تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٧ - سنج سنج
و قيل: هو الذي لم يطعم [١] . و السَّمْجُ و السَّمِيجُ: اللَّبَنُ الدَّسِمُ الخَبِيثُ الطَّعْمِ، و كذلك السَّمْهَج و السَّمَلَّج ، بزيادة الهاءِ و اللام، كما تقدّمت الإِشارةُ إِليه.
و السَّمَلَّج : عُشْبٌ من المَرْعَى عن أَبي حَنيفةَ. قال:
و لم أَجدْ مَنْ يُحَلِّيه عَلَيَّ.
و السَّمَلَّجُ : سَهْمٌ لَطيفٌ. يقال: سَهْمٌ سَمَلَّجٌ : إِذا كان خفيفاً.
و السِّمِلاَّجُ كسِنِمّارٍ: عِيدٌ للنَّصَارَى. و سَمْلَجْتُه في حَلْقِي: جَرِعْتُه جَرْعاً سَهْلاً، عن ابنِ سِيدة.
و يقال: رجُلٌ سَمَلَّجُ الذَّكَرِ، و مُسَمْلَجُه : أَي مُدَوَّرُه و طَوِيلُه.
سمهج [سمهج]:
سَمْهَجَ كلامَه: كَذَبَ فيه. هََذه المادّة في نسختنا مكتوبةٌ بالأَسود، و هو الصّواب. و تُوجد في بعضها بالحُمْرة. و هي في الصّحاح مختصَرة. و سَمْهَجَ الدَّرَاهِمَ:
رَوَّجَهَا. و سَمْهَجَ : أَرسَل. و سَمْهَجَ : أَسْرَعَ.
و السَّمْهَجَة : الفَتْلُ الشَّدِيدُ. و قد سَمْهَجَ : فَتَلَ شَدِيداً. و سَمْهَجَ : شَدَّدَ في الحَلِفِ. قال:
يَحْلِفُ بَجٌّ حَلِفاً مُسَمْهَجَا # قلتُ له: يا بَجٌّ لا تُلَجِّجَا
و يَمِين سَمْهَجةٌ : شديدَةٌ. و قال كُرَاع: يَمِينٌ سَمْهَجةٌ :
خفيفَةٌ. قال ابنُ سيدة: و لستُ منه على ثِقَة.
و السَّمْهَجُ : السَّهْلُ.
و لَبَنٌ سَمْهَجٌ : خُلطَ بالماءِ، قاله أَبو عبيدة [٢] أَو دَسِمٌ حُلْوٌ، قاله الفَرَّاءُ.
و السَّمْهَجُ و السَّمْهِيج : اللَّبَن الدَّسِمُ الخَبِيثُ الطَّعْمِ، و كذََلك السَّمَلَّج، و قد تقدّم. كالسَّمْهَجِيجِ ، فيهما. و في اللسان: السَّمْهَجِيجُ من أَلبانِ الإِبلِ: ما حُقِنَ في سِقَاءٍ غيرِ ضَارٍ فلَبثَ و لم يَأْخُذْ طَعْماً.
و المُسَمْهَج من الحِبالِ: المَفْتُولُ شديداً، و من الخَيْلِ:
المُعْتدِلُ الأَعْضَاءِ قال الراجز:
قد أَغْتَدِي بِسابِحٍ صافِي الخُصَلْ [٣] # مُعْتَدِلٍ سُمْهِجَ في غيرِ عَصَلْ
و سَمَاهِجُ بالفتح: ع بين عُمَانَ و البَحْرَيْنِ، في البَحْرِ.
و سَمَاهِيجُ ، إِشْبَاعُه زِيدتْ عليه الياءُ، أَو مَوْضِعٌ [٤] آخَرُ قريبٌ منه. جَزِيرَةٌ في البَحْرِ تُدعَى بالفارسيَّة: ماشْ ما هِي، فعَرَّبتها العربُ. و أَنشد:
يا دَارَ سَلْمَى بينَ دارَاتِ العُوجْ # جَرَّتْ عليها كلُّ رِيحٍ سَيْهُوجْ [٥]
هَوْجَاءَ جاءَتْ مِنْ جِبَالِ ياجُوجْ # منْ عَنْ يَمِينِ الخَطِّ أَو سَماهِيجْ
انتهى. و قال أَبو دُوَاد:
و إِذا أَدْبَرَتْ تَقولُ: قُصُورٌ # من سَماهِيجَ فَوْقَها آطامُ
و عن أَبي عُبَيْدةَ: يقال لَبَنٌ سُمَاهِجٌ عُمَاهِجٌ [٦] ، بضمهما : إِذا كان ليس بحُلْوٍ و لا آخِذَ طَعْمٍ، و سيأْتي.
و السِّمْهَاجُ ، بالكسر: الكَذِبُ. و أَرْضٌ سَمْهَجٌ : واسعةٌ سَهْلَةٌ و رِيحٌ سَمْهَجٌ : سَهلةٌ. و عن الأَصمعيّ ماءٌ سَمْهَجٌ : لَيِّنٌ [٧] .
سنج [سنج]:
السُّنُج ، بضمّتَيْن: العُنّابُ، عن ابن الأَعرابيّ.
و في الأَساس: لا بُدَّ للسِّرَاجِ من السِّنَاج ، ككِتَابِ أَثَرُ دُخانِ السِّرَاجِ في الجِرَارِ و الحَائطِ. و كُلُّ ما لَطَخْتَه بلَوْن غيرِ لَوْنِه فقد سَنَجْتَه .
[١] ضبطت في التهذيب يُطْعِم ضبط قلم.
[٢] في اللسان: «أبو عبيد و في التهذيب: أبو سعيد.
[٣] قد أغتدِي ضبط التهذيب، بصيغة الماضي، و في اللسان اغْتدَى. و في التهذيب: وافي بدل صافي.
[٤] في القاموس: «ع»بدل «موضع».
[٥] مر الرجز في مادة سمحج و فيه: «جرت عليه»و ما أثبت هنا الصواب فالضمير يعود على يادار سلمى بين دارات العوج.
[٦] في اللسان: اللبن العماهج و السماهج.
[٧] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «سهل لين. و أنشد:
فوردت عذباً نقاخا سمهجا.