تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٣ - نكث نكث
مَتَى ما تُنْكِروهَا تَعْرِفُوهَا # على أَقْطَارِهَا عَلَقٌ نَفيثٌ
و أَنافِثُ : ع باليَمَنِ، و الصّوَابِ أَنه أَيافِثُ، بالتّحتِيَّةِ، و قد صَحَّفه الصّاغَانيّ، و سيأْتي للمُصَنّف بعد.
و في المثَل: «و لو نَفَثَ عليك فُلانٌ لَقَطَّرَكَ [١] ». تَقوله لمَنْ يُقَاوِي من فَوقَه، كذا في الأَساس.
و في اللّسَان: و هو يَنْفُث عَلَيَّ غَضَباً، أَي كأَنه يَنْفُخُ من شِدّة غَضَبِه.
و القِدْرُ تَنْفِثُ ، و ذََلك في أَوّل غَلَيَانِها.
١٦- و في حديث المُغيرَة : «مِئْنَاثٌ كأَنّهَا نُفَاثٌ ». أَي تَنْفُثُ البَنَاتِ [٢] نَفْثاً ، قال ابنُ الأَثير: قال الخَطّابِيّ: لا أَعْلَمُ النُّفَاثَ في شَيْءٍ غير النَّفْثِ ، قال: و لا موضِعَ لَهَا هاهنا، قال ابنُ الأَثير: يحتمل أَن يكونَ شَبَّهَ كَثرَةَ مَجِيئِها بالبَناتِ بكثرةِ النَّفْثِ و تَواتُرِه و سُرْعَتهِ. كذا في اللسان.
نقث [نقث]:
نَقَثَ يَنْقُثُ : أَسْرَعَ، كنَقَّثَ تَنْقِيثاً ، و انْتَقَثَ ، و تَنَقَّثَ .
و خَرجَ يَنْقُثُ السَّيْرَ، و يَنْتَقِثُ ، أَي يُسْرِعُ في سَيْرِه، و خَرَجْتُ أَنْقُثُ بالضّمّ أَي أُسْرِع، و كذََلك التَّنْقِيثُ و الانْتقاث .
و نَقَثَ فُلاناً بالكَلامِ: آذَاه كانْتَقَثَ.
و نَقَثَ حَدِيثَه إِذا خَلَطَه كخَلْطِ الطَّعَامِ، نقله الصاغانيّ.
و نَقَثَ العَظْمَ يَنْقُثُه نَقْثاً ، و انْتَقَثَه : استَخْرجَ مُخَّه، و يقال: انْتَقَثَه و انْتَقاه بمعنًى واحد، و تقدّم في ن ق ت طَرفٌ من هََذا.
و نَقَثَ عن الشَّيْءِ و نَبَث عنه، إِذا حَفَرَ عَنْه، كانْتَقَثَ، فيهما، قال الأَصمعيّ-في رَجزٍ له-:
كَأَنَّ آثارَ الظَّرابِي تَنْتَقثْ # حَوْلَكَ بُقَّيْرَى الوَلِيدِ المُبْتَحِثْ
أَبو زيد: نَقَثَ الأَرْضَ بيَدِه يَنْقُثُها نَقْثاً ، إِذا أَثارَها بفَأْس أَو مِسْحاة.
و نَقَاثِ كقَطَامِ: الضَّبُعُ، نقلَه الصاغَانيّ.
و تَنَقَّثَ المرْأَةَ: اسْتَمالَها و اسْتَعْطَفَها، عن الهَجَرِيّ، و أَنشد بيت لَبِيدٍ:
أَ لَمْ تَتَنَقَّثْها ابنَ قَيْسِ بنِ مَالِك # و أَنت صَفيُّ نَفْسِه و سَحِيرُها [٣]
كذا رواه بالثّاءِ، و أَنكر تَتَنَقَّذْها [٤] ، بالذَّال، و إِذا صَحَّت هََذه الرِّواية فهو من تَنَقَّثَ العظْمَ؛ كأَنَّه استَخْرجَ وُدَّهَا كما يُسْتَخْرَج من مُخِ [٥] العَظْمِ.
*و مما يستدرك عليه:
النَّقْث : النَّقْل، قال أَبو عبيد-في حديث أُمِّ زَرْع، و نعْتِها جاريَةَ أَبي زَرْع، «و لا تُنَفِّث مِيرَتَنَا تَنْقِيثاً »، أَرَادَتْ أَنَّهَا أَمِينَةٌ على حِفْظِ طَعَامِنا، لا تَنْقلُه و تُخْرِجُه و تفَرِّقُه.
و تَنَقَّثَ ضَيْعَتَه: تَعَهَّدَهَا.
و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: النَّقْث : النَّمِيمَة.
نكث [نكث]:
النِّكْثُ بالكسر: أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ الأَخْبِيَةِ و الأَكْسِيَةِ البَالِيَةِ لِتُغْزَلَ ثانِيَةً، و الاسم منه النَّكِيثَة .
و نِكْثٌ : اسْمٌ.
و النِّكْثُ وَالِدُ بَشِيرٍ الشَّاعِرِ، حكاه سيبويه، و أَنشَدَ لَه:
وَلَّتْ و دَعْوَاهَا شَدِيدٌ صَخَبُهْ
و من المَجاز: نَكَثَ العَهْدَ أَو البَيْعَةَ: نَقَضَ، يَنْكُثُ نَكْثاً ، و هو نَكّاثٌ للعَهْدِ.
و النَّكْثُ : نَقْضُ ما تَعْقِدُه و تُصْلِحُه من بَيْعَةٍ و غيرِها، ١- و في حديث عليٍّ كرَّمَ اللََّه وَجهَه : «أُمِرْتُ بقِتَالِ النّاكِثِينَ و القَاسِطِينَ و المارِقينَ». أَراد بالنّاكِثينَ أَهْلَ وَقْعَةِ الجَمَل؛
[١] عن الأساس، و بالأصل: قطرك.
[٢] بهامش المطبوعة الكويتية «في اللسان: النبات.. »و ما في نسخ اللسان المطبوعة «البنات»كالأصل و النهاية، و لا أدري أوقعت بيد محققه نسخة من اللسان صحفت فيه إلى نبات؟!.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و سحيرها كذا بخطه و الذي في اللسان: و سخيرها بالخاء المعجمة»و نسب البيت في شرح أشعار الهذليين ص ٢١٣ إلى خالد بن زهير الهذلي و فيه: و سجيرها.
[٤] و هي رواية البيت في شرح أشعار الهذليين.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله من منح العظم كذا بخطه و باللسان أيضاً، و لعل «مِنْ»بيانية.