تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٦ - علج علج
و الأُنْثى [١] عِفْضَاجٌ .
و الاسم العَفْضَجَة و العَفْضَج ، بالهاءِ، و غيرِ الهاءِ؛ الأَخيرَة عن كُرَاع.
و بَطْنٌ عِفْضاجٌ . و عَفْضَجَتُه : عِظَمُ بَطْنِه و كَثرَةُ لَحْمِه.
و العِفْضَاجُ من النِّسَاءِ: الضَّخْمةُ البَطْنِ المسترْخِيَةُ اللَّحْمِ [٢] .
و العَفْضَجُ ، كجَعَفَرٍ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، لم أَجد هََذا في أُمَّهَات اللغة [٣] ، غير أَنهم قالوا: و يقول العربُ: هو مَعْصُوبٌ ما عُفْضِجَ ، بالضّمّ، و ما حُفُضِجَ: أَي ما سَمِنَ. و عبارةُ اللِّسَان: إِذا كان شديدَ الأَسْرِ غيرَ رِخْوٍ و لا مُفاضِ البَطْنِ [٤] . و قد تقدَّم في حفضج فانظُرْه.
عفنج [عفنج]:
*و مما يستدرك عليه هنا:
العَفَنَّجُ ، بالفتح و تشديد النّون: و هو الثّقيل من الناس.
و قيل: هو الضَّخْم الرِّخْوُ من كُلّ شيْءٍ، و أَكثَرُ ما يُوصَفَ به الضِّبْعَانُ.
علج [علج]:
العِلْجُ ، بالكسرِ: العَيْرُ الوَحْشِيّ إِذا سَمِنَ و قَوِيَ. و العِلْجُ الحِمَارُ مطلقاً و يقال: هو حِمَارُ الوَحْشِ السَّمينُ القَوِيُّ، لاسْتِعْلاجِ خَلْقِه و غِلَظِه. و كلُّ صُلْبٍ شَدِيدٍ: عِلْجٌ .
و العِلْجُ : الرَّغيفُ، عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابِيّ. و يقال:
هو الغَلِيظُ الحَرْفِ. و العِلْج : الرَّجلُ من كُفّارِ العَجَمِ، و القَوِيّ الضَّخْمُ منهم.
ج عُلُوجٌ و أَعْلاجٌ و مَعْلُوجَى ، مقصور، قاله ابن منظورٍ، و مَعْلُوجاءُ ممدود: اسمٌ للجميعِ يَجْرِي مَجْرَى الصِّفةِ عند سيبويه [٥] . و في الرَّوض الأُنُف للعلاّمة السُّهيليّ، بعد أَن جَوَّزَ في لَفْظِ مَأْسَدة أَنه جمع أَسَد، قال: كما قالُوا:
مَشْيَخَة و مَعْلَجَةٌ ، حكى سيبويهِ: مَشْيَخَةٌ و مَشْيُوخاءُ، و مَعْلَجةٌ و مَعْلُوجاءُ ، قال: و أَلفَيْتُ أَيضاً في النَّبَاتِ مَسْلُوماءَ، لجماعةَ السَّلَمِ، و مَشْيُوحاءَ-بالحاءِ المهملة-للشِّيحِ الكثيرِ. قال شيخُنا: و نقلَ ابنُ مالِكٍ في شرح الكافية: مَعْبُوداءُ جمع عَبْدٍ، و سيأْتي للمصنِّف. فهذه خَمْسَةٌ، و الاستقراءُ يَجْمَعُ أَكثرَ ممّا هاهنا. انتهى. و زاد الجوهريّ في جمعه عِلَجَة ، بكسرٍ ففتْح.
و يقال: هو عِلْجُ مالٍ، بالكسر، كما يقال: إِزاؤُه. و عَالَجَه أَي الشيْءَ، عِلاَجاً و مُعَالَجَةً : زاوَلَه و مَارَسَه.
١٦- و في حديث الأَسْلَميّ : «إِني صاحبُ ظَهْرٍ أُعالِجُه ». أَي أُمارِسه و أُكَارِي عليه، ١٦- و في حديثٍ آخَرَ « عالَجْتُ امرأَةً فأَصَبْتُ منها». ١٦- و في حديثٍ : «مِنْ كَسْبِه و عِلاَجِه ». ١- و في حديث عليٍّ رضي اللََّه عنه «أَنه بعثَ برجُلَيْنِ في وَجْهٍ و قال:
إِنكما عِلْجَانِ فعالِجَا عن دِينِكما». العِلْج : هو الرَّجُلُ القَوِيّ الضَّخْمُ [٦] . و عالِجَا : أَي مارِسَا العَمَلَ الذي نَدَبْتُكُمَا إِليه و اعْمَلاَ به وزَاوِلاَهُ. و كلّ شيْءٍ زَاوَلْتَه و مارَسْتَه فقد عَالَجْتَه [٧] .
و عالَجَ المَريضَ مُعَالَجَةً و عِلاَجاً عانَاهُ و دَاوَاه. و المُعَالِجُ : المُداوِي، سواءٌ عالَجَ جَرِيحاً أَو عَليلاً أَو دَابَّةً.
١٧- و في حديث عائشةَ رضي اللََّه عنها «أَن عبد الرحمََنِ بن أَبي بكْرٍ تُوُفِّيَ بالحُبْشِيّ [٨] على رأْسِ أَميالٍ من مَكَّةَ فَجْأَة، فنقلَه ابنُ صَفْوَانَ إِلى مكّة. فقالت عائشةُ: ما آسَى على شَيْءٍ من أَمرِه إِلاّ خَصْلتَيْنِ: أَنّه لم يُعَالِجْ ، و لم يُدْفَنْ حيثُ ماتَ». أَرادتْ أَنّه لم يُعَالِجْ سَكْرَةَ المَوْت فتكون كَفّارَةً لذُنُوبه. قال الأَزهريّ: و يكون معناه أَن عِلَّته لم تَمْتدَّ به فيعالِجَ شِدَّةَ الضَّنَى و يُقَاسِيَ عَلَزَ المَوْتِ. و قد رُوِيَ: لم يُعَالَجْ ، بفتح اللاّم: أَي لم يُمَرَّضْ، فيكون قد نالَه مِن أَلَمِ المَرَض ما يُكفِّر ذُنُوبَه.
[١] عن اللسان، و بالأصل «و الأنثى عفاضج».
[٢] هذا قول الأصمعي كما في التهذيب.
[٣] ورد في التكملة عن ابن دريد.
[٤] العبارة مشتة في التهذيب أيضاً.
[٥] بالأصل «عند الصفة»و بهامش المطبوعة المصرية: قوله عند الصفة كذا بالنسخ و الذي في اللسان عند سيبويه و هو الصواب».
[٦] زيد في التهذيب: و قد استعلج الغلام إذا خرج وجهه و عبُل بدنُه.
[٧] زاد الهروي: و يحتمل أن يكون: إنكما عُلَّجان بضم العين و تشديد اللام. و العُلّج و شدد اللام، و العُلَح مخففه الصِّرِّيع من الرجال».
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بالحبشي قال المجد: و حبشي بالضم جبل بأسفل مكه ا هـ».