تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢١ - زغث زغث
و الرَّيْثُ أَدْنَى لنَجَاحِ الّذِي # تَرُومُ فيه [١] النُّجْحَ من خَلْسِهِ
وَ رَاثَ علينا خَبَرُهُ يَرِيثُ رَيْثاً : أَبْطَأَ، و في المثل «رُبَّ عَجَلَةٍ وَهَبَتْ [٢] رَيْثاً » .
كالتَّرَيُّثِ ، يقال: تَرَيَّثَ فلانٌ علينا، أَي أَبْطَأَ.
و الرَّيْثُ المِقْدَارُ، يقال: ما فعل كذَا إِلاّ رَيْثَما فَعَلَ كذا، و قال اللِّحْيَانيّ: عن الكسائيّ و الأَصْمعيّ: ما قَعَدْتُ عندَهُ إِلاّ رَيْثَ أَعْقِدُ [٣] شِسْعِي. بغير «أَنْ»و يستعمل بغير «ما»و لا «أَنْ»، و أَنشد الأَصمعيّ لأَعْشَى باهِلَةَ:
لا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلاَّ رَيْثَ يَرْكَبُه # و كلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشَاءِ يَأْتَمِرُ
و هي لُغَةٌ فاشِيَةٌ في الحِجَاز، يقولون: يُريدُ يَفْعَلُ، أَي أَن يَفْعَلَ، قال ابنُ الأَثير: و ما أَكثر ما رأَيتُها واردةً في كلام الإِمام الشَّافعيّ، رضي اللََّه عنه.
و يقال: ما قَعَد عندَنَا فلانٌ إِلاَّ رَيْثَ أَنْ حَدَّثَنَا بحدِيثٍ ثُمّ مَرّ، أَي ما قَعَدَ إِلاّ قَدْرَ ذََلك، ١٦- و في الحديث : «فلم يَلْبَثْ إِلاّ رَيْثَما قُلْت». أَي إِلاّ قَدْرَ ذََلك.
و ما أَراثَكَ علينا، أَي ما أَبْطَأَ بِكَ عنّا، و في نسخة ما أَبْطَأَك.
و التَّرْيِيثُ : التَّلْيِينُ و الإِعْيَاءُ يقال: رَيَّثَ الرَّجُلُ و الفَرَسُ، إِذا أَعْيَيَا أَو كَادَا.
و هو رَيِّثٌ بالتّشديد، ككَيِّسٍ و رائِثٌ ، أَي بَطِيءٌ، الأَول عن ابنِ الأَعْرَابيّ. ١٦- و في حديث الاستسقاءِ «عَجِلاً غيرَ رائِثٍ ». أَي غيرَ بطِيءٍ ريِّثٌ ، و أَنشد:
سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثاتُ إِقامَةٍ. # إِذا ما حُمِلْنَ حمْلُهُنَّ خَفِيفُ
و رَجلٌ مُرَيَّثُ العَيْنَيْنِ كمُعَظَّمٍ أَي بَطِيءُ النَّظَرِ، عن الفَرَّاءِ، و نَظَرَ القَنَانِيُّ إِلى بعضِ أَصحابِ الكِسائِيّ فقال:
إِنّه لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ، و في بعض الرّوايات: إِنّه لَيُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَرَ و في الحَدِيثِ: كَانَ إِذا اسْتَراثَ الخَبَرَ، أَي اسْتَبْطَأَ تَمَثَّلَ بقول طَرَفَةَ:
و يَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
و اسْتَرَثْتُه : اسْتَبْطَأْتُه، هو اسْتَفْعَلَ من الرَّيْثِ ، و ما فُلانٌ بمُسْتَراثِ النُّصْرَةِ، و تقول: اسْتَغَثْتُهُ [٤] ، فما اسْتَرَثْتُه .
و رَيْثُ بنُ غَطَفَانَ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ أَبُو حَيٍ من قَيْسِ بنِ مُضَرَ.
و رَيْثَةُ [٥] : اسمُ مَنْهَلَةٍ من المَنَاهِل التي بين المَسْجِدَيْن، كذا في اللسان.
و رَيْثٌ : موضعٌ في ديارِ طَيِّىءٍ حيثُ يلتقي طَيِّىء و أَسَدٌ، و هو أَيضاً جَبَلٌ لبني قُشَيْر، كذا في المراصد و نقلَه شيخُنَا.
قال ابن منظور: و رَيَّثَ عما كانَ عَلَيْهِ، أَي قَصَّرَ، و رَيَّث أَمْرُه، كذََلك، و قولُ مَعْقل بنِ خُوَيلد:
لعَمْرُكَ لَليَأْسُ غَيْرُ المُرِيـ # ثِ خَيْرٌ مِنَ الطَّمَعِ الكَاذِبِ
يجوزُ أَن يكونَ أَراثَ لغةً في رَاثَ ، و يجوزُ أَن يكونَ أَرادَ المُرِيث المَرْءَ، فحذَف.
فصل الزاي
المنقوطة مع المثلّثة
زغث [زغث]:
الزُّغَيْثِيُّ ، كدُبَيْثِيٍ نِسْبَةُ رجل من المُحَدِّثِينَ، و قد أَهمله الجماعة، و هو عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ، و في التّبصير عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ الحِمصِيُّ الزُّغَيْثِيُّ [٦] المُحَدِّثُ، روى عن عطِيَّةَ بنِ بَقِيَّةَ، و عنه الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَتَّابٍ، هََكذا ذكَرَه السَّمْعانِيّ في باب الزاي، و أَقَرَّه ابنُ الأَثِير [٧] ، و هو من شيوخ ابنِ المقري و ضَبَطَه الحافظُ أَبو الفَرَجِ البَغْدادِيّ بن الجَوْزِيّ بالرّاءِ بدل الزّاي و قد غُلِّطَ في ذََلك.
[١] الأصل: «ترم فيه»و ما أثبت عن اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله «وهبت»الذي في الأساس:
تعقب».
[٣] عن اللسان، و بالأصل: «إلا ريثما عقدت».
[٤] في الأساس: قد استغثته.
[٥] في القاموس و التكملة و ياقوت و التهذيب «روبثة»بالتصغير منهلة بين الحرمين. و قد وردت في «روث».
[٦] في نسخة ثانية من القاموس: الزَّغيثيّ.
[٧] و في اللباب: عمر بن عثمان.