تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٢ - عمت عمت
عفت [عفت]:
عَفَتَهُ يَعْفِتُهُ عَفْتاً : لَوَاهُ و العَفْتُ و اللَّفْتُ: اللَّيُّ الشَّدِيدُ، و كلّ شَيْءٍ ثَنَيْتَهُ فَقَدْ عَفَتَّهُ تَعْفِتُه عَفْتاً ، و إِنَّكَ لَتَعْفِتُنِي عن حاجَتِي، أَي تَثْنِيني عَنْهَا.
و عَفَتَه يَعْفِتُه : كَسَرَهُ، أَوْ كَسَرَهُ كَسْراً بِلا ارْفِضَاضٍ، يكون في الرَّطْبِ، و اليَابِسِ، وَ عَفَتَ عُنُقَهُ، كذلك، عن اللِّحيانيّ.
و عَفَتَ كَلاَمَهُ يَعْفِتُه عَفْتاً إِذَا تَكَلَّفَ فِي عَرَبِيَّتِهِ فلم يُفْصِحْ، و كذلك عَفَتَ في كَلاَمِه وَ عفَطَ أَوْ عَفَتَه : لَوَاهُ عن وَجْهِهِ، و كَسَرَهُ، لُكْنَةَ، كعَفَطَهُ، و هي عَرَبِيَّةٌ كعَرَبِيَّةِ الأَعْجَمِيّ.
و رجل عَفَّاتٌ و عَفَّاطٌ، و التاءُ تُبْدَلُ طاءً لقُرب مَخْرجِهِمَا، كما سيأْتي.
و في الصحاح عن الأَصمَعِيّ: عَفَتَ يَدَهُ يَعْفِتُهَا عَفْتاً إِذا لَواها لِيَكْسِرَهَا.
و في اللسان: عَفَتَ فلانٌ عَظْمَ فلاَن[ يَعْفِتُه ] [١] عَفْتاً ، إِذا كَسَرَهُ.
و الأَعْفَتُ و العَفِتُ : الأَحْمَقُ، و هي عَفْتَاءُ و عَفِتَةٌ ، و عن ابن الأَعرابيّ: امْرَأَةٌ عَفْتاءُ ، و عَفْكَاءُ و لَفْتَاءُ، و رَجُلٌ أَعْفَتُ ، و أَعْفَكُ، و أَلْفَتُ، و هو الأَخْرَقُ. و الأَعْفَتُ في بعض اللُّغَاتِ: الأَعْسَرَ و قيل: هِي لُغَةُ بني تَمِيمٍ [٢] و أَقَرَّهُ الجَوْهَرِيُّ، و كذلك الأَلْفَتُ.
و الأَعْفَتُ ، أَيضاً: الكثيرُ التَّكَشُّفِ إِذَا جَلَسَ، ١٧- و في حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْر «أَنَّهُ كانَ أَعْفَتَ » حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ و هو مروي بالثّاءِ [٣] .
وَ رَجُلٌ عِفِتَّانٌ بالكَسْرِ و تشدِيد الثّالِثِ كصِفِتّانٍ زِنَةً وَ مَعْنًى أَي جَلْدٌ جَافٍ قَوِيٌّ.
قال الأَزهَرِيّ: و مثال عِفِّتانٍ في كلام العرب سِلِّجانٌ، قال ابن سِيدَه: رَجُلٌ عِفِتَّانٌ و عِفِّتانٌ : جافٍ قويٌّ جَلْدٌ، و جمعُ الأَخيرَة عِفْتَانٌ ، عَلى حَدِّ دِلاَص و هِجَان لا حَدِّ جُنُبٍ، لأَنهم قد قالوا: عِفْتانانِ ، فتَفَهَّمْهُ، كذا في اللِّسَان، و أَنشد الأَصمعيّ:
حتَّى يَظَلَّ كالخِفَاءِ المُنْجَئِثْ # بَعْدَ أَزَابِيِّ العِفِتّانِ الغَلِثْ [٤]
قال شيخُنا: وَ حَدُّ دِلاصٍ هو اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ مُفْرداً و جَمْعاً حقيقةً فيهما، كهذينِ اللَّفْظَيْن، و فُلْكٍ و ما أَشْبَهَهُ، وَ وَزْنُه في المُفْرَد كالمُفْرداتِ، فهما كَكِتَابٍ مُفْردينِ، و في الجمع كرِجَالٍ، و فُلْكٌ مُفْرَداً كقُفْل، و جَمْعاً كحُمْر، و أَمّا نَحْو جُنُب فهو في الحالَتَيْنِ مُفْرَدٌ، لأَنه مُلحقٌ بالمصادرِ، و لذلك علَّلَهُ بأَنَّهُ يُثَنّى، أَي و المَصْدَرُ إِذا وُصِفَ به الْتُزِمَ إِفْرَادُه و تَذْكِيرهُ، و إِنّما يُثَنّى غيرُه، انتهى.
و هو تحقيقٌ حسنٌ، غير أَنَّ الذي قالَهُ إِنّما يَتَمَشَّى على الأَخِيرَةِ لا على كِلَيْهِما، و انظر عبارَةَ اللسانِ يظهر لك العِيَانُ.
و يُقَالُ : رَجُلٌ عِفِتَّانيُّ ، و يروى الرّجز.
بَعْدَ أَزَابي العفِّتَانيِّ الغَلِثْ
بتخفيفِ الياءِ من أَزَابِي.
و العَفِيتَة : العَصِيدَةُ كاللَّفِيتَةِ.
علفت [علفت]:
رَجُلٌ عِلْفَوْتٌ كَجِرْدَحْلٍ، و عُلْفُوتٌ مثل زُنْبُورٍ، و كذا عَلْفَتانِيٌّ هكذا بالياءِ مشدّدة، و في التَّهْذِيبِ بغَيْرِها جَسِيمٌ أَحْمَقُ يَرْمِي بالكَلاَمِ عَلَى عَواهِنِه، و في التهذيبِ في الرُّبَاعِيّ [٥] : هو الضَّخْمُ من الرِّجَالِ الشَّدِيدُ، و أَنشد:
يَضْحَكُ مِنّي مَنْ يَرَى تَكَرْكُسِي # مِنْ فَرَقِي من عِلْفِتَانٍ أَدْبَسِ
أَخْيَبِ [٦] خَلْقِ اللََّهِ عِنْدَ المَحْمِسِ
التَّكَرْكُسُ: التَّلَوُّثُ و التَّرَدُّدُ، و المَحْمسُ: مَوْضِعُ القِتَالِ.
عمت [عمت]:
عَمَتَ يَعْمِتُ عَمْتاً : من حَدِّ ضَرَبَ، كمَا هو مُقْتَضَى قاعِدَتِهِ: لَفَّ الصُّوفَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ مُسْتَطِيلاً
[١] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٢] في المجمل: و يقال إن الأعفت في لغة تميم: الأعسر، و في لغة غيرهم: الأحمق.
[٣] انظر النهاية (عفث) و اللسان (عفث) .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله المنجئث أي المصروع، و الأزابي:
النشاط، و الغلت: الشديد العلاج، قاله في التكملة».
[٥] في التهذيب: العِلْفَتَان.
[٦] في التهذيب و اللسان: أخبث.