تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤ - سنت سنت
سَمَتَ ، يَسْمِتُ ، بالكسر، و يَسْمُتُ بالضَّمِّ، سَمْتاً ، فبالضَّمِّ معناه: قَصَدَ. و قال الأَصمعيّ: يُقَالُ: تَعَمَّدَهُ تَعَمُّداً، و تَسَمَّتَهُ تَسَمُّتاً : إِذا قَصَدَ نَحْوَهُ. و قال شَمِرٌ:
السَّمْتُ : تَنَسُّمُ القَصْدِ.
و بالكسر، قال الفَرَّاءُ: سَمَتَ لهم، يَسْمِتُ ، سَمْتاً : إِذا هو هَيَّأَ لهم وَجْهَ العَمَلِ و وجْهَ الكلامِ و الرَّأْيِ. و يُونُسُ بنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ كان له لِحْيَةٌ و هَيْئَةٌ و رَأْيٌ، مُحَدِّثٌ بِصْرِيٌّ، هََكذا في سائر النُّسَخ الّتي بأَيْدِينا. و قال شيخُنَا: و صَوابُه: يُوسُفُ بْنُ خالدٍ [١] ، و نقله عن تحرير المُشْتَبه، للحافظ ابن حَجَر، و هو ضعيفُ الرِّواية، روَى عن مُوسى بن عُقْبَةَ، و عنه ابنُهُ خالِدُ بنُ يُوسُفَ.
و التَّسْمِيتُ : ذِكْرُ اللََّه تعالَى عَلَى الشَّيْءِ، و في بعض نُسَخ الصِّحاح: ذِكْرُ اسْمِ اللََّه [٢] ، و قيل: التَّسْمِيتُ : ذِكْرُ اللََّهِ، عَزَ و جَلَّ، على كُلِّ حالٍ.
و التَّسْمِيتُ : الدُّعَاءُ لِلْعاطِسِ، و هو قولُك له: يَرْحَمُكَ اللََّهُ. و قيل: معناهُ: هَداكَ اللََّهُ إِلى السَّمْتِ ، و ذلك لِمَا في العاطِس من الانْزِعاجِ و القَلَقِ؛ و هذا قولُ الفارسيّ. و قد سَمَّتَه : إِذا عَطَسَ، فقال: يَرْحَمُكَ اللََّهُ. أُخِذَ من السَّمْتِ إِلى الطَّريق و القَصْد، كأَنَّه قَصَده بذلك الدُّعَاءِ، أَي:
جعَلَك اللََّه على سَمْتٍ حَسَنٍ. و قد يَجعلُونَ السِّينَ شيئاً، كسَمَّرَ السَّفينَةَ، و شَمَّرها: إِذا أَرْسَاهَا.
و قال النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: التَّسْمِيتُ الدُّعاءُ بالبَرَكَةِ، تقولُ: بارَكَ اللََّهُ فِيه [٣] . قال أَبو العَبّاس: يُقالُ: سَمَّتَ العاطسَ تَسميتاً ، و شَمَّته تَشميتاً: إِذا دعَا له بالهَدْيِ. و قَصْدِ السَّمْتِ المستقيم. و الأَصلُ فيه السِّين، فقُلِبَتْ شيناً قال ثعلبٌ: و الاختيارُ بالسّين، لأَنّه مأْخوذٌ من السَّمْتِ ، و هو القصدُ و المَحَجَّةُ. و قال أَبو عُبَيْد: الشّينُ أَعلَى في كلامهم، و أَكثَرُ. ١٦- و في حديثِ الأَكْل : «سَمُّوا اللََّه، و دَنُّوا [٤] ، وَ سَمِّتُوا ». أَي: إِذا فَرَغْتُم، فادْعُوا بالبَرَكَة لِمَنْ طَعِمْتُم عندَهُ. و السَّمْتُ : الدُّعَاءُ.
و التَّسْمِيتُ : لُزُومُ السَّمْتِ ، و قَصْدُه، ١٦- و في حديث عَوْفِ بن مالكِ «فانْطَلَقْتُ لا أَدْرَي أَيْنَ أَذْهَبُ، إِلاَّ أَنَّنِي أُسَمِّتُ ». أَي: أَلْزَمُ سَمْتَ الطّرِيقِ يعني قَصْدَه، و قيلَ: هو بمعنى أَدعو اللََّه.
و سامَتَهُ مُسَامَتَةً ، بمعنى: قابلَهُ، و وازَاهُ.
و مُسَمَّتُ النَّعْلِ: أَسْفَلُ مِن مُخَصَّرِهَا إِلى طَرَفِها.
سمنت [سمنت]:
سَمَنْتُ ، كسمَنْدٍ: ة بالصَّعِيدِ، تُنَاوِحُ قُوصَ.
سمرت [سمرت]:
السُّمْرُوتُ ، أَهمله الجماعَةُ. و قال ابنُ السِكِّيتِ في الأَلْفاظِ: هو، كزُنْبُورٍ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، نقله صاحبُ اللِّسان.
سنت [سنت]:
أَسْنَتُوا ، فهُم مُسْنِتُونَ : أَصابتْهم سَنَةٌ و قَحْطٌ، و أَجْدَبُوا؛ و منه قولُ ابن الزِّبَعْرَى:
عَمْرُو العُلاَ هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ # و رِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجافُ
و هي عندَ سيبويهِ على بَدَل التّاءِ من الياءِ، و لا نظيرَ له إِلاّ ثِنْتَانِ، حكَى ذلك أَبو عليّ، و في الصِّحاح: أَصلُه من السَّنَةِ قلَبُوا الوَاوَ تاءً، لِيُفَرِّقوا بينَه و بينَ قولِهم: سنو أَسْنَى القَوْمُ: إِذا أَقامُوا سَنَةً في مَوضعٍ. و قال الفَرّاءُ: تَوَهَّمُوا أَنَّ الهاءَ أَصْلِيّة، إِذ وَجدوها ثالثةً، فقلبوها تاءً، تقول منه:
أَصابَتْهُمْ [٥] السَّنةُ، بالتّاءِ. ١٦- و في الحديث : «و كان القَوْمُ مُسْنِتِينَ ». أَي: مُجْدِبين أَصابتْهم السَّنَةُ، و هي القَحْطُ.
و أَسْنَتَ ، فهو مُسْنِتٌ : إِذا أَجْدَبَ. و في حديث أَبي تَمِيمَةَ:
«اللََّه الَّذِي إِذا أَسْنَتَّ أَنْبَتَ لَكَ»، أَي: إِذا أَجدَبْتَ أَخْصَبَك.
و السَّنِتُ ، كَكَتِفٍ : الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ. و في المُحْكَم:
رجُلٌ سَنِتُ الخَيْرِ: قَلِيلُهُ، و ج: سَنِتُونَ ، و لا يُكَسَّرُ.
و أَرْضٌ سَنِتَةٌ ، و كذََلك مُسْنِتَةٌ الَّتي لَمْ يُصِبْها مَطرٌ، فلم تُنْبِتْ؛ عن أَبي حنيفةَ، قال: فإِنْ كان بها يَبِيسٌ من يَبِيسِ [٦]
عامٍ أَوَّلَ، فليست بمُسْنِتَةٍ، و لا تكونُ مُسْنِتَةً حتّى لا يكون فيها [٧] شيْءٌ، قال: و يقال [٨] أَرْضٌ سَنِتَة : مُسْنِتَةٌ . قال ابنُ
[١] و مثله في اللباب.
[٢] في الصحاح المطبوع فكالأصل.
[٣] في التهذيب: «فيك».
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و دنوا أي إذا بدأتم بالأكل فكلوا مما بين أيديكم و قرب منكم، و هو فعّلوا من دنا يدنو.. أفاده في النهاية».
[٥] الصحاح و اللسان: أصابهم.
[٦] في التهذيب: يبس من يبس.
[٧] في اللسان: بها.
[٨] عن اللسان و بالأصل «و لا يقال».