تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٠ - خرج خرج
٣٤٠
رِيحُهَا، طَيِّبٌ خَرَاجُهَا ». أَي طَعْمُ ثَمَرِهَا، تَشبِيهاً بالخَرَاجِ الذي يَقَعُ علَى الأَرَضِينَ و غيرِها.
و ج الخَرَاجِ أَخْرَاجٌ و أَخَارِيجُ و أَخْرِجَةٌ . و من المجاز: خَرَجَت السَّماءُ خُرُوجاً : أَصْحَتْ و انْقَشَعَ عَنْهَا الغَيْمُ.
و الخَرْجُ و الخُرُوجُ : السَّحَابُ أَوَّلَ مَا يَنْشَأُ، و عن الأَصمعيّ: أَوَّل ما يَنْشَأُ السحابُ فهو نَشْءٌ، و عن الأَخفش: يُقَال للماءِ الذي يخْرُج من السَّحابِ: خَرْجٌ و خُرُوجٌ ، و قيل: خُرُوجُ السَّحَابِ: اتِّسَاعُه و انْبِساطُه، قال أَبو ذُؤَيب:
إِذَا هَمَّ بالإِقْلاعِ هبَّتْ لَهُ الصَّبَا # فَعاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَها و خُرُوجُ
و في التهذيب: خَرَجَت السَّماءُ خُرُوجاً إِذا أَصْحَتْ بعْدَ إِغَامَتها.
و قال هِمْيَانُ [١] يَصفُ الإِبلَ و وُرُودَهَا:
فَصَبَّحَتْ جَابِيَةً صُهَارِجَا # تَحْسَبُه لَوْنَ السَّمَاءِ خَارِجَا
يريد: مُصْحِياً. و السّحَابَةُ تُخْرِجُ السَّحَابَة كما تُخْرِجُ الظَّلْمَ [٢] .
و الخَرْجُ : خِلاَفُ الدَّخْلِ. و الخَرْجُ : اسْمُ ع باليَمَامَةِ. و الخُرْجُ بالضَّمِّ: الوِعَاءُ المَعْرُوفُ، عَرَبيٌّ، و هو جُوَالَقٌ ذو أَوْنَيْنِ و قيل مُعَرَّبٌ، و الأَوّل أَصحُّ، كما نقلَه الجوهريُّ و غيرُهُ، و ج أَخْرَاجٌ ، و يُجْمَع أَيضاً على خِرَجَةٍ ، بكسْر ففتحٍ كجِحَرَةٍ، في جمع جُحْرٍ.
و الخُرْجُ : وَادٍ لا مَنْفَذَ فيه، و هنالك دَارَةُ الخُرْجِ .
و الخَرَجُ - بالتحريك-لَوْنَانِ مِنْ بَيَاضٍ و سَوادٍ، يقال:
كَبْشٌ أَخْرَجُ أَوْ ظَلِيمٌ أَخْرَجُ بَيِّنُ الخَرَجِ و نَعَامَةٌ خَرْجَاءُ ، قال أَبو عَمرٍو: الأَخْرَجُ ، من نَعْتِ الظَّلِيمِ في لَوْنِه، قال اللَّيْثُ: هو الذي لَوْنُ سَوادِهِ أَكْثَرُ [٣] مِن بَياضِه، كلَوْنِ الرَّمادِ، و جَبَلٌ أَخْرَجُ ، كذََلك.
و قَارَةٌ: خَرَجَاءُ : ذَاتُ لَوْنَيْنِ.
و نَعْجَةٌ خَرْجَاءُ ، و هي السَّوْداءُ، البَيْضَاءُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ كِلْتَيهِمَا و الخَاصِرَتَيْنِ، و سائرُهَا أَسْوَدُ.
و في التهذيب: و شاةٌ خَرْجاءُ : بَيْضَاءُ المُؤَخَّرِ، نِصْفُهَا أَبْيَضُ و النِّصْف الآخَرُ لا يَضُرُّك[على] [٤] مَا كَانَ لَوْنُه، و يُقال: الأَخْرَجُ : الأَسْوَدُ فِي بَياضٍ و السَّوادُ الغَالِبُ.
و الأَخْرَجْ مِن المِعْزَى: الذي نِصْفُه أَبْيَضُ و نِصْفُه أَسْودُ.
و في الصّحاح: الخَرْجَاءُ من الشَّاءِ: التّي ابْيَضَّتْ رِجْلاَها مَعَ الخَاصِرَتَيْنِ، عن أَبي زيدٍ، و فَرَسٌ أَخْرَجُ : أَبْيَضُ البَطْنِ و الجَنْبَينِ إِلى مُنْتَهَى الظَّهْرِ و لم يَصْعَدْ إِليه و لَوْنُ سائِرِه ما كان.
و قد اخْرَجَّ الظَّلِيمُ اخْرِجَاجاً ، و اخْرَاجَّ اخْرِيجَاجاً ، أَي صارَ أَخْرَجَ .
و أَرْضٌ مُخَرَّجَةٌ كمُنَقَّشَة -هََكذا في سائرِ النُّسخ المُصحّحة خِلافاً لشيخِنا، فإِنه صَوَّبَ حَذْفَ كافِ التَّشبيهِ، و جعل قولَه بعد ذََلِك «نَبْتها»إِلخ بزيادةٍ في الشرح، و أَنت خبيرٌ بأَنّه تَكَلُّفٌ بل تَعَسُّف-أَي نَبْتُها فِي مَكَانٍ دُونَ مَكانٍ، و هََكذا نَصُّ الجَوْهَرِيّ و غيرِه، و لم يُعَبِّرْ أَحدٌ بالتَّنْقِيش، فالصَّوابُ أَنه وَزْنٌ فَقَطْ.
و من المَجَاز: عَامٌ مُخَرِّجٌ و فيه تَخْرِيجٌ ، أَي [٥] خِصْبٌ و جَدْبٌ و عَامٌ أَخْرَجُ ، كذََلك، و أَرضٌ خَرْجَاءُ : فيها تَخْرِيجٌ ، و عامٌ فيه تَخريجٌ إِذا أَنْبَتَ بعضُ المَواضِع و لمْ يُنْبِتْ بَعْضٌ.
قال شَمِرٌ: يقال: مَررْتُ على أَرضٍ مُخَرَّجة و فيها على ذََلك أَرْتاعٌ. و الأَرتاع أَماكِنُ أَصابَها مَطَرٌ فأَنبتَتِ البَقْلَ و أَمَاكنُ لم يُصِبْهَا مَطَرٌ، فتلكَ المُخَرَّجَةُ .
و قال بعضُهم: تَخْرِيجُ الأَرْضِ أَن يَكُونَ نَبْتُها في مَكَانٍ دُونَ مَكَانِ فتَرى بَيَاضَ الأَرْضِ في خُضْرَةِ النَّبَات.
[١] لعله «هميان بن قحافة». و في الأساس: يصف حمراً.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الظلم بفتح أوله و تسكين ثانيه ذكر في القاموس من جملة معاينه: «الثلج»و العبارة في التهذيب:
و السحابةُ تخرِّج السحابة كما يخرّج الليلُ الظُّلَم.
[٣] التهذيب: أكثر من لون بياضه.
[٤] زيادة عن التهذيب.
[٥] في الأساس: «فيه»بدل «أي».