تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٧ - ثلث ثلث
لَرَوْضَةٌ من رِيَاض الحَزْنِ أَو طَرَفٌ # من القُرَيَّة حَزْنٌ غيرُ مَحْرُوثِ
أَحْلَى و أَشْهَى لِعَيْنِي إِن مَرَرْتُ بِه # من كَرْخِ بَغْدَادَ ذِي الرُّمّانِ و التُّوثِ
و نقل ابنُ بَرِّيّ في حواشيه على الدُّرّة: حكى أَبو حنيفةَ أَنه يُقَال بالتَّاءِ، و الثَّاءُ من كلامِ الفُرْسِ، و التّاءُ هي لُغَةُ العَرَبِ، و أَنشد البَيْتَيْنِ.
قال شيخُنا: و على المثلّثة اقتَصر صاحِبُ عُمْدَةِ الطَّبِيب، و قال: إِنّ المُثَنّاةَ لَحْنٌ، و هو غريبٌ لم يوافقوه عليه. و صَرَّحَ في المُزْهِرِ-عن شرحِ أَدبِ الكَاتِبِ-أَنّ التُّوتَ أَعْجَمِيُّ مُعَرَّب، و أَصله باللّسان العَجَميّ تُوث و توذ، فأَبْدَلَتِ العربُ من الثّاءِ المثَلَّثة و الذّال المعجمة تاءً ثَنَوِيّة؛ لأَنَّ المثَلَّثَةُ و الذّالَ مُهْمَلانِ في كلامهم.
و التُّوثُ : ة بِمَرْوَ، و يُقَال فيها بالذَّالِ المُعْجَمَةِ أَيضاً، منها أَبو الفَيْضِ بَحْرُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ بَحْر التُّوثِيّ الأَدِيبُ المَرْوَزِيّ صاحبُ سليمانَ بن مَعْبَدٍ السَّنْجيّ.
و التُّوثُ : ة أُخرى بأَسْفِرايِنَ منها: أَبوُ القَاسِمِ عليُّ بنُ طاهِر، سَمِع ببغدادَ أَبا محمَّدٍ الجَوْهَرِيّ توفِّي سنة ٤٨٠ [١] .
و أُخرى ببُوشَنْجَ. و التُّوثَةُ : واحِدَةُ التُّوثِ . و مَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ قُرْبَ الشُّونِيزيَّة، فيها جامِع بالجَانِب الغَرْبِيّ، منها: أَبُو طاهِر مُحَمَّدُ بن أَحمدَ بنِ قَيْدَاسٍ رَوَى عن أَبي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، و عنه السِّلَفِيّ. و مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ بنِ النَّادِر. و مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، و مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيّ الزّاهِدُ. و مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ أَبِي زَيْد الأَنْمَاطِيّ، روى عنه أَبُوبكرٍ الخَطيبُ التُّوثِيُّونَ : مُحَدِّثُون.
و كَفْرُ تُوثَا : ع بالجَزِيرَة.
تونكث [تونكث]:
و مِما يستدرك عليه:
تُونَكْث [٢] ، بالضَّمّ و فَتْحِ النّون مع سكون الكاف: قريَةٌ ببُخَارَا، منها أَبُو جَعْفَر حَمُّ بنُ عُمَرَ البُخَارِيّ، روى عن مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيّ، قيَّده الحافظ.
(فصل الثاءِ)
المثلثة مع نفسها
ثلث [ثلث]:
الثُّلُثُ ، بضمّ فسكون و بِضَمَّتَيْنِ و يُقَال: بضَمَّة ففَتْحَة-كأَمثاله-: لُغَةً أَو تَخْفِيفاً، و هو كَثِير في كلامهم، و إِنْ أَغْفَلَه المُصَنِّفُ تَبَعاً للجوهريّ، كذا قاله شيْخُنَا: سَهْمٌ أَي حَظُّ و نَصِيبٌ من ثَلاثَةِ أَنْصِباءَ كالثَّلِيثِ يَطَّرِدُ ذلك عِنْد بعضِهم في هََذِه الكُسُورِ، و جَمْعُهَا، أَثْلاَثٌ .
و نَصُّ الجوهَرِيّ: فإِذا فتَحْتَ الثَّاءَ زِدْت ياءً، فقلت:
ثلِيثٌ ، مثل: ثَمِينٍ و سَبِيعٍ و سَدِيسٍ و خَمِيسٍ و نَصِيفٍ، و أَنْكَرَ أَبو زَيْدٍ منها خَمِيساً و ثَلِيثاً .
قلت: و قَرَأْتُ في مُعْجَمِ الدِّمْياطِيِّ ما نَصُّه: قال ابنُ الأَنْبَارِيّ: قال اللُّغَوِيُّون: في الرُّبعِ ثلاثُ لُغاتٍ: يقال: هو الرُّبْعُ و الرُّبُعُ و الرَّبِيعُ، و كذلك العُشْرُ و العُشُرُ و العَشِيرُ، يَطَّرِدُ في سائِرِ العَدَدِ، و لم يُسْمَع الثَّلِيثُ ، فمن تَكَلَّمَ به أَخْطَأَ، فالمصنّف جَرَى على رَأْيِ الأَكْثَرِ، و قالوا: نَصِيفٌ بمعنى النِّصْف، لكِن المعروف في النِّصْفِ الكَسْرُ، بخلافِ غيرِه من الأَجزاءِ، فإِنّهَا على ما قُلْنَا.
و عن الأَصمعيّ: الثَّلِيثُ : بمعنى الثُّلُثِ ، و لم يَعْرِفُه أَبو زيد، و أَنشدَ شَمِرٌ:
تُوِفي الثَّلِيثَ إِذا ما كانَ في رَجَبٍ # و الحَيُّ في خَاثِرٍ منها و إِيقاعِ
و الثِّلْث [٣] بالكَسْرِ من قَوْلِهِم: سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ - بالكسر-أَي بَعْدَ الثُّنْيَا. و ثِلْثُ النّاقَةِ أَيضاً: وَلَدُهَا الثَّالِثُ ، و طَرَدَه [٤] ثعلب في وَلَدِ كلِّ أُنْثَى، و قد أَثْلَثَت ، فهي مُثْلِثٌ ، و لا يُقَال: نَاقَةٌ ثِلْثٌ .
و في قولِ الجَوْهَرِيّ: و لا تُسْتَعْمَلُ أَي الثِّلْث بالكَسْرِ إِلاّ في الأَوَّلِ -يعني في قولهم: هو يَسْقِي نَخْلَه الثِّلْثَ - نَظَرٌ
[١] الأصل و اللباب، و في معجم البلدان سنة ٤٠٨ هـ.
[٢] في اللباب: تونكث ضبط قلم.
[٣] عن الصحاح، و بالأصل «و الثليث».
[٤] في اللسان: و أطرده ثعلب.