ بعضِهم أَصالَةَ التاءِ، و فيه نَظرٌ.
ليت [ليت]:
لَيْتَ ، بفتح اللام: كلمةُ تَمَنٍ أَي حرفٌ دَالٌّ على التَّمَنِّي، و هو طَلَبُ ما لا طَمَعَ فيه، أَو ما فيه عُسْرٌ، تقول: لَيْتَنِي فعلتُ كذا و كذا، و هي من الحُروفِ النّاصبة تَنْصِبُ الاسمَ و تَرْفَعُ الخَبَرَ مثل كأَنَّ و أَخواتِها، لأَنّها شابَهت الأَفْعالَ بقُوّةِ أَلفاظِها، و اتصالِ أَكْثَرِ المُضْمَرات بها، و بمعانيها، تقولُ: ليتَ زيْداً ذاهبٌ، و أَما قول الشاعر:
يا لَيتَ أَيّامَ الصِّبَا رَواجِعَا [٥]
فإِنما أَراد يا ليتَ أَيامَ الصّبا لَنا رَواجِعَ، نصَبَه على الحالِ، كذا في الصّحاح.
و وجَدْتُ في الحاشيةِ ما نصّه: رواجعا نُصِب على إِضْمارَ فعْلٍ، كأَنه قال: أَقْبَلَتْ، أَو عَادَتْ، أَو ما يليق بالمعنى، كذا قال سيبويه، تَتَعَلَّقُ بالمُسْتَحِيلِ غالباً، و بالمُمْكِن قَليلاً و هو نصّ الشيخ ابنِ هِشامٍ في المُغْني، و مثَّلَه بقول الشاعر:
فيا ليتَ الشَّبابَ يَعُودُ يَوْماً # فَأُخْبِرَهُ بما فَعَلَ المَشِيبُ
و قد نظر فيه الشيخ بهاءُ الدّين السُّبْكِيّ في «عروس الأَفْراحِ»، و منع أَن يكون هذا من المُسْتَحِيل. نقلَه شيخنا.
و قد حَكى النَّحْوِيُّون عن بعضِ العَربِ أَنها تُنَزَّلُ مَنْزلَةَ وَجَدْتُ [٦] فيعدِّيها إِلى مفعولين، و يُجْرِيها مُجْرَى الأَفعال فيُقالُ: ليتَ زَيْداً شاخِصاً فيكون البيت على هذه اللغة، كذا في الصحاح.
قال شيخنا: و هذه لغةٌ مشهورة حكاها الفَرّاءُ و أَصحابه عن العرب، و نقلها الشيخُ ابنُ مالكٍ في مُصَنَّفاتِه، و استدلوا بشواهد حَمَلَها بقيُّةُ البَصْرِيِّين على التأْويل.
و يُقال: لَيْتِي و لَيْتَنِي ، كما قالوا: لَعَلَّنِي و لَعَلِّي و إِنّي
[١] بعدها في اللسان مادة «لكت»و فيه: اللَّكَت: تشقق في مشفر البعير.
[٢] و ذلك في مادة «ليت».
[٣] عن اللسان (ليت) و بالأصل «ما المداحلة».
[٤] في اللسان: «تليت... تكتمه و تأتي بخبر سواه».
[٥] الرجز للعجاج، و قبله:
إِذ كنت في وادي العقيق راتعا.
[٦] الصحاح: أن بعض العرب يسعملها بمنزلة: وجدت.