تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٩ - برث برث
و البَحْثُ : الحَيَّةُ العظِيمَةُ لأَنها تَبحَثُ التُّرَابَ.
و ١٦- جاءَ في الحديث : «أَن غلامَيْنِ كانا يَلعَبَانِ البَحْثَة ». قال شَمرٌ: البَحْثَةُ أَي بالفتح كما يدلّ عليه إِطْلاقُه، و وجدْتُه في بعض الأُمهات مضبوطاً بِالقلمِ مضمومَ الأَول [١] و قال ابن شُمَيْلٍ: البُحَّيْثَى بضمّ فتشديدٍ، كسُمَّيْهَى و مَثَّلَه ابن شُمَيْلٍ: بخُلَّيْطَى: لَعِبٌ بالبُحَاثةِ بالضمّ أَي التُّراب الذي يُبْحَث عمّا يُطلَب فيهِ. قاله الأَزهَرِيّ.
و انبحَثَ : لَعِبَ به، هََكذا في نُسْختِنا بتقدِيم النون على الموحّدة، و الصّواب: و ابْتَحَثَ ، من باب الافتعال و أَنشد الأَصْمَعِيّ:
كأَنّ آثارَ الظَّرَابِي تَنتَفِثْ # حَوْلَكَ بُقَّيْرَى الوَلِيدِ المُبْتَحِثْ
و ١٦- في حديث المِقْدَادِ : «أَبَتْ علينا سورَةُ البُحُوث [٢]
اِنْفِرُوا خِفََافاً وَ ثِقََالاً [٣] . يعني: سورَة التَّوْبَةِ و البُحُوث جَمعُ بَحْثٍ -قال ابن الأَثير: و رأَيْت في الفائِقِ: سورة البَحُوثِ ، كصَبُور، أَي بضبط القَلم و مثله في نُسخَتنا.
قال: فإِن صَحَّتْ فهي فَعُول من أَبْنيةِ المبالِغة، وَ يَقع على الذَّكر و الأُنثى، كامرأَةٍ صَبورٍ، و يكون من باب إِضافة المَوصوفِ إِلى الصّفة.
و في اللسان: سمِّيَت بذلك، لأَنها بَحَثتْ عن المنافقين و أَسْرَارِهم، أَي استثارَتْها و فتَّشَتْ عنها، و في الفائق أَنّها تُسَمَّى المُبَعْثِرَة أَيضاً.
و البَحُوثُ من الإِبِلِ: الّتي إِذا سارَتْ تَبْحَث [٤] التُّرابَ بأَيْدِيها أُخُراً، بضمتين، أَي تَرْمِي إِلى خَلْفِها، و عزَاه في التهْذِيب إِلى أَبي عَمْرٍو، و قال غيره: البَحُوث : الإِبل تَبْتَحِث التُّرابَ بأَخفافِها أُخُراً في سَيْرِها.
و البَاحِثاءُ ، بالمدّ: مِن جِحَرَةِ اليَرابِيع، تُرابٌ يُشْبِه، و في اللسان [٥] : يخَيَّل إِليك أَنه القاصِعَاءُ و ليس بها، و الجمع باحِثَاواتٌ .
و بَحَّاثٌ ، ككَتَّانٍ: اسم رجلٍ من الصحابَةِ، و هو بحَّاثُ بنُ ثَعْلَبَةَ، و قد رُوِيَ فيه غيرُ ذلك.
و علِيُّ بنُ محمّدٍ البحَّاثِيُّ رَاوي كتاب التَّقاسيمِ لابنِ حبَّانَ عن أَبي العَبَّاسِ الوليدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محَمَّدٍ الزَّوْزَنِيّ عنه، كأَنه نِسْبةٌ إِلى جَدّه بَحَّاثٍ .
*و مما يستدرك عليه:
البَحِيث : السِّرّ، و منه المَثل: «بَدَا بَحِيثُهم » كذا في مَجْمع الأَمثال [٦] .
و أَبو جَعْفرٍ محمّدُ بنُ الحُسيْن البَحَّاث : مُحَدِّث، قيّده المالينيّ.
برث [برث]:
البَرْثُ : الأَرْضُ السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ.
أَو هو الجَبَل، كذا في نسْخَتِنا، و في أُخرى بالحاءِ المهملة بدل الجيم، من الرَّمْلِ السَّهْلِ التُّرْبِ.
أَو هو أَسْهلُ الأَرْضِ و أَحْسنُها. قال أَبو عمرٍو: سمِعْتُ ابنَ الفَقعسِيّ يقول-: و سأَلتُه عن نَجْدٍ، فقال-: إِذا جاوزْتَ الرَّملَ، فصِرْتَ إِلى تِلْكَ البِرَاثِ ، كأَنَّها السَّنامُ[المُشقَّقُ] [٧] .
و قال الأَصمعيّ، و ابنُ الأَعرابيّ: البَرْث : أَرْضٌ لَيِّنةٌ مسْتَوِيةٌ تُنْبِت الشَّعِيرَ [٨] .
١٦- و في حديثٍ «يَبْعَثُ اللََّه منها سبْعِينَ أَلْفاً، لا حِسابَ عليهِمْ و لا عَذابَ، فيما بَيْنَ البَرْثِ الأَحْمرِ و بينَ كذَا».
و البَرْثُ : الأَرْضُ اللَّيِّنةُ قال: يُريد به أَرْضاً قَريبةً من حِمْصَ قُتِل بها جَماعَةٌ من الشَّهداءِ و الصّالحين، و منه ١٦- الحَدِيث الآخَرُ : «بَيْنَ الزَّيْتُون إِلى كذا بَرْثٌ أَحْمرُ».
و البَرْثُ : مكانٌ لَيِّنٌ سَهْلٌ يُنْبتُ النَّجْمَةَ و النَّصِيَّ.
و ج من كلّ ذََلك بِرَاثٌ ، بالكسر على القياس، و مِنْ سَجَعاتِ الأَساس: حَبَّذَا تلك البِرَاثُ الحُمْرُ، و الدِّمَاثُ
[١] في اللسان و النهاية بالضم ضبط قلم.
[٢] ضبط القاموس بفتح الباء، و ضبطت هنا كما في النهاية و اللسان.
[٣] سورة التوبة الآية ٤١.
[٤] في التهذيب: بحثت.
[٥] و التهذيب أيضاً.
[٦] في مجمع الأمثال للميداني ١/٩٥ رقم ٤٥٩ بدا بخيث القوم أي ظهر سرهم.
[٧] زيادة عن اللسان و التهذيب.
[٨] في التهذيب و اللسان: الشَّعَر.