تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٤ - مرث مرث
*و مما يستدرك عليه:
مَثَّ الرجلُ يَمُثُّ : عَرِقَ من سِمَنٍ.
و جاءَ يَمُثّ ، إِذا جاءَ سَمِيناً يُرَى على سَحْنَتِه و جِلْدِه مثلُ الدُّهْن، قال الفرزدق:
تَقُولُ كُلَيْبٌ حين مَثَّتْ جُلُودُهَا: # و أَخْصَبَ من مَرُّوتِها كُلُّ جانِبِ
*و استدرك شيخُنَا هنا:
مَثَّى بالمثلّثة: لغة في مَتَّى، و عَزَاه إِلى لسان العرب عن أَبي العلاءِ، و قد ذكرنا في المادة التي قبلها أَنه: مَتْثَى.
بالمثنّاة ثم بالمثلّثَة، على الصّواب، لا ما ذكره شيخنا.
و نَبْتٌ مَثّاثٌ : نَدٍ، قال:
أَرْعَلَ مَجَّاجَ النَّدَى مَثّاثَا
محث [محث]:
* مَحَثَ . الشيْءَ، كحَثَمَه، كذا في اللسان، و هو مستدرك على المصنّف. و قال شيخنا: المَحث بالفتح: هو الذي يخالِط الناس و يأْكلُ معهم و يَتَحَدّث، و عزاه إِلى ناموس القارىء، و لكنه لم يضبط هل هو بالحاءِ المهملة أَو المعجمة، فإِن كان بالمعجمة، و ثَبَت، فهو مستدرك على أَربابِ الغريب.
مرث [مرث]:
مَرَثَ التَّمْرَ بيدِه، يَمْرُثه [١] مَرْثاً : لغة في مَرَسَه إِذا مَاثَه و دَافَه، و ربما قيل: مَزَدَه [٢] ، و المَرْثُ : المَرْسُ.
و مَرَث الصَّبِيُ الإِصْبَعَ: لاَكَها، و مَرَثَ الصَّبِيُّ يَمْرُث ، إِذا عَضَّ بِدُرْدُرِه، ١٧- و في حديث الزُّبير : «قال لابنِه:
لا تخَاصِمِ الخَوَارِجَ بالقُرآنِ، خاصِمْهُمْ بالسُّنَّةِ، قال ابنُ الزُّبَيْر: فخاصَمْتُهُم بها، فكأَنَّهُم صِبْيَانٌ يَمْرُثُونَ سُخُبَهُم».
أَي يَعَضُّونَها وَ يَمَصُّونَهَا، و السُّخُب: قلائِدُ الخَرَزِ، يعنِي أَنهم بُهِتُوا و عَجَزوا عن الجواب.
و مَرَثَ الرَّجُلَ ضَرَبَه، و رواية أَبي عُبَيْد: مَرَثَ به الأَرضَ وَ مرَّثَها : ضَرَبَها به، و رواية الفَرّاءِ: مَرَنَ بالنّون.
و مَرَثَ الوَدَعَ يَمْرُثُه ، بالضّمّ و يَمرِثه ، بالكسر مَرْثاً :
مَصَّه.
و عن ابن الأَعرابيّ: المرْث : المَصُّ، قال: و المَرْثَة :
مَصَّةُ الصَّبِيِّ ثَدْيَ أُمِّه مَصَّةً واحِدَةً، و قد مَرَثَ يَمْرُثُ مَرْثاً ، إِذا مَصَّ، قال عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:
فَرَجَعْتُهمْ شَتَّى كأَنّ عَميدَهُم # في المَهْدِ يَمْرُثُ وَدْعَتَيْهِ مُرْضَعُ
و مَرَثَ الشَّيْءَ يَمْرُثُه مَرْثاً : لَيَّنَه حتى صارَ مثلَ الحَسَاءِ، ثمّ تَحَسّاهُ.
و كلّ شيْءٍ مُرِذَ فقد مُرِثَ .
و قال الأَصمعيّ في باب المُبدَل: مَرَثَ فُلانٌ الخُبْزَ في الماءِ، و مَرَذَه، قال: هََكذا رواه أَبو بكرٍ عن شَمِرٍ بالثّاءِ [٣]
و الذّال.
و مَرَثَ الشيءَ في الماءِ يَمْرُثُه ، و يَمْرِثُه مَرْثاً : أَنْقَعَه فيه.
و مَرَثَ السَّخْلَةَ إِذا نَالَهَا بِسَهَكٍ، محرّكةً، و هو الذَّفَر، فلم تَرْأَمْها أُمُّها لذلك، كمَرَّثَها تَمْرِيثاً .
قال ابن جُعَيْل الكَلْبيّ. يقال للصّبيّ-إِذا أَخَذَ وَلَدَ الشّاةِ-: لا تَمْرُثْه [٤] بيَدِكَ فلا تُرْضِعَهُ أُمُّه، أَي لا تُوَضِّرْه بِلَطْخِ يَدِكَ، و ذلك أَنَّ أُمَّه إِذا شَمَّتْ رَائِحَةَ الوَضَرِ نَفَرَت منه.
و قال المُفَضَّل الضَّبِّيّ: يقال: أَدْرِكْ عَنَاقَكَ لا يُمَرِّثُوا ، قال: و التَّمْرِيثُ أَنْ يَمْسَحَها القَومُ بأَيْدِيهِم و فيها غَمَرٌ فلا تَرْأَمْها[أُمُّها] [٥] من رِيحِ الغَمَرِ.
و من ذلك ما ١٤- جاءَ في الحديث : «أَنّ النبيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم أَتَى السِّقَايَةَ و قال: اسْقُونِي، فقال العبّاس: إِنّهم قد مَرَّثُوه و أَفْسَدُوه». قال شَمرٌ: مَرَّثُوهُ أَي وَضَّرُوه و وَسَّخُوه بإِدخالِ أَيْدِيهِم الوَضِرَةِ، قال: و مَرَّثَه و وَضَّرَه واحدٌ، كذا في اللّسان.
و المِمْرَثُ ، كمِنْبَرٍ من الرّجالِ: الصَّبُورُ على الخِصَامِ، و الجمعُ مَمارِثُ .
[١] عن اللسان و الصحاح، و بالأصل: يمرث.
[٢] الأصل و اللسان، و في الصحاح: مرده، بالدال.
[٣] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «بالتاء»خطأ.
[٤] الأصل و التهذيب و اللسان، و في التكملة: لا ثُمَرِّثْهُ.
[٥] زيادة عن التهذيب و اللسان.
ـ