تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٢ - عوج عوج
و هََذا على أَنّ النون أَصليّة. و قد ذَكَرَه غيرُ واحدٍ من الأَئمة في عفج على أَنَّ النّونَ زائدةٌ.
عنهج [عنهج]:
العُنَاهِجُ ، كعُلابِطٍ: الطَّويلُ السّريعُ [١] من الإِبل، لغة في العُمَاهِج، و قد تقدّم آنفاً.
عوج [عوج]:
عَوِجَ كفَرِحَ يَعْوَجُ و الاسم العِوَجُ كِعنَبٍ على القيَاس، و قد صَرح به أئمّةُ الصّرف. أَو يُقَال في كلّ [٢]
مُنْتَصِبٍ كان قائماً فمالَ، كالحَائط و العَصَا و الرُّمْحِ: فيه عَوَجٌ ، مُحَرَّكَةً، و يقال شَجَرَتُك فيها عَوَجٌ شَديدٌ. قال الأَزهَريّ: و هذا لا يجوز فيه و في أَمثاله إِلاّ العَوَج و في الصّحاح: قال ابن السِّكِّيت: و كلّ ما[كان] [٣] يَنْتصِب كالحائط و العُود قيل: فيه عِوَجٌ ، بالفتح. و ما كان في نَحْو الأَرضِ و الدِّين [٤] : فيه عِوَجٌ كعِنَبٍ. و عاجَ يَعوجُ : إِذا عَطَفَ. و العِوَجُ في الأَرض: أَن لا تَستوَى. و في التنزيل لاََ تَرىََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً [٥] . قال ابن الأَثير و قد تكرّر ذكرُ [٦] العوَج في الحديث اسماً و فعْلاً و مصدراً و فاعلاً و مفعولاً و هو بفتح العين مختصٌّ بكلِّ شخصٍ مَرْئِيٍّ كالأَجسام، و بالكسر، بما ليس بمَرْئِيٍّ كالرَّأْي و القَوْل و الدين [٧] . و قيل الكسر يقال فيهما معاً، و الأَوّل أَكثرُ. و منه ١٦- الحديث : «حَتّى يقيم به المِلَّةَ العَوْجَاءَ ». يعني مِلَّةَ إِبراهيمَ على نَبِّينا و عليه الصَّلاةُ و السلام، الّتي غَيَّرتْهَا العربُ عن استقامتها. و العِوَجُ بالكسر: في الدِّين. تقول: في دينه عوَجٌ ، و فيما كان التَّعْويجُ يكثرُ، مثلُ الأَرض و المَعَاش [٨] .
و في التنزيل اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . `قَيِّماً [٩] قال الفرّاءُ: معناه: الحمدُ للََّه الذي أَنزل على عبده الكتاب قَيِّماً و لم يَجْعَلْ له عِوَجاً ، و فيه تأَخيرٌ أُريدَ بن التّقْديمُ.
و عِوَجُ الطّريقِ و عَوَجُه : زَيْغُه. و عِوَجُ الدِّينِ و الخُلُقِ :
فَسادُه وَ مَيْلُه، على المَثَل.
و الفِعْلُ من كُلّ ذََلك: عَوِجَ عَوَجاً و عِوَجاً .
قال الأَصمعيّ: يقال: هََذا شيءٌ مُعْوَجٌّ ، و قد اعْوَجَّ اعْوجَاجاً ، على افْعَلَّ افْعِلالاً. و لا يقال: مُعَوَّجٌ ، على مُفَعَّلٍ، إِلاّ لعُودٍ أَو شيْءٍ رُكِّب [١٠] فيه العاجُ .
و عَوَّجْتُه : عَطَفْتُه، فتَعَوَّجَ : انْعَطَفَ. قال الأَزهريّ:
و غيره[يُجيز] [١١] عَوَّجْتُ الشيْءَ تَعْوِيجاً فتَعَوَّجَ : إِذا حَنَيْته، و هو ضِدّ قَوَّمْته، فأَمّا إِذا انْحنَى من ذاته فيقال: اعْوَجّ اعْوجَاجاً . يقال عَصاً مُعْوَجّةٌ ، و لا تقلْ: مِعْوَجَّة ، بكسر الميم؛ و مثله في الصّحاح.
و الأَعْوَجُ لكلّ مَرْئِيّ، و الأُنثى عَوْجاءُ ، و الجماعَة عُوجٌ .
و رجل أَعْوَجُ بَيِّنُ العَوَجِ : و هو السَّيِّئُ الخُلُقِ. و أَعْوَجُ بلا لامٍ: فَرَسٌ سابقٌ رُكِبَ صَغيراً فاعْوجَّتْ قَوائمُه. و الأَعْوَجِيَّة منسوبةٌ إِليه. قال الأَزْهَريّ و الأَعْوَجِيّة منسوبةٌ إِلى فَحْل كان يقال له أَعْوجُ ، يقال: هََذا الحِصَانُ من بَنَاتِ أَعْوَجَ . و في حديث أُمِّ زَرْعٍ: «رَكِبَ أَعْوَجيًّا »:
أَي فرساً منسوباً إِلى أَعْوَجَ ، [و] [١٢] هو فَحْلٌ كريمٌ تُنْسَب الخَيْلُ الكرَامُ إِليه. و أَما قوله:
أَحْوَى من العُوجِ وَقَاحُ الحافرِ
فإِنه أَرادَ: من وَلَدِ أَعْوَجَ ، و كَسَّرَ أَعْوَجَ تكسيرَ الصِّفات، لأَن أَصلَه الصِّفَةُ. و في الصّحاح: أَعْوَجُ : اسمُ فرسٍ كان لبني هِلاَل بن عامرٍ تُنْسَب إِليه الأَعْوَجِيّات ، و بَنات أَعْوَجَ و بنات عُوجٍ [١٣] . قال أَبو عُبيدَة: كان أَعْوَجُ لكِنْدَةَ، فأَخَذَتْهُ بنو سُلَيمٍ في بعضِ أَيّامهم، ثم صار إِلي بني هِلالٍ، و ليس في العرب فَحْلٌ أَشْهَر و لا أَكثر منه نَسْلاً أَو صار إِليهم -أَي إِلى بني هلال- من بني آكِلَ المُرَارِ. و هََذا
[١] كلمة السريع وضعت في المطبوعة المصرية ضمن قوسين على أنها في القاموس و ليست فيه.
[٢] كلمة «كل»هي من كلام القاموس في إحدى نسخ القاموس.
[٣] زيادة عن الصحاح.
[٤] عبارة الصحاح: ما كان في أرضٍ أو دينٍ أو معاشٍ.
[٥] سورة طه الآية ١٠٧.
[٦] عن النهاية، و بالأصل: اسم.
[٧] كذا بالأصل، و لم ترد كلمة و الدين في النهاية، و القول الآتي يؤيد خذفها «فيهما»تعود على الرأي و القول. و سيعود إلى «الدين»بشكل مستقل.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و فيما كان الخ كذا في اللسان أيضاً. و عبارة الجوهري: و العوج بالكسر ما كان في أرض أو دين أو معاش».
[٩] سورة الكهف الآية ١ و ٢.
[١٠] الأصل و التهذيب، و في اللسان: يركب.
[١١] زيادة عن التهذيب، يريد بغيره أي غير الأصمعي.
[١٢] زيادة عن النهاية و اللسان.
[١٣] «و بنات عوج»ليست في الصحاح.