تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٦ - أرج أرج
فيه من أَحدِ حروف الحَلْقِ، و إِنما إِذا وُجِدَ في اللّفْظِ أَحدُ حروفٍ الحَلْقِ، أَي في عينه أَو لامه، فإِنّه مفتوحٌ دائِماً، و مع أَنّ الصاغانيّ هكذا ضَبَطَه بالتخْفِيف في تكْمُلَته.
*و مما يستدرك عليه:
أَجَّجَ بينهم شَرّاً: أَوقَدَه، و قول الشاعر:
تَكَفُّحَ السمائِمِ الأَوَاجِجِ
إِنّمَا أَراد الأَوَاجّ ، فاضطُرَّ، ففكّ الإِدغامَ.
و أَجِيجُ الماءِ: صَوتُ انصِبَابِه.
أذج [أذج]:
أَذجَ بالمُعْجَمَةِ، إِذا أَكْثَرَ من شُرْبِ الشَّرَابِ، عن أَبي عَمْرٍو، و مثله في التّكْمِلَة.
و أَيْذَجُ ، كأَحْمَد -إِنما أَرادَ الوَزْنَ فقط من غير ملاحظة إِلى الزوائد و الأَصلية، و إِلاّ فأَلف أَحمد زائدة بخلاف المَوْزُون فإِنها أَصليّة-: د، بِكِرِسْتَانَ.
أذرب [أذربج]:
*و مما يستدرك عليه:
أَذَرْبِيجَانُ ، و هََذا محَلُّه، و هو موضعٌ أَعجمِيّ، مُعَربٌ، قال الشّمّاخ:
تَذَكَّرْتُها وَهْناً و قد حالَ دُونَها # قُرَى أَذْرَبِيجانَ المَسالِحُ و الجَالُ [١]
و جعله ابنُ جِنِّي مُركَّباً، قال: هََذا اسمٌ فيه خمسةُ موانعَ من الصرْف، و هي: التعْرِيف، و التّأْنِيث، و العُجْمَةُ، و التَّرْكِيبُ، و الأَلف و النّون، كذا في اللسان.
أرج [أرج]:
الأَرَجُ ، محرّكةً : نَفْحَةُ الرِّيحِ الطَّيّبَة.
و عن ابنِ سيده الأَرِيجُ و الأَرِيجَةُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، و جمعُها الأَرَائِجُ [٢] ، و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كأَن رِيحاً من خُزامَى عالِجِ # أَوْ رِيحَ مِسْكٍ طَيِّبِ الأَرَائِجِ
و الأَرَجُ و الأَرِيجُ : تَوَهُّجُ رِيحِ الطِّيبِ. أَرِجَ الطِّيبُ، كَفَرِحَ يَأْرَجُ أَرَجاً ، فهو أَرِجٌ : فاحَ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:
كَأَنَّ عليها بالَةً لَطَمِيَّةً # لَهَا مُن خِلال الدَّأْيَتَيْنِ أَرِيجُ
و التَّأْرِيجُ : الإِغْرَاءُ و التَّحْرِيشُ في الحَرْبِ قال العجَّاجُ:
إِنّا إِذا مُذْكِي الحُرُوبِ أَرَّجَا [٣]
* و أَرَّجْتُ بين القوْمِ تَأْرِيجاً ، إِذا أَغْرَيْتَ بينَهم و هَيَّجتَ، مثل أَرَّشْت كالأَرْجِ ثلاثيّاً. و أَرَّجْتُ الحَرْبَ، إِذا أَثَرْتَها.
و التَّأْرِيجُ ، و الإِرَاجَةُ : شَيْءٌ م أَي معروف في الحِسَابِ و سيأْتي قريباً.
و الأَرَجان مُحَرَّكَةً: سَعْيُ المُغْرِي [٤] بالإِغْرَاء بين النَاسِ، و قد أَرَّجَ بينهم.
و أَرَّجَانُ ، كهَيَّبانَ، أَي بتشديد المثنّاة التَّحتِيَّة مع فتحها: موضعٌ حكاه الفارسيّ، و أَنشد؟
أَرادَ اللََّه أَن يُخْزِي بُجَيْراً # فسَلَّطَنِي عليهِ بأَرَّجَانِ
و قيل: هو د، بفارِسَ، و خَفَّفَه بعضُ متأَخِّري الشُّعراءِ، فأَقْدَم على ذلك لعُجْمَتِه، كذا في اللّسان.
قلت: التّخفيف ورَدَ في قولِ المُتَنَبِّي، و قال شُرّاحه: إِنه ضَرورة، و يَدلّ لذََلك قول الجوهريّ: و ربما جاءَ في الشّعر بتخفِيف الرّاءِ.
ثم إِنه هل هو فَعَّلان من أَرَجَ ، كما صنع المصنّف؟أَو هو أَفْعَال من رَجَنَ؟أَو هو لفظٌ أَعجميٌّ فلا تُعْرَف مادّته؟ و صوَّبَ الخفاجِيّ في شفاءِ الغليل أَنّه فَعْلان، لا أَفْعَلان؛ لئلا تكون الفاءُ و العين حرفاً واحداً، و هو قليلٌ، نقله شيخُنا.
[١] بالأصل «و الحالي»و ما أثبت عن معجم البلدان، و قال عند ذكر الجال، بالجيم، موضع بأذربيجان.
و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الحالي، كذا بخطه تبعاً للسان، و قد استشهد في اللسان بهذا البيت في مادة س ل ح و فسر المسالح بالمواضع المخوفة، و بهامش اللسان المطبوع: نقلاً عن ياقوت في معجم البلدان أنه ذكر هذا البيت عند ذكر أذربيجان و فيه: و الجال بالجيم بوزن و المال و قال عند ذكر الجال باللام موضع بأذربيجان».
[٢] في التهذيب: و الأريجة الرائحة الطيبة، و جمعها: الأَراييج.
[٣] في الأصل: «مدعي الحروب»و ما أثبت عن التهذيب.
[٤] في القاموس: المِعْزَى.
ـ