تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٠ - شمت شمت
و الشِّخِّيتُ كسِكِّيتٍ، و كَرِيمٍ: الغُبارُ السّاطعُ، كالشِّخْتِيت فِعْلِيلٌ من الشَّخْت الَّذي هو الضّاوِي الدّقيقُ.
و قيل: هو فارسيُّ معرَّبٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
و هي تُثِيرُ السّاطِعُ الشِّخْتِيتا
و رُوِي: الشِّخِّيتَا . و الّذِي رَوَاه يَعقُوبُ: السِّخِّيتا و السِّخْتِيتا، لأَنّ العَجَم تقول: سَخْتٌ، كذا في اللّسان.
و من المجاز: زيدٌ شَخْتُ الخُلُق: أَي دَنِيُّهُ. كذا في الأَساس.
و التَّشْخِيتُ : الإِبْلاغُ، نقله الصّاغانيُّ:
شرت [شرت]:
الشَّرَنْتَى ، كسَبَنْتَى، إِشارة إِلى زيادة نُونه، فمُجَرَّدُه شرَت: أَهمله الجماعةُ، و هو طائرٌ.
شستن [شست]:
*و ممّا يُستدركُ عليه:
شِسْتانُ ، بالكسر، عُرِفَ به عليّ بن أَبِي سَعْدٍ الأَزَجيّ المُحَدِّثُ، يقالُ له ابنُ شِسْتانَ و أَخُوه مُشْرِفٌ والد ثابت، و عَزِيزة، حدَّثُوا.
شمت [شمت]:
شَمِتَ العَدُوُّ، كفَرِحَ وزْناً و معْنًى، شَمَاتاً ، و شَمَاتةً ، بالفتحِ فيهما، أَو شَمِتَ الرَّجُلُ: إِذا فَرِحَ بِبَلِيَّةِ العَدُوِّ. و قيل: البلِيَّة تنْزلُ بمنْ يُعَاديه. ١٦- و في حديث الدُّعاءِ :
«أَعوذُ بك من شَماتَةِ الأَعداءِ». قالوا: شَماتةُ الأَعداءِ: فَرَحُ العَدُوِّ ببَلِيَّةٍ تَنزِلُ بمَنْ يُعاديه.
و أَشْمَتَه اللََّه تعالى بِهِ، و في التَّنْزِيل العزيز: فَلاََ تُشْمِتْ بِيَ اَلْأَعْدََاءَ [١] ، قال الفرّاءُ: هو من: أَشْمت [٢] ، و رُوِيَ عن مُجاهِدٍ أَنّه قرأَ: فلا تُشَمِّتْ [٣] بِي الأَعداء . قال الفرّاءُ: لم نَسْمَعْها من العرب. و قال الكِسائِيّ: لا أَدري، و لعلَّهم أَرادوا فلا تشمت [٤] بِي الأَعداء، فإِنْ تكن صحيحةً، فلها نظائرُ. العربُ تقولُ: فَرِغْتُ و فَرَغْتُ، فمن قال فَرِغْتُ، قال أَفْرَغُ، و من قال فَرَغْتُ، قال: أَفْرُغُ، كذا في اللسان.
و الشَّمَاتَى بالفتح، و الشِّمَاتُ بالكسر، هكذا مضبوطٌ عندنا، و مثلُه في غير نُسخ: الخائِبُون بلاَ غنيمة. قال ابنُ الأَعْرَابيّ: رجعُوا شَماتى : أَي خائبين. قال ابنُ سِيدهْ: و لا أَعْرِفُ ما واحِدُ الشَّمَاتَى . و في الصِّحاح: رجع القومُ شِمَاتاً [٥] مِنْ مُتَوَجَّهِهِمْ، بالكسر، أَي: خائبينَ؛ و هو في شعر ساعِدةَ، قال ابنُ برِّيّ: ليس هو في شعر ساعدة كما ذكر الجوهريُّ، و إِنّما هو في شعر المُعَطَّلِ الهُذلِيّ:
فأُبْنَا لنا مَجْدُ العلاءِ و ذِكْرُه [٦] # و آبُوا عليهمْ فلُّها و شِمَاتُها
قال: و الفَلُّ: الهَزيمةُ. و الشِّماتُ : الخَيبةُ. و اسمُ الفاعل: شامتٌ ، و جمعُ شامتٍ : شُمَّاتٌ .
و الشَّوامِتُ : قَوائمُ الدَّابَّةِ، و هو اسمٌ لها، واحِدَتُها:
شامِتَةٌ . قال أَبو عَمْرٍو: يقال: لا تَرَكَ اللََّهُ له شامِتةً ، أَي قائمةً. قال النّابغةُ:
فَارْتاعَ مِن صَوْتِ كلاَّبٍ فبَاتَ لهُ # طوْعَ الشَّوَامِتِ مِن خَوْفٍ و من صَرَدِ [٧]
و يُرْوَى: طَوْعُ الشَّوامِتِ ، بالرَّفْع، يعني باتَ له ما شَمِتَ به من أَجلِه شُمَّاتُهُ [٨] . قال ابن سِيدَهْ: و في بعضِ نُسَخ المُصَنِّف: باتَ له ما شَمِتَ به شُمّاتُه . قال ابنُ السِّكِّيت في قوله «فباتَ لهُ طوْعُ الشَّوامِتِ »: يقول: باتَ له ما أَطاعَ شامِتَهُ من البرْدِ و الخوْف أَي: بات له ما تَشْتهِي [٩] شوَامِتُهُ ، قال: و سُرُورُهَا به هو طوْعُها، و من ذلك يُقال: اللّهُمَّ لا تُطِيعَنَّ بي [١٠] شامتاً ، أَي: لا تَفعَلْ بي ما يُحِبُّ، فيكون كأَنَّك أَطَعْتَهُ. و قال أَبو عُبَيْدَة: من رَفع «طوْعُ»أَرادَ: بات له ما يَسُرُّ الشَّوامِتَ اللَّوَاتِي سَمِعْن [١١] بهِ. و من رواه بالنَّصْب:
أَراد بالشَّوامِتِ القوَائِمَ، يقولُ: فبات له الثَّوْرُ طوْعَ شوَامِتِهِ ، أَي: قوائِمِه، أَي: بات قائِماً.
و بات فُلانٌ بلَيلة الشَّوامِت : أَي بليلةٍ تُشْمِتُ الشَّوامِت .
[١] سورة الأعراف الآية ١٥٠.
[٢] الأصل و التهذيب، و في اللسان: من الشمت.
[٣] في اللسان، و التهذيب: «تشمت».
[٤] اللسان و التهذيب: تشمت.
[٥] عن الصحاح و بالأصل «شماتي».
[٦] و يروى: «لنا ريح العلاء و ذكره»و الريح: الدولة هنا.
و يروى: لنا مجد الحياة و ذكرها.
[٧] في الديوان: و من حرد.
[٨] عن اللسان، و بالأصل «شمات».
[٩] الأصل و اللسان، و في التهذيب: اشتهى.
[١٠] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «لي».
[١١] اللسان و التهذيب: شمتن.