تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٦ - مكث مكث
و المُغَاثُ : أَهْوَنُ أَدْوَاءِ الإِبِلِ، عن الهَجَريّ.
و هو كَغُرَابٍ: شَجرةٌ. و قِيرَاطانِ من عِرْقِهِ مُقَيِّئ مُسْهِلٌ و في نسخة أُخرى: «و كَغُرَابٍ: نَباتٌ في عِرْقِه سُمِّيّةٌ، شُرْبُ حَبَّةٍ منه يُسْهِلُ و يُقَيِّئُ بإِفْرَاطٍ جدًّا»ثم إِن هََذه الخَواصَّ التي ذكرها غريبةٌ لم يَتَعَرّضْ لها الأَطِبّاءُ.
قال ابنُ الكُتبيّ-في ما لا يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه-:
مُغَاثٌ : هي عُرُوقٌ تُجْلَبُ إِلى البلادِ، و هي حارَّة رَطْبَة في أَواخرِ الثّانيةِ، أَجْوَدُهَا البِيضُ الهَشَّةُ المائِلةُ إِلى صُفْرَةٍ، و هو مُسَمِّنٌ مُقَوّ للأَعضاءِ، جابرٌ لوَهْنِها، نافِعٌ من الكَسْر و الرَّضّ ضِمَاداً و شُرْباً، و ينفع من النِّقْرِسِ و التَّشَنُّجُ، و يُلين صلابَةَ المَفَاصِل، و يُحسّن الصّوتَ، و يَجْلُو الحَلْقَ و الرِّئَةَ، و يُحَرِّكُ الباهَ، و لم نَقِفْ له على ماهِيّة، غير أَنّ الذين يَذكرون عنه يقولون: عُروقٌ شأَنُها كَذا، و قيل: إِنه عُرُوقُ الرُّمَّانِ البَرِّيّ، و ليس بثَبتٍ، و قيل: إِنه نوعٌ من السّورنجان، و هذا غيرُ مُسْتَبْعَدٍ.
و أَبسط منه قول الحكيم في التَّذْكرة: مُغَاثٌ : نَبْتٌ بالكَرَجِ [١] و ما يَلِيهَا[من جزائر الحصن و جبالها] [٢] ، يكون عُرُوقاً بعيدةَ الإِغوار في الأَرض غليظة، عليها قِشْرٌ إِلى السَّواد و الحُمْرة، تَنْكَشِط عن جسمٍ بينَ بيَاضٍ و صُفْرَةٍ، أَجْوَدُه الرَّزينُ الطّيِّبُ الرّائِحَةِ الضّارب إِلى حَلاوةٍ مع مَرارَةٍ خفيفةٍ، و لم نَعْرِفْ كَيْفِيَّتَه بأَكثرَ من هََذا، لََكن بَلَغَنِي أَن لَه أَوراقاً خَشِنَةً عريضةً كأَوراقِ الفُجْل، و زَهْراً أَبيضَ، وَ بِزْراً كأَنّه حَبُّ السُّمْنَة و يسمى القِلْقِلَ [٣] ، و من ثَمَّ ظُنَّ أَنه الرُّمّان [البري] [٤] ، و قيل هو ضَرْبٌ من السّورنجان، و تَبقَى قُوَّتُه نحْوَ سَبعِ سنينَ، و منه نوعٌ يُجْلَب من عَبَّادَانَ و تخوم [٥]
الشّامِ، ضعيفُ الفِعْل، و هو المُسْتَعْمَل بمصرَ... إِلى آخر ما ذكر.
مكث [مكث]:
المكْثُ ، مُثَلّثاً، و يُحَرَّكُ، و المِكِّيثَى مثال الخِصِّيصَى، عن كُرَاع و اللِّحْيَانيّ، و يُقْصَر و يُمَدّ، و المُكُوثُ و المُكْثانُ ، بضمِّهما و المَكَاثُ و المَكَاثَةُ بفتحهما:
الأَنَاةُ و اللُّبْثُ و الانْتِظَارُ.
و يقال: المُكْثُ : الإِقَامَةُ مع الانْتِظَار و التَّلَبُّثِ في المَكَان.
و الفِعْلُ كنَصَرَ و كَرُمَ. قال اللََّهُ عزّ و جلّ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ [٦] قال الفَرَّاءُ: قَرَأَها النّاسُ بالضّم، و قَرأَها عاصمٌ بالفَتْح، و معنى «غَيْرَ بَعِيدٍ» : غيرَ طَوِيلٍ من الإِقَامَةِ.
قال أَبو منصور: اللُّغَة العَالِيَة مَكُثَ ، و هو نادرٌ، و مَكَثَ جائِزَةٌ، و هو القياسُ.
و التَّمَكُّثُ : التَّلَبُّثُ و قال أَبو منصور: تَمَكَّثَ ، إِذا انْتَظَر أَمْراً. و أَقام عليهِ، فهو مُتَمَكِّثٌ منتظِرٌ.
و التَّمَكُّثُ أَيضاً: التَّلَوُّمُ، يقال: سار الرجُلُ مُتَمَكِّثاً ، أَي مُتَلَوِّماً.
و المَكِيثُ ، كأَمِير: الرَّزِينُ الذي لا يَعْجَلُ في أَمرِه، و هُم المُكَثَاءُ و المَكِيثُون ، قال أَبو المُثَلَّم يعاتِبُ صَخْراً:
أَنْسَلَ بَنِي شِعَارَةَ مَنْ لِصَخْرٍ # فإِنِّي عن تَقَفُّرِ كُمْ مَكِيثُ [٧]
و في شرح نَهْجِ البلاغَةِ لابن أَبي الحَدِيد: و من المَجَازِ:
فُلانٌ مَكِيثُ الكلامِ، أَي بَطِيئُه.
و مَكِيثُ بنُ عَمْرِو بنِ جَرادٍ الجُهَنِيّ جَدّ [٨] رافِعٍ و جُنْدَبٍ الصّحابِيَّيْنِ رضي اللََّه عنهما، هكذا في النُّسَخ، و الصواب والدُ، بَدل جَدّ، شَهِدَ رافعٌ الحُدَيْبِيَة، و وَليَ جُنْدَبٌ صَدقاتِ جُهَيْنَةَ.
و مَكِيثٌ والِدُ جَنَابٍ، عن سَلْمِ بنِ عَبْدِ اللََّهِ بنِ حَبِيبٍ.
و مَكِيثٌ جَدُّ الحارِثِ بنِ رَافِعٍ روى عن أَبيهِ المذكور.
و المَاكِثُ : المُنْتَظِرُ و إِنْ لم يَكُنْ مَكِيثاً في الرَّزانَةِ، و في
[١] في تذكرة داود المطبوع: «بالكرخ».
[٢] زيادة عن تذكرة داود.
[٣] التذكرة: «الفلفل»بفاءين.
[٤] زيادة عن التذكرة.
[٥] عن التذكرة، و بالأصل: نحو.
[٦] سورة النمل الآية ٢٢.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نقفركم أي عن أن أقتفي آثاركم و يروى عن تفقركم أي أن أعمل بكم فاقرة»و شعارة لقب لصخر...
و كان صخر قد قال في أبي المثلم:
ليت مبلّغاً يأتي بقولي # لقاء أبي المثلم لا يريثُ.
[٨] في القاموس: والد.