تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦١ - ليث ليث
لهث [لهث]:
اللَّهْثانُ : العَطْشَانُ، و هي لَهْثَى .
١٧- و قال سَعيدُ بن جُبَيْر -في المرأَة اللَّهْثَى و الشّيخِ الكبير- «إِنهما يُفْطِرَانِ في رَمضانَ و يُطْعِمانِ».
و بالتَّحْرِيكِ: العَطَشُ، من المصادر القِيَاسِيَّة، كاللَّهَثِ محرَّكةً، و اللَّهَاثِ ، بالفتح قال شيخنا: و ذِكرُ الفتح مستدركٌ.
و في اللّسَان: اللَّهَثُ و اللُّهَاثُ [١] : حَرُّ العَطَشِ في الجَوْفِ و قد لَهِثَ لَهَاثاً كَسِمعَ سَمَاعاً.
و، يقال: به بُهَاثٌ شديدٌ، كغُرَابٍ، و هو حَرُّ العَطَشِ في الجَوْفِ و شِدَّتُه.
و من المجاز: اللُّهاثُ . شِدَّةُ المَوْتِ، يقال: هو يُقَاسِي لُهَاثَ المَوْتِ، أَي شِدَّتَه.
و اللُّهَاثُ : النُّقَطُ الحُمْرُ التي في الخُوصِ إِذا شَقَقْتَه، عن الفَرّاءِ و هو تَتمَّةٌ مِن قوله، و سيأْتي، و القِيَاسُ فيه الكسرُ، كنِقَاطٍ [٢] ، فيكون حينئذ جمعاً لِلُّهْثَةِ .
و لَهَثَ الرَّجلُ و الكَلْبُ كمَنَعَ و لَهِثَ يَلْهَثُ فيهما بالكسر، و كذلك الطّائر لَهْثاً بالفتح و لُهَاثاً بالضّمّ إِذا دَلَعَ، أَي أَخْرَجَ لسانَه عَطَشاً أَو تَعَباً أَو إِعياءً، ١٦- و في الحديث «أَن امرأَةً بَغِيّاً رأَتْ كلْباً يَلْهَثُ فسَقَتْهُ فغُفِرَ لها».
و في مُفْرداتِ الرّاغِب: اللَّهَثُ : ارتِفَاعُ النَّفَسِ من الإِعْيَاءِ [٣] و قيل: لَهَثَ الكلْبُ: أَخرَجَ لسانَه من العَطَشِ، و لَهِثَ الرّجلُ أَعْيَا، و مثله في التَوشيح، كالْتَهَثَ ، و أَنشد الأَصمعيّ:
و إِنْ رَأَى طالِبَ دُنْيَا يَلْتَهِثْ # يَمْلُجُ خِلْفَيْهَا ارْتِغاثَ المُرْتَغِثْ
و اللُّهْثَةُ بالضَّمّ: التَّعَبُ، عن أَبي عَمرٍو.
و اللُّهْثَةُ أَيضاً: العَطَشُ. و اللُّهْثَة أَيضاً: النُّقْطَة الحَمْرَاءُ التي تَراها في الخُوصِ إِذا شَقَقْتَه، و الجمع اللِّهَاثُ بالكسر.
و اللُّهَاثِيُّ ، كغُرَابِيٍّ، من الرجال: الكَثيرُ الخِيلاَنِ الحُمْرِ في الوَجْهِ، مأْخُوذ من اللُّهَاث ، كغُرَابٍ، و هي النُّقَطُ في الخُوصِ، و هذا تمامُ قولِ الفَرّاءِ.
و اللُّهَّاثُ ، كعُمّالٍ: صانِعُو الخُوصِ، أَي عامِلُوه مُقْعَداتٍ، و هي دَاوخِلّ، بتشديد اللاّم [٤] ، واحدتها دَوْخَلَّة، و هي من الأَوانِي التي تُصْنَع من خُوصِ النَّخِيل ليوضَعَ فيه التَّمْرُ، و هي الشَّوْغَرَةُ، و هذا قول أَبي عَمْرٍو.
*و مما يستدرك عليه:
ما جاءَ ١٦- في الحديث : «في سَكْرَةٍ مُلْهِثَةِ ». أَي مُوقِعَه في اللَّهَثِ .
ليث [ليث]:
اللَّيْثُ : القُوَّة و الشِّدة، قيل: و منه اللَّيْثُ بمعنى الأَسَد، كاللاّئِثِ، زعم كُراع أَنه مُشتقّ من اللَّوْثِ الذي هو القُوَّة، قال ابن سِيده: فإِن كان كذََلك فالياءُ منقلِبة عن واوٍ، و قال: و هََذا ليس بقويّ؛ لأَن الياءَ ثابتة في جميع تصارِيفه، و لذا ذكره المصنّف هنا. قلت: و ما زعمه كُراع ذكره السُّهَيليّ في الرَّوْض، و صَوَّبَه جماعة.
و إِنّه لَبَيِّن اللِّيَاثَةِ .
و الجَمْع لُيُوثُ ، و يقال: يَجْمَعُ اللَّيْثَ مَلْيَثَةٌ ، مثل مَسْيَفَةٍ و مَشْيَخَة، قال الهُذليُّ:
و أَدْرَكَتْ من خُثَيْمٍ ثُمَّ مَلْيَثَةٌ # مِثْلُ الأَسُودِ على أَكْتَافِها اللِّبَدُ
و قال عَمْرُو بنُ بَحْرٍ: اللَّيْثُ : ضَرْبٌ من العَنَاكِبِ قال:
و ليس شيءٌ من الدّوابِّ مثله في الحِذْقِ و الخَتْلِ و صَوَابِ الوَثْبَةِ، و التَّسْدِيدِ، و سُرْعَةِ الخَطْفِ، و المُدَارَاةِ، لا الكلْبُ و لا عَنَاقُ الأَرْضِ و لا الفَهْدُ، و لا شَيْءٌ من ذواتِ الأَرْبع، و إِذا عاين [٥] الذُّبابَ ساقِطاً لطَأَ بالأَرض، و سَكّنَ جوَارحَه [٦] ، ثمّ جمعَ نفْسه و أَخّر الوَثْب إِلى وقْتِ الغِرّةِ، و تري منه شيئاً لم تَرَهُ في فَهدٍ، و إِنْ كانَ موْصُوفاً بالخَتْلِ للصيْدِ.
و عن الليْثِ، قال: اللَّيْثُ : العَنكبوتُ، و قيل: الذي يأْخُذُ الذُّبَابَ و هو أَصغَرُ من العنْكبوتِ.
[١] الأصل و اللسان، و في المطبوعة الكويتية «و اللهثاث»تحريف.
[٢] و في التكملة: اللِّهاث بالكسر.
[٣] عبارة الراغب: قال ابن دريد: اللهث يقال للإِعياء و للعطش جميعاً (المفردات ص ٤٧٥) .
[٤] في اللسان و التكملة: و هي الدواخلُ بلام خفيفة. ضبط قلم.
[٥] في الحيوان للجاحظ: رأى.
[٦] في الحيوان: أطرافه.