تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٧ - لوث لوث
أَفْوَاهِهَا، كاللُّكَاثِ، و النُّكَاثِ كغُرَابٍ، قاله اللِّحْيَانيّ.
و الفِعْل منه لَكِثَ ، كفَرِحَ. و في اللسان: اللُّكَاثَةُ : داءٌ يأْخُذُ الغَنَمَ في أَشْدَاقِها و شِفاهِها، و هو مثلُ القُرْح، و ذََلك في أَوّل ما تَكْدِمُ النَّبْتَ و هو قصيرٌ صغيرُ الفَرْعِ.
و روى ثعلبٌ عن سلَمَةَ عن الفرّاءِ: اللُّكَاثُ ، كغُرابٍ:
الحَجَرُ البَرّاقُ الأَملسُ يكون في الجِصِّ. و منه اللُّكَاثِيّ : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ البَياضِ. و عن عَمْرٍو، عن أَبِيه: اللُّكَّاثُ كرُمَّانٍ: صُنَّاعُ الجِصِ لا التُّجّار فيه.
و اللَّكْثُ : الوَسَخُ من اللَّبَنِ يَجْمُد على حَرْفِ الإِناءِ، فتأْخذُه بيدِك.
و قد لَكِثَ الوَسَخُ به و عليه كفَرِحَ: لَصِقَ. و يقال: ناقَةٌ لَكِثَةٌ إِذا كانت، سَمِينَة.
لوث [لوث]:
اللَّوْثُ : القُّوَّةُ و الشِّدّة، قال الأَعْشَى:
بِذَاتِ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ إِذا عَثَرَتْ # فالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا من أَنْ يُقَالَ: لَعَا [١]
و ناقَةٌ ذَاتُ لَوْثَةٍ و لَوْثٍ ، أَي قُوَّةٍ.
و في اللسان: و ناقَةٌ ذاتُ لَوْثٍ ، أَي لَحْمٍ و سِمَنٍ، قد لِيثَ بها [٢] .
و عن اللَّيْثِ: ناقَةٌ ذاتُ لَوْث : و هي الضَّخْمَةُ و لا يمنَعُهَا ذََلك من السُّرْعة.
و رجل ذو لَوْثٍ ، أَي ذُو قُوَّةٍ.
و اللَّوْثُ : عَصْبُ العِمَامَةِ. و لاثَ الشَّيْءَ لَوْثاً : أَدارَهُ مَرَّتينِ، كما تُدار العِمَامةُ و الإِزارُ.
و لاثَ العِمَامَةَ على رَأْسِه يَلُوثُها لَوْثاً ، أَي عَصَبَها، و في الحديث: «فحَلَلْتُ من عِمَامَتِي لَوْثاً أَو لَوْثَيْنِ »أَي لَفَّةً أَو لَفَّتَيْنِ.
و قال ابنُ قُتَيْبَةَ: أَصلُ اللَّوْثِ الطَّيّ، لُثْتُ العِمَامَةَ أَلُوثُها لَوْثاً .
و في التَّهْذِيبِ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: اللَّوْثُ : الطَّيُّ، و اللَّوْثُ : اللَّيُّ.
و اللَّوْثُ : الشَّرُّ. و اللَّوْثُ : اللَّوْذُ، لاثَ بِه يَلُوثُ ، كلاَذَ، و إِنّه لَنِعْمَ المَلاَثُ للضِّيفانِ، أَي المَلاذُ، و زعمَ يعقوبُ أَنّ ثاءَ لاثَ هاهُنا بَدَلٌ من ذَالِ لاذَ، يقال: هو يَلُوثُ بِي و يَلُوذُ.
و اللَّوْثُ : الجِرَاحاتُ. و اللَّوْثُ المُطَالَبَاتُ بالأَحْقَادِ. قال أَبو منصورٍ: و اللَّوْثُ عند الشّافِعيّ: شِبْه الدَّلاَلَةِ و لا يكونُ بَيِّنَةً تَامّةً، و في حديث القَسَامَة ذُكر اللَّوْثُ ، و هو أَنْ يَشْهَدَ شاهِدٌ واحدٌ على إِقرارِ المَقْتُولِ قبلَ أَن يموتَ، أَنَّ فُلاناً قَتَلَنِي، أَو يشهدَ شاهِدانِ على عَدَاوةٍ بينهما، أَو تَهْدِيدٍ منه له، أَو نحوِ ذََلك، و هو من التَّلَوُّثِ : التَّلَطُّخِ، كما سيأْتي.
و اللَّوْثُ تَمْراغُ اللُّقْمَةِ في الإِهَالَةِ، و في اللسان و غيرِه:
تَمْرِيغُ بدل تَمْراغ، و هو بالفتح من المصادِر النّادرة.
و اللَّوْثُ : لُزُومُ الدّارِ [٣] ، عن ابن الأَعْرَابيّ: و أَنشد:
تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ و الرِّعَاثِ # مِنْ عَزَبٍ ليسَ بِذَى مَلاَثِ
أَي ليْسَ بذي دارٍ يَأْوِي إِليها و لا أَهْلٍ.
و اللَّوْثُ : لَوْكُ الشَّيْءِ في الفَمِ كاللُّقْمَةِ و غيرِهَا.
و اللَّوْثُ : البُطْءُ في الأَمْرِ، و قد لَوِثَ لَوَثاً ، و الْتَاثَ ، و هو أَلْوَثُ ، كذا في المحكم.
و قال غيره: لاثَ فلانٌ عن حاجَتِي، أَي أَبْطَأَ بها.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قال ابن بري: صواب انشاده: من أقول:
لعا و كذا هو في شعره، و معنى ذلك أنها لا تعثر لقوتها، فلو عثرت لقلت: تعست، كذا في اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و في اللسان الخ، عبارة اللسان الذي بيدي: و ناقة ذات لوثة و لوث أي قوة، و قيل: ناقة ذات لوثة أي كثيرة اللحم و الشحم اهـ».
[٣] في اللسان: لاث يلوث لوثا: لزم ودار. و أشار بهامشه إلى رواية القاموس.