تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠ - دست دست
ضعيفٌ. و دُرُسْتُ عن أَبي أَيُّوبَ ثِقَةٌ. و دُرُسْتُ بنُ اللَّجْلاج العَبْدِيّ، عن رَوْح بن عبد المُؤْمن.
و جعْفَرُ بنُ دُرُسْتَوَيْهِ عن ابن المَدِينيّ، و ابنه أَبو محمّد عبد اللََّه بن جعفر، رَوى عن يعقوبَ بنِ سُفيانَ الفَسَويّ مُحدِّثُون. و أَبو أَحمد عبدُ الحميد بن محمّد بن الحسين بن عبد اللََّه السّمْسار الدُّرُسْتويّ ، لأَنّ جدّه عُرِف بابن غُلامِ دُرُسْتَوَيْه ، بَلْخِيُّ الأَصلِ، سكنَ بَغدادَ، و روى عن لُوَيْنٍ و غيرِه. «تُوفِّيَ سنة ٣١٨».
دست [دست]:
الدَّسْتُ بالسّين المُهْمَلة: لغةٌ في الدَّشْت، بالمُعْجَمة؛ أَو هو الأَصلُ، ثم عُرِّب بالإِهمال، كما عُكِس شام على تَسمِيتها بسَام بْن نُوحٍ، قاله شيخنا نقلاً عن الشِّهاب. و هو مِن الثِّيابِ و الوَرَقِ و صَدْرِ البَيْتِ لثلاثةِ معانٍ مُعَرَّباتٌ عن المعجمة. و استعمله المتأخِّرون بمعنى الدِّيوان، و مجلس الوزارة، و الرآسة، مُستعار من هذه. و في سَجَعَات الأساس: أَعْجَبَهُ قولُه، فَزحَفَ له عن دَسْتِه .
قال شيخُنا: الدَّسْتُ ، بالفارسيّة: اليَدُ، و في العربية بمعنى اللِّبَاس [١] ، و الرِّياسة، و الحِيلة، و دَسْت القِمَار؛ و جمعَها الحريريُّ في المَقامة الثّالثةِ و العشرين في قوله:
ناشدْتُك اللََّه، ألست الّذي أَعارَهُ الدَّسْتُ ؟فقلت: لا، و الَّذي أَجلسَكَ في هذا الدَّسْت ، ما أَنا بصاحبِ ذََلك الدَّسْتِ ، بل أَنت الَّذِي تَمَّ عليك الدَّسْتُ . فالدَّسْتُ الأوّل اللِّبَاسُ، و الثّاني صدرُ المَجْلِس، و الثّالث: اللُّعْبَةُ، و هم يقولون لمن غُلِبَ: تَمَّ عليه الدَّسْتُ . و في شرح المَقامَات:
هو دَسْتُ القِمَار، كان في اصطلاحِ الجاهلية إِذا خابَ قِدْحُ أَحَدِهم، و لم يَنَلْ ما رامَهُ، قيل: تَمَّ عليه الدَّسْتُ .
و في الأَساس: و فُلانٌ حَسَنُ الدَّسْتِ : شِطْرِنْجِيٌّ حاذقٌ.
قلت: هو مأخوذٌ من دَسْتِ القِمَار. قال الشّاعر:
يَقولُون سادَ الأرْذلُون بأَرْضِنا # و صارَ لهم مالٌ و خيْلٌ سَوابِقُ
فقُلْتُ لهم شاخَ الزَّمَانُ و إِنَّما # تَفرْزَنَ في أُخْرَى الدُّسُوتِ البَياذِقُ
و نقل شيخُنا، عن الخَفَاجيّ في شفاءِ الغليل: أَنّ عامَّةَ مِصْرَ و غيرِهَا من بُلْدَان المَشْرِق يُطْلِقُونَ الدَّسْتَ على قِدْرِ النُّحاسِ. فيُنْظَر، و إِنْ صَحَّ فيُستدرَكُ به على المؤلِّف.
و الدَّسْتَفْسَارُ الذي ذكره شيخُنَا هنا فيُنَاسِب ذِكْرُه في الرّاءِ، لأَنّه صار مُرَكَّباً تركيباً مَزْجِيّاً، هو العَسَلُ الجَيِّدُ المعصورُ باليدِ.
و دَسْتُوَى [٢] ، بالقصرِ، و حكى بعضُهم المَدّ أَيضاً: ة بالأَهوازِ من فارِس، و في أَصل الرّشاطِي: بفتح التّاءِ بضبط القَلَم، و قال: كُورَةٌ بالأَهْواز، و النّسْبَةُ إِليها: دَسْتُوانِيُّ بالنّون، كصَنْعَانيّ، قاله سيبويه. و دَسْتُوائِيٌّ ، بالمَدّ: منها أَبُو بَكْرٍ هِشامُ بن سَنْبَر [٣] البَكْرِيّ كان يَبيعُ الثِّيابَ الدَّسْتُوائيَّةَ . أَثنَى عليه ابنُ أَبِي حاتم. و عن شُعْبَةَ: ما طَلبَ أَحدٌ الحديثَ للََّهِ إلاَّ هِشامٌ الدَّسْتُوَائِيّ .
و منها أبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ سَعِيدِ، بنِ الحسن الحافظ، سَكنَ تُسْتَرَ، ذكره ابْنُ الأَثير.
و دُوسْتُ ، بالضَّمِ بالفارسيّة، معناه المُحِبّ و الصَّديق، و هو لقبُ القاسِمِ بنِ نَصْرِ بنِ العابِد هََكذا في النُّسَخ، و الصّواب: نَصْر العابِد مات بعدَ المائتينِ، كذا في التَّبْصِير.
و لقبُ جَدِّ جَدِّ عبدِ الكريم بنِ عُثْمَان بنِ مُحمَّدِ بنِ يُوسُف العَلاَّفِ روَى عن أَبيه و عَمِّه أَحمدَ بن محمّد.
و لقبُ ذَوِيهِ و عَشيرتِهِ، و هم بَيتُ علْمٍ و حديث، مُترْجَمُون في تاريخ الإسلام للذَّهَبي، و منهم: أَبو منصور عُبَيْدُ اللََّه بنُ عثمان بنِ محمَّد، تُوُفِّي سنة ٤٧٩ عن ستٍّ و ثمانين سنة؛ و ابْن عمَّتهما محمّد بن عُمَرَ، عن الخِرَقيّ، و أُختُه أَمَةُ الرَّحمََن بِنت عُمَرَ، عن عَمِّها عُثْمَان، و أَمَةُ القاهر بنتُ محمّد بنِ عُثمان، عن جَدِّها. و جَدّهم محمّد بن يوسُف، لقيَ البَغَوِيَّ.
و آخرون.
[١] في المصباح: الدست من الثياب ما يلبسه الإِنسان و يكفيه لتردده في حوائجه و الجمع دُسُوت مثل فَلس و فُلُوس.
[٢] في معجم البلدان دستوا بفتح أوله و سكون ثانيه و تاء مثناة من فوق، و ضبطت التاء فيه بالفتح.
[٣] في اللباب هشام بن أبي عبد اللّه الدستوائي البصري البكري. و في تقريب التهذيب: هشام بن سنبر وزن جعفر هو ابن أبي عبد اللّه.