تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٨ - متج متج
و اللَّهْمَجُ : السابقُ السَّريعُ. قال هِمْيانُ:
ثُمَّتَ يُرْعِيها لها لَهامِجَا
و يقال: تَلَهْمَجه : إِذا ابتلَعه، كأَنه مأْخوذٌ من اللَّهْمَة [١] أَو من تَلَمَّجَه؛ كذا في اللسان.
لوج [لوج]:
لَوَّجَ بنَا الطَّريقَ تَلْويجاً : عَوَّجَ. و اللَّوْجاءُ :
الحاجَةُ، عن ابن جنّي: يقال: ما في صَدْره حَوْجاءُ و لا لَوْجاءُ إِلاّ قَضَيتُها.
و اللُّوَيْجاءُ و الحُوَيجاءُ، بالمدّ. قال اللِّحيانيّ: ما لي فيه حَوْجَاءُ و لا لَوْجاءُ ، و لا حُوَيجاءُ و لا لُوَيجاءُ ، أَي ما لي فيه حاجَةٌ. و قد سبق في ح و ج. و يقال: ما لي عليه حِوَجٌ و لا لِوَجٌ .
و هما أَي اللَّوْجاءُ و اللُّوَيجاءُ من لُجْتُه أَلُوجُه لَوْجاً : إِذا أَدَرْتَه في فيكَ و في هََذا إِشارةٌ إِلى أَنَّ المادّة واويّة.
و قد ذكر شيخنا هنا قاعدةً، و هي: أَن الفِعْل المُسندَ إِلى ضمير المتكلِّم: إِذا فُسِّر بفعل آخرَ بعدَه مَقْروناً بإِذا وجب فتح التّاءِ مطلقاً، و إِذا قُرِن بأَيْ تَبعِ ما قبلَه، كما نبَّهَ عليه ابنُ هِشام و الحَريريّ.
(فصل الميم)
مع الجيم
مأج [مأج]:
المَأْجُ : الأَحمقُ المُضْطَرِبُ، كأَنء فيه ضَوًى، كذا في التهذيب و المأْج : القِتالُ و الاضْطرابُ، مصدر مَأَجَ يَمْؤُجُ . و المَأْجُ أَيضاً: الماءُ الأُجاجُ، أَي المِلْح. و في التهذيب: مَؤُجَ ككَرُمَ يَمْؤُجُ مُؤُوجَةً فهو مَأْجٌ . و أَنشد الجوهريّ لابن هَرْمةَ:
فإِنّكَ كالقَريحةِ عامَ تُمْهَى # شَرُوبُ الماءِ ثمَّ تَعودُ مَأْجَا
قال ابن بَرِّيّ: صوابه « مَاجَا »بغير همزٍ، لأَنّ القصيدةَ مُرْدَفة بأَلف، و قبلَه:
نَدِمْتُ فلم أُطِقْ رَدًّا لشِعْري # كمَا لا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا
و القَرِيحةُ: أَوَّلُ ما يُستَنْبَطُ من البِئر. و أُمِيهَت البِئرُ: إِذا أَنْبَطَ الحافرُ فيها الماءَ. و عن ابن سيده: مَأَجَ يَمْأَج مُؤُوجةً .
قال ذو الرُّمَّة:
بأَرْضٍ هِجَانِ اللَّوْنِ وَسْمِيّة الثَّرَى # عَذَاةٍ نَأَتْ عنها المُؤُوجَةُ و البَحْرُ [٢]
و مأْجَجُ : ع، و هو على وَزْن فَعْلَل عند سيبويه مُلْحَق بجَعْفر كمَهْدَد، فالميم أَصليّة، و هو قَليل. و خالَفَه السِّيرافيّ في شرح الكِتَاب، و زعمَ أَنّ المِيمَ في نحوِ مَأْجَج و مَهْدَد زائدة، لقاعِدَة أَنّها لا تكون أَصْلاً و هي متقدِّمةٌ على ثلاثةِ أَحرُفٍ. قال: و الفَكّ أَخفُّ لأَنه كثير في الكلام بخلاف غيره. قال شيخُنا: و أَغفل الجوهريّ التكلُّمَ على هََذا اللَّفْظِ و ما هو مبسوط في مُصنَّفات التَّصريف، و أَورده أَبو حَيَّانَ و غيرُه.
متج [متج]:
سِرْنا عُقْبَةً -هََكذا بضمّ العَين و سكون القاف عندنا في النُّسخ، و في بعضها [٣] مُحرَّكةً، و هََو الأَكثر مَتُوجاً ، بالفتح، كما يَقتضيه قاعدةُ الإِطلاق: أَي بَعيدةً عن أَبي السَّمْيدَعِ [٤] قال: و سمعت مُدْرِكاً و مُبْتكِراً الجَعْفَرِيَّيْنِ يَقولانِ: سِرْنا عَقَبَةً مَتُوجاً و مَتُوحاً و مَتُوخاً: أَي بَعيدةً. فإِذاً هي ثلاثُ لُغاتٍ.
و بهََذا عُلِمَ أَنَ ما ذكره شيخُنا من إِيراده على المصنّف في هََذا التركيب و عَدم إِبدالِه بنحو «رَقينا»أَو «صَعدنا»مما يقال في العَقَبة، و ضبطَ مَتوج بالموحّدة عن بعضهم، أَوْهَامٌ لا يُلتفَت إِليها، لأَنه في صَدَدِ إِيرادِ كلامِ أَئمَّة اللُّغةِ كما نَطقوا و استعملوا؛ فتأَمَّلْ.
و مِتِّيجَةُ [٥] ، كسِكِّينة: د، بأَفْرِيقِيَّةَ و ضَبَطها الصّابونيّ في التكملة بالفتح، و نَسبَ إِليها أَبا محمّد عبدَ اللََّه بنَ إِبراهيمَ بنِ عيسى، تُوُفِّيَ سنة ٦٣٦ بالإِسكندريّة، و ولدهُ أَبو عبد اللََّهِ محمَّدٌ سَمِعَ بالإِسكندريّة من شيوخِ الثَّغْر و القادِمين عليه، و حَدَّث، و تُوُفِّيَ سنة ٦٥٩.
[١] عبارة اللسان: «النهمة و من تلمّجه»و أشار بهامشه إلى رواية التاج.
[٢] بالأصل و اللسان هنا: غداة. و ما أثبت «عذاة»عن اللسان «عذا» و العذاة: الأرض الطيبة التربة الكريمة المنبت.
[٣] أي في بعض النسخ، و هي رواية القاموس و اللسان و التكملة.
[٤] عن اللسان و بالأصل: ابن السميدع.
[٥] في معجم البلدان: بفتح أوله و كسر ثانيه و تشديده ثم ياء مثناة من تحت ثم جيم.