تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥ - شأت شأت
سِيدَهْ: و لا أَدري كيف هََذا، إِلاّ أَنْ يَخُصَّ الأَقلَّ بالأَقَلِّ حُرُوفاً، و الأَكثَرَ بالأكثرِ حروفاً، قال: و عامٌ سَنِيتٌ ، و مُسْنتٌ : جَدْبٌ. و سانَتُوا الأَرْضَ: تَتَبَّعُوا نَبَاتَها. و السَّنُّوت ، كَتَنُّورٍ، على المشهور، و يُرْوَى بضمّ السّين، قاله ابنُ الأَثير [١] و غيرُه، فلا عِبْرَةَ بإِنكار شيخنا إِيّاه، و قالُوا:
إِنّ الفتحَ أَفصحُ، و السِّنَّوْتُ ، مِثَالُ سِنَّوْرٍ : لُغَةٌ فيه عن كُرَاع [٢] . و قد اخْتُلِفَ في معناه، فقيل هو الزُّبْدُ، و قيلَ: هو الجُبْنُ، و هما معرُوفانِ، نقلهما الصّاغَانِيُّ، و قيل: هو العَسَلُ؛ و أَنشد الجَوْهَرِيُّ قولَ الحُصَيْنِ بنِ القَعْقَاعِ اليَشْكُرِيّ:
جَزَى اللََّه عَنِّي بُحْتُرِيًّا و رَهْطَهُ # بَنِي عَبْدِ عَمْرو ما أَعَفَّ و أَمْجَدَا
هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا أَلْسَ بينَهُمْ [٣] # و هُمْ يَمْنَعُونَ جارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا
أَي: يُذَلَّلَ [٤] . و الأَلْسُ: الخِيَانَةُ.
و قيل السَّنُّوتُ : ضَرْبٌ من التَّمْر. و قِيل: السَّنُّوتُ :
الرُّبُّ، بالضَّمّ. و قيل: السَّنُّوتُ السِّبِتُ [٥] و قد مر في س ب ت. و قيل: السَّنُّوتُ الرَّازِيانِجُ، و هو الشَّمَرُ بلُغَةِ مِصْرَ نقلَ الأَرْبَعَةَ الصّاغانيُ و قيل: السَّنُّوت : الكَمُّونُ يَمانِيَةٌ، و به فَسَّر يعقوبُ قولَ الحُصَيْن المتقدِّمَ. و فَسَّرَه ابْنُ الأَعْرَابيّ بأَنَّه نَبتٌ يُشْبِهُ الكَمُّونَ. ١٦- و في الحديث أَنّه قال :
«علَيكم بالسَّنَا و السَّنُّوت ». قيل: هو العَسل، و قيل: هو الرُّبُّ، و قيل: الكَمُّونُ. ١٦- و في الحديث الآخَرِ : «لو كان شَيْءٌ يُنْجِي من المَوْتِ، لَكَانَ السَّنَا و السَّنُّوت ».
و يُقَالُ: سَنَّتَ القِدْرَ، تَسْنِيتاً : إِذا جَعَلَهُ أَي الكَمَّونَ، و طَرَحَهُ فِيها. و المَسْنُوتُ ، بصيغة المفعول: مَنْ يُصَاحِبُكَ فيَغْضَبُ من غَيْرِ سَبَبٍ لِسُوء خُلُقه، نقله الصّاغانيّ، مأْخُوذٌ من قولهم:
رَجلٌ سَنُوتٌ : سَيِّئُ الخُلُقِ، أَوردَه ابنُ منظورٍ و غيرُه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُقَال: تَسَنَّتَ فُلانٌ كَريمةَ آلِ فُلان: إِذا تَزوَّجَها في سَنة القَحْط، و في الصَّحاح: يُقَالُ: تَسَنَّتَها : إِذا تَزَوَّجَ رجُلٌ لِئيمٌ امرأَةً كريمةً، لِقِلَّةِ مالِها و كَثرةِ مالهِ.
و عن ابن الأَعرابيّ: أَسْتَنَ الرَّجُلُ، و أَسْنَتَ : إِذا دَخلَ في السَّنَة.
*و استدرك شيخُنا:
رَجُلٌ مُسْنِتٌ ، أَي: مِسْكينٌ مُنْقطِعٌ، لا شيءَ له، قال:
و لعلَّه مأْخوذٌ من الأَرْض، أَو العامِ، أَو من أَسْنَتَ القَومُ:
أَجْدَبُوا؛ لأَنّ المُنقطِعَ الّذي لا شيءَ عندَه أَعظمُ من الجَدْب و عَدَمِ النَّبات.
سنبت [سنبت]:
سَنْبَتٌ ، كجعْفَرٍ [٦] : السَّيِّئ الخُلُقِ، كذا في التَّهذيب في الرُّباعيِّ، و نقلَهُ عن ابن الأَعْرَابِيّ، كذا في اللسان.
فصل الشين
المعجمة مع المثناة الفوقية
شأت [شأت]:
الشَّئيتُ ، كأَمِيرٍ، من الخَيْلِ: العَثُورُ، و ليس له فِعلٌ يتصرّف، هكذا صوَّبه أَبو سَهْل في حواشي الصّحاح. اختلفت نُسَخُ الصَّحاح هُنا، ففي نُسْخَةٍ:
الشَّئيتُ ، من الخَيْلِ: الفَرَسُ العَثُورُ [٧] ، و في أُخرى:
الشَّئيتُ من الفَرَس: العَثُورُ. و في أُخرى: الشَّئيتُ : الفَرَسُ العَثُور. و قيل: هو الّذِي يَقْصُرُ حافِرا رِجْلَيْهِ عن حافِرَيْ يَدَيْهِ؛ قال عَدِيُّ بنُ خَرَشَةَ الخَطْمِيُّ:
و أَقْدَر مُشْرِف الصَّهَوَاتِ ساطٍ # كُمَيْت لا أَحَقُّ و لا شَئيتُ
الشَّئيتُ ، كما فسَّرنا. و الأَقْدَرُ، بعكس ذلك. و رِوايةُ ابْنِ دُرَيْدٍ:
[١] كذا في النهاية المطبوعة، قال: و الفتح أفصح.
[٢] انظر التهذيب.
[٣] و يروى: لا ألس فيهم (التهذيب) .
[٤] و أصله من تقريد البعير، و هو أن ينقى قراده فيستكين.
[٥] في التهذيب: الشبت، و في التكملة: الشبث. انظر ما مرّ في مادة (سبت) . [و في القاموس: و الشِّبتُ].
[٦] في التهذيب و مثله في اللسان السِّنْبِتُ ضبط قلم.
[٧] هذه عبارة الصحاح المطبوع.
ـ