تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٤ - مرج مرج
أَيضاً [١] . و مَرْجُ الصُّفَرِ، كقُبَّرٍ: بدمَشْقَ، بالقُرب من الغُوطَةِ. و مَرْجُ عَذْراءَ بها أَيضاً. و مَرْجُ فِرِّيشَ كسِكّين بالأَنْدَلُس، و لها مُروجٌ كثيرةٌ. و مَرْجُ بني هُمِيمٍ، كزُبَيْر، بن عبد العُزَّى بن رَبيعة بن تَميم بن يَقْدُمَ بن يِذْكُرَ بن عَنَزَةَ، بالصَّعيد الأَعلَى. و مَرْجُ أَبي عَبَدَةَ محرَّكةً، شَرْقِيَّ المَوْصِلِ [٢] . و مَرْجُ الضَّيازِنِ قُرْبَ الرِّقَّةِ. و مَرْجُ عَبدِ الواحِدِ: بالجَزيرةِ؛ مَوَاضِعُ، و المُروجُ كثيرة فإِذا أُطلِقَ فالمرَاد مَرْجُ راهِطٍ.
و مما فاته من المروج: مَرْجُ دَابِقٍ: بالقُرْبِ من حَلَبَ، المذكور في النِّهاية، و تاريخ ابن العَدِيم. و مَرْجُ فَاس.
و المَرْجُ : قَرْيَةٌ كَبيرةٌ بين بغدادَ و هَمَذانَ، بالقُرْب من حُلْوانَ. و نَهْرُ المَرْجِ : في غَربيّ الإِسحاقيّ، عليه قُرىً كثيرةٌ. و المَرْجُ : صُقْعٌ من أَعمالِ المَوْصِل، في الجانب الشرقّي من دِجْلَةَ، منها الإِمام أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ اللََّه المَرْجيّ ، سَكَنَ المَوْصِلَ.
و المَرَجُ ، مُحرَّكةً: الإِبلُ إِذا كانت تَرْعَى بلا راعٍ. و دَابّةٌ مَرَجٌ للواحدِ و الجميع. و المَرَجُ : الفَسادُ. و ١٦- في الحديث «كيفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ». : أَي فَسَدَ.
و المَرَجُ : القَلَقُ. مَرِجَ الخَاتَم في إِصْبعي. و في المحكم: في يدي، مَرَجاً : أَي قَلِقَ، و مَرَجَ ؛ و الكسرُ أَعلَى مثلُ جَرِجَ. و مَرِجَ السَّهمُ: كذََلك. و المَرَج : الاختلاطُ و الاضطِرابُ. و مَرِجَ الدِّينُ: اضْطربَ و الْتَبَسَ المَخْرَجُ فيه.
و كذََلك مَرَجُ العُهودِ و اضْطرابُها: قِلَّةُ الوَفاءِ بها [٣] . و مَرِجَ النَّاسُ: اخْتلَطُوا. و مَرِجَ العَهْدُ و الأَمانةُ و الدِّينُ: فَسَد.
و مَرِجَ الأَمرُ: اضْطَربَ. قال أَبو دُوَادٍ:
مَرِجَ الدِّينُ فأَعدَدْتُ لهُ # مُشْرِفَ الحَارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ
هكذا في نُسخ الصّحاح. و وجِدْت في المقصور و الممدود لابن السِّكِّيت، و قد عَزاه إِلى أَبي دُوَادٍ:
أَرِبَ الدَّهرُ فأَعددتُ له
و قد أَوردَه الجوهريّ في أَرب فانْظُره.
و يقال: إِنَما يُسكَّن المَرْجُ مع الهَرجِ ازْدِواجاً للكلام.
و المَرَجُ : الفِتْنةُ المُشْكِلةُ، و هو مجَازٌ.
و مَرِجَ الأَمرُ كفَرِحَ مَرَجاً ، فهو مارِجٌ و مَرِيجٌ : الْتبَسَ و اخْتلَطَ. و في التنزيل: فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [٤] : يقول في ضَلالٍ. و أَمْرٌ مَريجٌ : مُختلِطٌ، مَجازٌ. و قال أَبو إِسحاقَ:
«فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ » : مُختلِفٍ [٥] مُلتبِسٍ عليهم.
و أَمْرَجَتِ النّاقةُ و هي مُمْرِجٌ : إِذا أَلقَتْ وَلَدَها [٦] بعد ما صار غِرْساً و دَماً. و في المحكم: إِذا أَلقتْ ماءَ الفَحْلِ بعد ما يكون غِرْساً و دَماً.
و أَمْرَجَ دَابَّتَه [٧] : رعَاهَا في المَرْج ، كمَرَجَها. و أَمْرَجَ العَهْدَ: لم يَفِ به و كذا الدَّيْنَ. و مَرَجُ العُهودِ: قِلَّةُ الوفَاءِ بها، و هوَ مجاز.
و المارِجُ : الخِلْطُ. و المارجُ : الشُّعْلَةُ السَّاطِعةُ ذاتُ الَّلهَبِ الشَّديدِ. و قوله تعالى: وَ خَلَقَ اَلْجَانَّ مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ [٨] : مَجاز. قيل: معناه الخِلْطُ. و قيل: معناه الشُّعْلَةُ.
كُلّ ذََلك من باب الكاهِلِ و الغَارِب. و قيل: المارِجُ : الَّلهَبُ المُختلِطُ بسوَادِ النَّارِ. و قال الفَرَّاءُ: المارِجُ هنا: نارٌ دونَ الحِجابِ، منها هََذه الصَّواعِقُ. و قال أَبو عُبيدٍ [٩] : «مِنْ مََارِجٍ » : من خِلْطٍ مِن نارٍ. و في الصّحاح: أَي نَار بلا دُخَانٍ خُلِق منها الجَانّ.
و من المجاز: المَرْجانُ بالفتح: صِغارُ اللَّؤْلُؤِ أَو نَحْوُه.
قال شيخنا: و عليه فقَوْلُه تعالى يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ [١٠] من عطف الخاصّ على العامّ. و قال بعضُهم:
المَرجان : البُسَّذُ، و هو جَوْهَرٌ أَحْمَرُ. و في تهذيب الأَسماءِ
[١] في معجم البلدان: بينه و بين المصيصة عشرة أميال.
[٢] في معجم البلدان: مرج الموصل و يعرف بمرج أبي عُبيدة من جانبها الشرقي.
[٣] في التهذيب و اللسان: و كذلك مَرَجُ العهود: اضطرابها و قلة الوفاء بها.
[٤] سورة ق الآية ٥.
[٥] في المطبوعة الكويتية: «متلف»خطأ.
[٦] الأصل و اللسان و الصحاح و التهذيب، و في القاموس: «الولد».
[٧] في القاموس: الدابة.
[٨] سورة الرحمن الآية ١٥.
[٩] الأصل و اللسان، و في التهذيب: أبو عبيدة.
[١٠] سورة الرحمن: الآية ٢٢.