تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥ - سحت سحت
«أَدْبَرَت». و هي بِنْتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ الّتي قِيل فيها: تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ و تُدْبِرُ بثَمَانٍ، و كانت تَحْتَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ.
و سِتُّ العَجَمِ بنتُ محمّدِ بنِ أَبي بكر بنِ عبدِ الواسِع الهَرَويّ، رَوَتْ عن ابن طَبَرْزَدَ، و حدَّث عنها الدِّمْيَاطيُّ و ابنُ الخَبّاز.
و سِتُّ النِّعم بِنْتُ عبدِ المُحْسِنِ الأَزَجِيّة، أَجازَتْ للمُطْعِمِ و بنت الواسِطِيّ.
سجست [سجست]:
سَجِسْتَانُ ، بكسر أَوّله و ثانية، وَ قَدْ يُفْتَحُ أَوَّلهُ [١] ، و هو المعروفُ على أَلْسِنَة العَجَم: كُورَةٌ معروفَة بالمَشْرِق، و هي فارِسِيَّة، ذكرها ابنُ سِيدَهْ في الرُّباعيّ.
و قال الجَوَالِيقِيّ في المُعَرَّب: اسم مدينة من مُدُن خُراسانَ، و قد تكلَّمتْ بها العرب:
رَحَم اللََّهُ أَعْظُماً دَفَنُوهَا # بِسِجِسْتانَ طَلحَةَ الطَّلَحاتِ
و النِّسبة إِليه سِجِسْتَانِيُّ و سِجْزِيٌّ ، على اختلافٍ فيه.
منها أَبو داوُدَ سُليمانُ بن الأَشْعَث بن إِسماعِيلَ بن بشِيرِ بنِ شَدّاد بنِ عامرٍ الأَنصارِيّ، صاحب السُّنَنِ، توفّي بالبصرة سنة ٢٧٥. و سيأْتي في س ج ن.
و أَحمدُ بنُ عبد اللََّهِ بن سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيّ ، من جِلّةِ أَصحابِ المُزَنِيِّ ببَغْدَادَ، ذكرَه الخليل.
سحت [سحت]:
السُّحْتُ ، و السُّحُتُ بالضَّمِّ و بضَمَّتَيْنِ، و قُرِئ بهما قولُه تعالَى: أَكََّالُونَ لِلسُّحْتِ [٢] مُثَقَّلاً و مُخَفَّفاً، و هو الحَرامُ الذي لا يَحِلُّ كَسْبُه، لأَنّهُ يَسْحَتُ البَرَكَةَ، أَي يُذْهِبُها. و السُّحْتُ : كلّ حَرامٍ قبيحِ الذِّكْر، أَوْ ما خَبُثَ من المكَاسِبِ و حَرُمَ، فلَزِمَ عنْهُ العارُ و قبِيحُ الذِّكْر، كثَمَنِ الكَلْبِ و الخمْرِ و الخِنْزِير. ١٦- و في حديث ابن رَوَاحَةَ :
و خَرْص النخْلِ، أَنّه قال ليهودِ خَيْبر، لمّا أَرادُوا أَنْ يَرْشُوه:
«أَ تُطْعِمُونِّي السُّحْتَ »؟. أَي الحرَامَ، سَمَّى الرُّشْوَةَ في الحُكْمِ سُحْتاً . و يرِد في الكلامِ على المكْروهِ مَرَّةً، و على الحَرام أُخْرَى، و يُسْتدلُّ عليه بالقرَائن، و قد تكرّر في الحديث. ج: أَسْحاتٌ ، كقُفْلٍ و أَقْفالٍ.
و إِذا وقَعَ الرَّجلُ فيها، قِيل: و قد أَسْحَتَ الرجلُ، أَي اكْتَسَبَهُ، أَي الحَرَامَ.
و أَسْحَتَ الشَّيْءَ: استَأْصَلَه، يُقَال: أَسحتَ الرَّجُلَ: إِذا استأَصَلَ ما عِنْدَه، و قُرئ في قوله، عَزَّ وَ جَلَّ: فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ [٣] ، أَي: يَستأْصِلَكُمْ.
و أَسْحَتَ مالَه: استَأْصَلَه و أَفْسدَه، كسَحَّتَ ، فيهما، أَي:
في الاستئصال و الاكْتساب، يقال: سَحَتَ في تِجارته، يَسْحَتُ : اكتَسَب السُّحْتَ . و سَحَتَ الشَّيْءَ: استأْصلَهُ، و سَحَتَ الحَجّامُ الخِتَانَ سَحْتاً : استأْصَلَه. و كذلك أَسْحَتَهُ ، و أَغْدَفَهُ يقال: إِذا خَتَنْتَ، فلا تُغْدِفْ، و لا تُسْحِتْ . و قال اللِّحْيَانيّ: سَحَتَ رأْسَه، و أَسْحَته : استأْصَلَه حَلْقاً.
و أَسْحتَتْ تِجَارتُهُ: خَبُثَتْ و حَرُمَتْ. و السَّحْتُ : شِدَّةُ الأَكْلِ و الشُّرْبِ.
وَ رَجُلٌ سَحْتٌ [٤] ، و سَحِيتٌ ، و مَسحوتٌ .
و يُقَالُ: رَجُلٌ مَسْحُوتُ الجَوْفِ و المَعِدَةِ، و هو مِنْ لا يَشْبَعُ، كذا في الصَّحاح.
و قِيلَ المسحوتُ : الجائع [٥] ، و مَنْ يَتَّخِمُ كَثِيراً، و هذه عن الفَرّاءِ، قال و النّاسُ يقولون: الّذِي لا يَتَّخِم، فهو ضِدٌّ و الأُنْثَى مَسحوتَة ، و قال رُؤْبَةُ يصِفُ سيّدَنَا يُونُس، صَلواتُ اللََّه على نبيّنا و عليه، و الحُوتَ الَّذِي الْتَهَمه:
يُدْفَعُ [٦] عنهُ جَوْفُهُ المَسْحُوتُ
يقول: نَحَّى، عَزَّ و جَلَّ، جَوانِبَ جَوْفِ الحُوت عن يُونُسَ، و جَافَاه عنه فلا يِصيبُه منه أَذًى. و من روى:
يَدْفَعُ عنهُ جَوْفُهُ المَسْحُوتُ
يُرِيدُ أَنَّ جَوفَ الحوتِ صار وِقايَةً له من الغَرَق، و إِنّما دَفَعَ اللََّه عنه.
[١] ضبطت في اللسان: سِجْسَتانُ و سَجِسْتانُ ضبط قلم. و اقتصر في معجم البلدان على الضبط الأول كما في الأصل و مثله في اللباب.
[٢] سورة المائدة الآية ٤٢ و تأويله أن الرُّشا التي يأكلونها يعقبهم اللََّه بها أن يسحتهم بعذاب.
[٣] سورة طه الآية ٦١.
[٤] ضبطت في اللسان ضبط قلم بضم السين.
[٥] نقله أبو عبيد عن الأحمر.
[٦] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «يرفع».