تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٣ - عبث عبث
و طَمَثَت المرأَةُ تَطْمُثُ طَمْثاً و تَطْمثُ [١] كنَصَرَ و سَمِعَ و زاد شيخنا و من باب تَعِبَ لغة، أَي حاضَتْ، فهي طَامِثٌ ، بغير هاءٍ، و قيل: إِذا حاضَتْ أَوَّلَ ما تَحِيضُ، و خَصَّ اللِّحْيَانِيّ به حَيْضَ الجَارِيَةِ.
و من المجازِ: الطَّمْثُ : المَسُّ، و ذلك في كلّ شيءٍ يُمَسُّ، و يقال للمَرْتَعِ: ما طَمَثَ ذلِكَ المَرْتَعَ قَبْلَنَا أَحَدٌ، و مَا طَمَثَ هذِه النَّاقَةَ حَبْلٌ قَطّ، أَي ما مَسَّهَا عِقالٌ، و ما طَمَثَ البَعِيرَ حَبْلٌ، أَي لم يَمَسَّهُ.
و قوله تَعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لاََ جَانٌّ* [٢]
قيل: معناه لم يُمْسَسْنَ. و قال ثعلب: معناه لم يُنْكَحْنَ [٣]
و العَرَبُ تَقُول: هذا جَمَلٌ ما طَمَثَه حَبْلٌ قَطٌّ، أَي لم يَمَسَّه.
و الطَّمْثُ : الدَّنَسُ، و منهم من أَوَّلَ به الآيةَ.
و الطَّمْثُ : الرِّيبَةُ، يقال: ما بِفلان طَمْثٌ ، أَي ريبَةٌ.
و الطَّمْثُ : الفَسَادُ، قال عَدِيّ ابن زَيْدٍ:
طاهِرُ الأَثْوَابِ يَحْمِي عِرْضَهُ # من خَنَا الذِّمَّة أَو طَمْثِ العَطَنْ
و الطَّمْثُ : العَقْلُ، طَمَثَ البَعِيرَ يَطْمِثُه طَمْثاً : عَقَلَه.
وَ وَاثِلَةُ هكذا بالمثلثة في سائِر النسَخِ، و هو غَلَطٌ، و الصوابُ وائِلَةُ بنُ الطَّمَثَانِ بنِ عَوْذِ مَنَاةَ بنِ يَقْدُمَ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيٍّ، مُحَرَّكَةً، في إِيادٍ، قاله ابنُ حَبِيب، و منهم: قُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَمْرِو [٤] بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكِ بنِ أَيدغانَ [٥] بنِ النَّمِرِ بنِ وَائِلَةَ.
طهث [طهث]:
الطُّهْثَةُ بالضَّمِّ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال أَبو عمرو: هو الضَّعِيفُ العَقْلِ و إِنْ كان جَسِيماً أَي و إِن كان جِسْمُه قَويّاً، كذا في التَّكْمِلَة و اللِّسَان.
فصل العين
المهملة مع المثلّثة
عبث [عبث]:
عَبِثَ به كفَرِحَ عَبَثاً : لَعِبَ فهو عابِثٌ ، لاعِبٌ بما لا يَعْنِيه، و ليسَ من بَاله.
و العَبَثُ : أَن تَعْبَثَ بالشَّيْءِ، و قيل: العَبَثُ : ما لا فائِدَةَ فيه يُعْتَدُّ بها، أَو ما لا يُقْصَدُ به فائدة، ١٦- و في الحديث : «أَنَّه عَبثَ في مَنامِهِ». أَي حَرَّك يَدَيْهِ كالدَّافِع أَو الآخِذِ.
و عَبَثَ كَضَرَبَ يَعْبِثُ عَبْثاً : خَلَطَ. و عَبَثَ يَعْبِثُ عَبْثاً : اتَّخَذَ العَبِيثَةَ ، و هي أَقِطٌ مُعَالَجٌ. قال أَبُو صَاعِدٍ الكِلاَبِيّ[ العَبِيثَةُ ] [٦] : الأَقِطُ يُفْرَغُ رَطْبُه حينَ يُطْبَخُ على جَافِّهِ، فيُخْلَطُ بهِ، يقال:
عَبَثَتِ المَرْأَةُ[أَقِطَهَا] [٧] ، إِذا فَرَّغَتْهُ على المُشَرِّ [٨]
[البَابِس]ليَحْمِلَ يابِسُه رَطْبَه، يقال: ابْكُلِي واعْبِثِي، قال رُؤْبَة:
و طَاحَتِ الأَلْبَانُ و العَبَائِثُ
أَو العَبِيثَةُ طَعامٌ يُطْبَخُ و فيه [٩] جَرَادٌ. و عَبَثَ الأَقِطَ يَعْبِثُه عَبْثاً : جَفَّفَه في الشَّمْسِ، و قيل:
عَبَثَه: خَلَطَه بالسَّمْنِ، و هي العَبِيثَةُ و العَبِيثُ .
و العَبِيثَةُ أَيضاً: الأَقِطُ يُدَقُّ مع التَّمْرِ، فتُؤْكَل و تُشْرَبُ [١٠] .
و يقال: جاءَ بِعَبِيثَةٍ في وِعَائِه، و هي البُرُّ و الشَّعيرُ يُخْلَطانِ مَعاً [١١] .
و عَبيثَةُ النّاسِ: أَخْلاَطُهُم ليسوا من أَبٍ واحِدٍ، قال:
عَبِيثَةٌ من جُشَمٍ و جَرْمِ
كل ذلك مُشْتَقٌّ من العَبْثِ ، و تقول: إِنّ فُلاناً لَفِي عَبِيثَةٍ من النّاسِ و لَوِيثَةٍ من النّاسِ، و هُمُ الّذِين لَيْسُوا من أَبٍ واحِدٍ، تَهَبَّشُوا من أَماكِنَ شَتَّى.
و العِبِّيثُ ، كسِكِّينٍ : الرَّجُلُ الكَثِيرُ العَبَثِ . و العَبِيثُ : كلَطِيفٍ : المَصْلُ في لغة، و هو رَيْحَانٌ و في التّكْملة: ضَرْبٌ من الرَّياحِين.
[١] في اللسان: طمِثَت المرأَةُ تَطْمَثُ طمْثاً.
[٢] سورة الرحمن الآية ٥٦.
[٣] اللسان: لم ينكح.
[٤] في جمهرة ابن حزم ص ٣٢٨: عمرو بن شمر بن عدي...
[٥] في جمهرة ابن حزم ٣٢٨: أيدعان.
[٦] زيادة عن الصحاح و اللسان.
[٧] زيادة عن الصحاح و التهذيب و اللسان.
[٨] المشر: موضع إشرار الأقط، و هو تركه ليجف، يقال: أشره إشراراً، و شره شراً.
[٩] في التهذيب و الصحاح و اللسان: و يجعل فيه جراد.
[١٠] في اللسان: فيؤكل و يشرب.
[١١] في التهذيب و الصحاح: قد خلطا.