تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٣ - فوج فوج
فندرج [فندرج]:
فُنْدُورَجُ [١] ، من قُرَى نَيْسَابورَ، و منها أَبو الحَسن عليُّ بنُ نَصر بن محمّد بن عبد الصّمد الأَديب، سمع أَبا بكرٍ عبدَ الغافر السّيّوري [٢] ، و عنه أَبو سَعْد السّمعانيّ، و كتب الإِنشاءَ بديوان السُّلطان.
فنزج [فنزج]:
الفَنْزَجُ و الفَنْزَجَةُ : النَّزَوَانُ. و قيل: هو اللَّعِبُ الذي يُقَال له الدَّسْتَبَنْد، يُعْنَى به رَقْصُ المَجوس. و في الصّحاح رَقْصٌ للعَجَم يَأْخُذ بَعضهم بيَدِ بَعضٍ [٣] ، مُعرب پَنْچَهْ و أَنشد قول العجّاج:
عَكْفَ النَّبِيطِ يَلعبونَ الفَنْزَجَا
و قال ابن السِّكّيت: هي لُعْبة لهُم تُسَمَّى بَنْجَكان، بالفارِسية، فعُرِّب. و عن ابن الأَعْرَابيّ: الفَنْزَجُ : لَعِبُ النَّبِيطِ إِذا بَطِرُوا. و قيل: هي الأَيّامُ المُسْتَرَقَةُ في حِسابِ الفُرْسِ.
فوج [فوج]:
الفَوْجُ و الفائِج : القَطِيعُ من النّاس. و في الصّحاح و النّهَايَة: الجَمَاعَة من النّاس. و قيل: أَتباعُ الرُّؤساءِ. و من سَجَعات الأَساس: و أَقبلوا فَوْجاً [ فوْجاً ] [٤]
يَمُوجُ بهم الوادِي مَوْجاً. ج فُؤُوجٌ ، حكاه سيبويه، و أَفْوَاجٌ ، و جج، أَي جمعُ الجمع أَفاوِجُ ، و يقال: أَفَائِجُ و أَفاوِيجُ . و فَاجَ المِسْكُ : سَطَعَ. و فَاجَ : مِثْل فَاحَ، قال أَبو ذُؤَيب:
عَشِيَّةَ قامتْ في الفنَاءِ كأَنّهَا # عَقِيلَةُ سَبْيٍ تُصْطَفَى و تَفوجُ
و صُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حتى كأَنّها # آسِيٌّ علَى أُمِّ الدِّماغِ حَجِيجُ
و فاجَ النَّهَارُ : إِذا بَرَدَ، و هََذا على المَثل.
و أَفَاجَ : أَسْرَعَ، و عَدَا، قال الراجز يَصف نَعْجَةً:
لا تَسْبِقُ الشَّيْخَ إِذا أَفَاجَا
قال ابن بَرِّيّ: الرَّجز لأَبي محمد الفَقْعَسِيّ، و قَبْلَه:
أَهْدَى خَليلي نَعْجَةً هِمْلاجَا [٥]
و قيل: أَفاجَ القَوْمُ في الأَرضِ: ذَهَبُوا و انْتَشَروا. و أَفاج في عَدْوِه: أَبْطأَ؛ كذا في اللسان [٦] و أَفاج ، إِذا أَرْسَلَ الإِبلَ على الحَوْضِ قِطْعَةً قِطْعةً. و الفَائِجَةُ من الأَرض: مُتَّسَعُ ما بينَ كلِّ مُرْتَفِعَيْن من غِلَظٍ أَو رَمْلٍ، و هو مذكورٌ في فيج أَيضاً. و عن ابن شُمَيْلٍ:
الفائجةُ كهيْئةِ الوادِي بين الجَبَلَيْن أَو بين الأَبرَقَيْن كهيئةِ الخَلِيفِ، إِلاّ أَنّها أَوسَعُ، و الجمعُ فَوَائِجُ . و الفائجة :
الجماعَة، كالفَوْجِ.
و الفَيْجُ : رَسولُ السُّلطانِ على رِجْلِه، فارِسيّ مُعَرَّبُ بيك بَيْكَ و الجمع فُيُوجٌ ، و مثلُه في معرّب ابنِ الجَوالِيقيّ و زاد: و ليس بعربيّ صحيحٍ. و في النِّهاية: الفَيْج: المُسْرعُ في مَشْيِه الذي يَحْمِل الأَخبارَ من بَلدٍ إِلى بَلدٍ. و في العُبَاب: الفَيْج:
الذي يُسمِّيه أَهلُ العراقِ الرِّكاب و السَّاعي؛ نَقَله الطِّيبيّ أَوَّلَ البقرةِ، نقله شيخنا. ثم قال: هو ثابتٌ عند كَثِيرٍ، و أَهملَه المصنّفُ تقصيراً. قلت: المصنّف لم يُهمِله لأَنه لما صرَّحَ بتَعْرِيبه ظَهَر معناه لشُهْرتِه عندهم. و الفَيْج أَيضاً: الجماعَةُ من النَّاس كالفَوْجِ، و الفائجةِ ، جاءَ في شعرِ عَدِيّ بن زيدٍ:
وَ بَدَّلَ الفَيْجَ بالزَّرافَةِ و الـ # أَيَّامُ خُونٌ جَمٌّ عَجَائبُهَا
قال العَلاّمة ابنُ لُبّ: الفَيْجُ، في قوله هََذا: المُنْفَرِدُ في مَشْيِه، و الزَّرافةُ: الجَماعةُ. قال شيخُنا: و إِذا صحّ النَّقْلُ كَان من الأَضداد.
و أَبو المعالي أَحمدُ بنُ الحَسنِ [٧] بنِ أَحمدَ بن طاهرٍ الفَيْجُ، بغداديّ، عن أَبي يَعْلَى بن الفَرّاءِ، و أَبي بكرٍ الخَطيب، و عنه أَبو الحُسين هِبةُ اللََّه بن الحسن الأَمين [٨]
الدِّمشقيّ، مات في رجب سنة ٥١٣، [و هِبَةُ اللََّهِ الفَيْجُ] [٩]
و أَبو رَشيدٍ الفَيْجُ، و أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَصْبَهَانيّ ابن الفَيْج [١٠] ، مُحَدِّثُون.
[١] في اللباب لابن الأثير: «فَنْدُور»و في معجم البلدان فكالأصل.
[٢] في اللباب لابن الأثير: الشيروي.
[٣] في الصحاح: يأخذ فيه بعضٌ بيد بعضٍ.
[٤] زيادة عن الأساس.
[٥] في اللسان: قال (يعني ابن بري) : و الأصل في الهملاج أنه البرذون.
و الهملجة سيره، فاستعاره للنعجة. و المشهور في رجزه: أعطى عقال نعجة.. و هو اسم رجل.
[٦] العبارتان في اللسان في مادة «فيج».
[٧] القاموس: «حسن»و في اللباب لابن الأثير فكالأصل.
[٨] عن اللباب، و بالأصل: الأمير.
[٩] زيادة عن القاموس، و أشار إليها بهامش المطبوعة المصرية.
[١٠] بالأصل: «ابن أبي الفيج»و ما أثبت عن القاموس.