تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣١ - طهمرث طخمرث
خالِصٍ، من: ضَغَثَ الحديثَ، إِذا خَلَطَ. فهو فِعْلٌ بمعنى مَفْعُول.
و كلام ضَغْثٌ [و ضَغَثٌ ] [١] لا خَيْرَ فيهِ، و الجمع أَضْغَاثٌ ، و في التَّنْزِيل العَزيزِ: أَضْغََاثُ أَحْلاََمٍ وَ مََا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ اَلْأَحْلاََمِ بِعََالِمِينَ [٢] هي رُؤْيَا لا يَصِحُّ تَأْوِيلُهَا؛ لاخْتِلاطِهَا و الْتِبَاسِها، قاله ابنُ شُمَيْل.
و أَتانَا بضِغْثِ خَبَرٍ، و أَضْغاثٍ من الأَخْبَارِ، أَي ضُروب منه، و هو مجاز.
١٧- و قال مُجاهِدٌ : أَضْغَاثُ الرُّؤْيَا: أَهاوِلُهَا. و قال غيره:
سُمِّيَتْ أَضْغاثَ أَحلامٍ؛ لأَنّها مُخْتَلِطَةٌ، فدخلَ بعضُها في بعضٍ، و لم تَتَمَيَّزْ مَخارجُها، و لم يَسْتَقِمْ تَأْوِيلُهَا.
و يقال للحالِمِ: أَضْغَثْتَ الرُّؤْيَا، أَي جِئْتَ بها مُلْتَبِسَةً، و هو مَجاز.
و التَّضْغِيثُ : ما بَلَّ الأَرْضَ و النَّبَاتَ من المَطَرِ، يقال:
أَصابَ الأَرْضَ تَضْغِيثٌ من مَطَرٍ.
و أَمّا الضَّاغِثُ [٣] للمُخْتَبِئِ في الخَمَرِ، مُحَرَّكةً، كذا ضُبِط، و ضَبَطَه شيخُنا بالكَسْر و صَوَّبه، هو نَصُّ الجَوْهَرِيِّ و تَمَامُه: يُفْزِّعُ الصِّبيانَ بصَوْتٍ يُرَدِّدُهُ في حَلْقِه، فهو تَصْحِيفٌ إِنما هو بالبَاءِ المُوَحَّدَة، و قد سبَقَ بَيانُه، و غَلِطَ الجَوْهَرِيّ، و قد ذَكَره الأَزهريُ [٤] و ابنُ فارِس على الصِّحّةِ، و تَبِعَهما الصّاغَانيّ.
*و مما يستدرك عليه:
الضَّغُوثُ : السَّنَامُ المَشْكُوكُ فيه، عن كُراع.
و ضَغَّثَ رَأْسَهُ: صَبَّ عليهِ الماءَ ثم نَفَشَه فجَعَلَه أَضْغَاثاً ؛ ليَصِلَ الماءُ إِلى بَشَرَتِه.
١٧- و في حديث عائشةَ رضي اللََّه عنها «كانَتْ تَضْغَثُ رَأَسَها».
أَي تُعَالِجُ شعَرَ رأْسِها باليَدِ عندَ الغَسْل، كأَنّهَا تَخْلِطُ بعضَه ببعضٍ؛ ليَدْخُلَ فيه الغَسُولُ.
فصل الطّاءِ
المهملة مع المثلثة
طبث [طبث]:
* طابِثُ ، و هي قَريةٌ بالبَصْرةِ [٥] منها أَبُو الحَسَن الطَّابِثِيُّ ، من كبار العلماءِ، قاله شيخُنا، و قد أَهمله الجَماعة.
طثث [طثث]:
الطَثُّ و الأَطَثُّ : لُغَتَان ذَكَرَهما اللَّيْثُ، و الأَوّل أَكْثَرُ و أَصْوَبُ، و هو لَعَبَةٌ للصِّبْيَانِ يَرْمُونَ بَخَشَبَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ عَرِيضةٍ يُدَقَّقُ أَحَدُ رَأْسَيْهَا نحو القُلَةِ تُسَمَّى المِطَثَّةَ ، بالكسر، و عن ابنِ الأَعرابِيّ: المِطَثّة : القُلَةُ، و المِطَثُّ : اللَّعِبُ بها، قال الأَزهَرِيُّ: هََكذا رواه أَبو عَمْرٍو، و الصّواب الطَّثُّ :
اللَّعِبُ بها.
و الطَّثَّةُ : خَشَبَةُ [٦] القَالَبِ.
وطَثَّ الشيْءَ يَطُثُّه طَثًّا ؛ إِذا ضَرَبَه بِرِجْلِه، أَو باطِنِ كَفِّه حتى يُزِيلَه عن مَوضِعِه، قال يَصفُ صَقْراً:
يَطُثُّهَا طَوْراً و طَوْراً صَكَّا # حَتّى يُزِيلَ أَو يَكَادَ الفَكَّا
يريد فَكَّ الفَمِ.
و طَثْطَثَ الشَّيْءَ: رَماهُ من يَدِهِ قَذْفاً، كالكُرَةِ.
طحث [طحث]:
طَحَثَه ، كمَنَعَه أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغَانِيّ: أَي دَفَعَه باليَد و ضَرَبَه بكَفّه. يَمَانِيَةٌ.
طهمرث [طخمرث]:
طَخْمُورَثُ[ طَهْمُورَثُ ] [٧] أَهمله الجوهريّ، و أَخلاه عن الضّبط لاشْتِهارِه، و هو بفتح فسكونٍ و ضمّ الميم و فتح الراءِ، و ضبطه شيخُنا عن بعضٍ بضَمّ الأَول و الخامِسِ،
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] سورة يوسف الآية ٤٤.
[٣] في القاموس: «الضاغب»بالباء الموحدة، و أشار إلى رواية القاموس بهامش المطبوعة المصرية.
[٤] في التهذيب (ضغب) : الضاغب: الرجل يختبىء في الخمر فيفزع الإنسان بصوت مثل صوت السباع أو صوت الوحش، فيقال: ضغب فهو ضاغب و أنشد:
يا أيها الضاغب بالغملول # إنك غول ولدتك غول.
[٥] في معجم البلدان: بليدة قرب شهرايان من أعمال الخالص من نواحي بغداد.
[٦] في اللسان: خُشَيبة.
[٧] في القاموس «طحمورث»، بالحاء المهملة. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله طخمورث هو مرسوم بخطه بالخاء المعجمة و كذلك في التكملة، و في نسخة المتن المطبوع بالحاء المهملة، و هو تحريف».