تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٣ - لخج لخج
و من ذََلك المَلْحَجُ ، للَّذي يُلْتَجأُ، إِليه. قال رُؤبةُ:
أَو يَلْحَجُ الأَلْسُنُ منها مَلْحَجَا [١]
أَي يَقولُ فينا، فتَميلُ عن الحَسَن إِلى القَبيح.
و أَتى فُلانٌ فُلاناً فلم يَجِدْ عنده مَوْئِلاً و لا مُلْتَحَجاً . قال الأَصمعيّ: المُلْتَحَجُ : المَلْجَأُ، مثل المُلْتَحَدَ. و قد الْتَحَجَه إِلى ذََلك الأَمْرِ، أَي أَلْجَأَه و الْتَحَصه إِليه..
و لَحَجَه بالعَصا كَمَنَعَه: ضَرَبَه بها. و لَحَجَه بعَيْنه : إِذا أَصَابَه بها. و يقال: لَحَجَ إِليه، أَي مالَ [٢] .
و أَلْحَجَه إِليه : أَمَاله.
و الْتَحَجَ إِليه: مالَ. و الْتَحَجَه : أَلْجَأَه و الْتَحَصَه إِليه.
و لَحْجٌ ، بِفتح فسكون: د، بعَدَنِ أَبْيَنَ، سُمِّيَ بلَحْجِ بنِ وائلِ بنِ الغَوْثِ بنِ قَطَن بنِ عرِيب بن زُهَير بن أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَع بنِ حِمْيَر بنِ سَبَإِ؛ قاله ابن الأَثير. منه عليُّ بنُ زِيادٍ الكنانيّ [٣] ، رَوَى الحُرُوفَ عن مُوسى بن طارقٍ عن نافع، و عنه المُفضَّلُ بن مُحمَّدٍ الجَنديُّ؛ ذكَرَه أَبو عُمَرَ.
و اللُّحْج بالضّمّ: زاوِيةُ البيتِ. و كِفَّةُ العَيْنِ و هي غارُها و وَقْبَتُها-[و يُفْتَح] [٤] -الذّي نَبَت عليه الحاجِبُ. و قال الشَّمّاخ:
بخَوْصاوَيْن في لُحْجٍ كَنِينِ [٥]
و اللَّحْج : كلُّ ناتئٍ من الجَبَلِ يَنْخَفِضُ ما تَحتَه.
و اللُّحْج : الشَّيْءُ يكون في الوادِي مثل الدَّحْل [٦] في أَسفلِه، و في أَسفلِ البئرْ و الجَبل، كأَنه نَقْبٌ.
ج أَي الجمع من كلِّ ذََلك أَلْحاجٌ ، لم يُكسَّر على غير ذََلك. و في اللِّسان: أَلْحاجُ الوادِي: نَواحِيه و أَطرافُه، واحدها لُحْجٌ . و يقال لزَوايا البيتِ الأَلْحاجُ و الأَدْحالُ و الجَوازِي [٧] و الحَراسِمُ و الأَخْصَامُ و الأَكْسارُ [و المَزْوِيّات] [٨] .
و اللَّحَجُ بالتّحريك : من بُثور العَيْن، شِبْهُ اللَّخَصِ [٩] إِلاّ أَنّه من تِحْت و من فَوْق. و اللَّحَجُ : الغَمَصُ. و قد لَحِجَتْ عَينُه.
و لَحْوَجَ عليه الخَبَرَ لَحْوجَةً ، و لَحَّجَه تَلْحيجاً : خَلَّطَه عليه فأَظْهرَ -و في بعض النّسخ بالواو- غيرَ ما في نَفْسِه. و فَرَّقَ الأَزهريّ بينهما فقال: لَحْوَجْتُ عليه الخَبَرَ خَلطْتُه [١٠] .
و لَحَّجَه تَلْحيجاً : أَظْهَرَ غيرَ ما في نَفْسِه [١١] .
و من زيادات المصنّف: بَيْعٌ أَو يَمينٌ ما فيها لُحَيجَاءُ ، بالتصغير، أَي ما فيها مَثْنَويَّةٌ أَي استثناءٌ.
*و مما يستدرك عليه:
لَحْيٌ أَلْحَجُ : مُعْوَجٌّ. و قد لَحِجَ لَحَجاً .
و تَلَحَّجَ عليه الأَمْرَ: مثل لَحْوَجَه .
و المَلاحِجُ : المَحاجِم.
و خُطَّة[ مَلْحوجَةٌ : مُخلَّطة] [١٢] عَوْجاءُ.
و في الأَساس: لَحِجَ الخَاتَمُ في الإِصبع: و اسْتَلْحَجَ البابُ. و قُفْلٌ مُسْتَلْحَجٌ [١٣] لمَ يَنفَتِح.
لخج [لخج]:
الَّلخَجُ ، محرَّكةً، قال الأَزهريّ: قال ابن شُمَيل: هو أَسْوَأُ الغَمَصِ. و تقول: عَيْنٌ لَخِجَةٌ لَزِقَةٌ بالغَمَص. أَو الصّواب ما قاله أَبو منصور: لَخِخَتْ عَيْنُه، بمُعْجَمتين [١٤] ، أَمّا الأَوّل فإِنّه شبيهٌ بالتّصحيف، و كذا
[١] في التهذيب و التكملة نسب للعجاج، و قد أشار في اللسان إلى أن الأزهري نسبه للعجاج، و في اللسان (لسن) نسبه للعجاج. و روايته:
أو تلحج بالتاء و النصب عطفاً على ما قبله:
حتى رهبنا الإثم أو أن تنسجا. # فينا أقاويل امرىءٍ تسدّجا.
[٢] في القاموس: «لجأ».
[٣] في اللباب: «اللحجي»و.
[٤] زيادة عن القاموس.
[٥] ديوانه و صدره:
و إن شرك الطريق توسمته.
[٦] كذا بالأصل و اللسان، و في التكملة: الألحاج: الأدحال.
و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الدحل بالفتح و يضم: نقب ضيق فمه متسع أسفله حتى يمشى فيه الخ ما ذكره المجد، و وقع في المتن المطبوع: رحل، و هو تحريف».
[٧] كذا بالأصل و التهذيب و اللسان.
[٨] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٩] في المحكم: من كسور العين شبه اللحص بالحاء المهملة، و هو تغضن كثير في أعلى الجفن، و بالخاء المعجمة كون الجفن لحيماً.
[١٠] و هو قول أبي زيد.
[١١] و هو قول الفراء.
[١٢] زيادة عن اللسان.
[١٣] عن الأساس و بالأصل: ملحج.
[١٤] في القاموس: بالمعجمتين.