تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٦ - قتت قتت
فصل القَاف
مع المثناة الفوقية
قتت [قتت]:
القَتُّ : نَمُّ الحَدِيثِ، و هو إِبْلاغُه على جِهَةِ الفَسَادِ، و هو يَقُتُّ الأَحادِيثَ قَتّاً ، أَي يَنُمُّها نَمّاً، و كذا قَتَّ بينَهُم قَتّاً كالتَّقْتِيتِ ، نقله الصاغانيّ، و الذي في اللسان:
و تَقَتَّتَ الحديث: تَتَبَّعَهُ و تَسَمَّعَه، و قِيلَ إِنَّ القَتَّ الذي هو النَّميمَةُ مُشْتَقٌّ منه.
و القَتْقَتَةُ ، و القِتِّيتَى مثال الهِجِّيرَى، و هو تَتَبُّع، النَّمَائِمِ.
و القَتُّ : الإِسْفِسْتُ، بالكسْرِ، و هي الفِصْفِصَةُ، أَي الرَّطْبَةُ من عَلَفِ الدَّوابّ، كذا في النهاية، أَو يَابِسُهُ، و به صَدّرَ الفَيُّوميّ في المِصْباح، و في اللسان: القَتُّ الفِصْفِصَةُ، و خصّ بعضُهم به اليابِسَةَ منها، و هو جمعٌ عند سيبويهِ، واحدته قَتَّةٌ ، قال الأَعْشَى:
وَ يَأْمُر لِليَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّةٍ # بقَتٍّ و تَعْلِيفٍ فَقَدْ كادَ يَسْنَقُ [١]
و في التهذيب: القَتُّ : الفِسْفِسَةُ بالسين، و القَتُّ يكونُ رَطْباً و[يكون] [٢] يابِساً، الواحدة قَتَّةٌ ، مثال تَمْرَةٍ و تَمُرٍ، ١٦- و في حديث ابنِ سَلامٍ : «فإِنْ أَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ أَو حِمْلَ قَتٍّ فإِنه رِباً».
و القَتُّ : الكَذِبُ المُهَيَّأُ، و قولٌ مَقْتُوتٌ ، أَي مَكْذُوب، قال رؤبة:
قُلْتُ و قَوْلِي عِنْدَهُمْ مَقْتُوتُ # مَقَالَةً إِذ قُلْتُها قَوِيتُ
و قيل: مَقْتُوتٌ : مَوْشِيٌّ به مَنْقُولٌ، و قيل: إِنّ أَمرِي عندَهُم زَرِيٌّ كالنَّمِيمَةِ [٣] و الكَذِب.
و القَتُّ : اتِّبَاعُكَ الرَّجُلَ سِرّاً و هو لا يَراك لِتَعْلَمَ منه مَا يُرِيدُ. و القَتُّ : شَمُّ الرَّاعي بَوْلَ البَعِيرِ المَهْيُومِ و هو الذي أَصابَه داءُ الهُيَامِ، نقله الصاغانيّ.
و القَتِّيُّونَ : جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبوا إِلى بَيعِ القَتِّ ، و كلامُه يَقتضي أَن تكونَ نِسْبَتُهُمْ هكذا، و ليس كذلك، و إِنما يُعْرَفُون بالقُتَّات ، و عبارةُ، الصَّاغانيّ سالمةٌ من ذلك، فإِنه قال: و القَتَّاتُ : مَن يَبِيعُ القَتَّ ، و ممن يُنْسَبُ من المُحَدِّثِين إِلى بيع القَتِّ فيهم كَثْرَةٌ.
قلتُ: فلم يَذْكرْ أَحدٌ من أَئمْةِ النَّسبِ فُلاناً القَتِّيّ، و إِنما هو القَتَّاتُ .
منهم أَبو يَحْيى القَتَّاتُ ، عن مُجَاهدٍ، و محمدُ بْنُ جعفرٍ القَتَّاتُ الكوفيّ، عن أَبي نُعَيْمٍ، و الحُسَيْنُ بن جَعْفَر أَخوه، عن أَحمدَ بنِ يونسَ اليَرْبُوعيّ، و عنهما الطَّبَرانيُّ، و رَبِيعُ بنُ النُّعْمَانِ القَتَّاتُ ، و عُمَرُ بْنُ يَزيدَ الرَّقِّيُّ القَتَّاتُ ، و غيرُهم.
و قَتَّهُ قَتّاً : قَدَّهُ، و عن أَبي زيد: يقال: هُوَ حَسَنُ القَدِّ، و حَسَنُ القَتِّ ، بمعنًى واحد، و أَنشد:
كأَنَّ ثَدْيَيْهَا إِذا مَا ابْرَنْتَى # حُقّانِ من عَاجِ أُجِيدَا قَتَّا
ابرَنْتَى، أَي انتصبَ[جَعَلَه فِعْلاً للثَّدّي] [٤]
و قَتَّهُ : قَلَّلَهُ. و قَتَّهُ : هَيَّأَهُ. و قَتَّه : جَمَعَه قَليلاً قَليلاً. و قَتَّ أَثَرَهُ يَقُتُّهُ قَتّاً : قَصَّه و تَتَبَّعَهُ و يُقَال: رَجُلٌ قَتَّاتٌ ككَتَّانٍ، و قَتُوتٌ كَصَبُورٍ و قِتِّيتَى كَهِجِّيرَى، و هذا استعملوه مَصْدَراً و صِفَةً: نَمَّامٌ، أو الذي يَسَّمَّعُ [٥] أَحادِيثَ النَّاسِ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُون، سواءٌ نَمَّها أَم لَمْ يَنُمَّهَا. و قال خالدُ بن جَنْبَة: القَتَّاتُ الذي يَتَسَمَّعُ أَحادِيثَ الناس
[١] بالأصل «و يأمر للمحموم»و ما أثبتناه عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و تأمر الذي في اللسان المطبوع و يأمر، و قوله للمحموم، الذي فيه لليحموم، و قوله قد كان يسنق الذي فيه: كاد، و قوله يسنق قال فيه: سنق الحمار و كل دابة سنقا إذا أكل من الرطب حتى أصابه كالبشم».
[٢] زيادة عن التهذيب. و فيه القول الأول عن الليث، أي: الفسفسة، و القتّ يكون لغير الليث.
في ابن الأثير: فإياك أن تقرب الكوفة فإنها بلدة مشؤمة.
في ابن الأثير: وخذك أخوك.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «رزئ كالتهمة»و مثله في التهذيب عن ابن الأعرابي.
[٤] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٥] في نسخة أخرى من القاموس: يستمع، و مثله في اللسان.