تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦ - زيت زيت
و قَدِ ازْمَأَتَّ ، يَزْمَئِتَّ ، ازْمِئْتاتاً ، فهو مُزْمَئِتٌّ : إِذا تَلَوَّنَ أَلْواناً مُتَغَايِرَةً و مِثْلُهُ في اللِّسَان.
وَ زَمَتَهُ ، كَمَنَعَهُ: خَنَقَهُ. و ذكره ابنُ منظور في ترجمة:
ذعت.
زنت [زنت]:
زنَاتَةُ ، بالكَسْرِ، و قد يفتح: أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و صاحِبُ اللِّسَان. و قال الصّاغَانيُّ: و هي قَبِيلَةٌ عظيمة بالمَغْرِبِ. قلتُ: و هم بنو زَانَا بْنِ يَحْيَى بن ضرى بن برماد غس بن ضرى بن وجيك بن مادغس ابن برا بنِ بديان بن كَنعان بن حام بن نُوح عليه الصَّلاة و السَّلام، على ما حقّقه المَقْرِيزيّ، مِنْهَا الزِّنَاتِيُّ الرّمَالُ المُنَجِّم المشهورُ فِيهما.
و الزِّناتيّ الفقيهُ شارح: «تحْفَة ابن عاصِم»و مُحَشِّي «مختصر الشّيخ خليل».
زيت [زيت]:
الزَّيْتُ : فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ سَعْد بن عبْدِ سَعد.
و الزَّيْتُ : دُهْنٌ معروفٌ، و هو عُصارة الزَّيْتُونِ ، قاله ابن سِيدَهْ. و في الأَساس: هو مُخُّ الزَّيْتُون . و الزَّيْتون شَجَرَتُه، واحدَتهُ زَيْتونَةٌ . و قيل: الزَّيْتُون : ثَمَرَتُه، و أُطْلِقَ على الشَّجَرَةِ مَجَازاً، و قيل: هو مُشْتَرَكٌ بينهما، قال ابن منظور:
هذا في قولِ مَنْ جعله فَعْلوناً [١] . قال ابن جِنِّي: هو مثالٌ فائتٌ، و من العَجَب أَنْ يفوتَ الكِتَابَ، و هو في القرآن العزيز، و على أَفواه النّاس، قال اللََّه تعالى: وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ [٢] ١٧- قال ابْن عَبّاسٍ هُو تِينُكم هذا، زَيتونُكم هََذا.
قال الفرّاءُ: و يُقَال: إِنّهما مسجدانِ بالشّام: أَحدُهما مَسْجِدُ دِمَشْقَ، و ثانِيهما المسجدُ الّذِي كلَّم اللََّه تعالى عنده موسى، عليه السّلام، أَو الزَّيْتون : جِبالُ الشَّامِ. قلت: و نَسَبَ شيخُنا هََذا القولَ، يعني زيادَة النُّون، إِلى السِّيرافِيّ.
و قيل: هو الظّاهِرُ، و عليه مشى الجَوْهَرِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ، و تَبِعَهُمَا المَجْدُ، و كَفَى بهما قُدْوَةً. و قال بعضُهُمْ بأَنَّ النُّونَ هي الأَصلُ، و أَنَّ الياءَ هي الزائدة بين الفاءِ و العين، و عليه فوَزْنُه فَيْعُولٌ، و محلُّ ذِكْره حينئذٍ النُّونُ. قال: و في شرح الكافية: الزَّيْتُون فَيْعُولٌ، لِما حكاه بعضُهم عن العرب من قَوْلِهِمْ: أَرضٌ زَتِنَةٌ. و قال ابنُ عُصْفُور في كتابه المُمْتِع:
و أَمّا زَيتون، ففَيْعُولٌ، كقَيْصُوم، و ليست النّونُ زائدةً، بدليل قولهم: أَرضٌ زَتِنَةٌ، أَي: فيها زَيتُون، و أَيضاً تُؤَدِّي الزِّيادَةُ إِلى إِثباتِ فَعْلُونَ، و هو بِنَاءٌ لم يَستِقرَّ في كلامهم.
قلت: و أَمّا هََذا فقد عَرَفْتَ ما فيه من الاسْتِبْعَاد من كلام ابن منظور.
و الزَّيْتُونُ : د، بِالصِّينِ. و الزَّيْتُونُ : ة، بالصَّعِيدِ على غَرْبِيّ النِّيل، و إِلى جنبها قريةٌ أُخْرَى يقال لها: المَيْمُونُ.
و الزَّيْتُونُ : اسْمُ جَدِّ أَبي القاسم المُظَفَّرِ بن محمَّد اليَزِيديّ [٣] البَغْدَادِيّ، عن أَبي مُسْلم الكَجّيّ.
و عبدُ السّيّد بنُ عَلِيّ بن مُحَمّدِ بنِ الطَّيِّب، أَبو جعفرٍ المتكلم، عُرِفَ بابْن الزَّيْتُونيّ ، والِدُ أَبي نَصْرٍ حَنْبَلٍ من أَصحابِ أَبي الوَفَاءِ بن عقيل. انتقل إِلى مذهب الإمام أَبي حنيفةَ، و برَعَ في الكلام، مات سنة ٥٤٢ [٤] .
و الزَّيْتُونَةُ : موضعٌ ببادِيَة الشّامِ، كان يَنْزِلُه هِشامُ بنُ عبد المَلِك.
و عَيْنُ الزَّيْتُونَة بإِفْريقِيَّةَ و أَحْجَارُ الزَّيْتِ : مَوضعٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاة و أَتمُّ التَّسْليم، و هو خارجُها، به استُشْهِد الإِمامُ محمّدٌ المَهْدِيُّ بنُ عبدِ اللََّه بن الحسن بن الحسن بنِ عليِّ بن أَبي طالِب، في وَقعة مشهورة، و يقال له: قَتِيلُ أَحجاز الزَّيْت .
و قَصْرُ الزَّيْتِ بالبَصْرةِ : صُقْعٌ قَرِيبٌ من كَلاّئها.
و هؤلاءِ كُلُّهنَ مَواضعُ. و يُقَال لِلّذي يَبِيعُ الزَّيْتَ : زَيّاتٌ و لِلَّذي يَعتصرُه: زَيّاتٌ .
و اشتَهرَ به أَبو صالِحٍ ذَكْوَانٌ السَّمَّان [٥] كذا يَقولُه أَهلُ العِراق، و أَهلُ المدينة، و أَهلُ مَكَّةَ يقولونه الزَّيّات ، لأَنه كان يَبِيعُه، عن أَبي هُرَيْرَةَ، و عنه ابنُه سُهَيْل. و حَمْزَةُ بن حَبِيبٍ الزَّيات صاحب القِراءَة، عن الأَعمش.
[١] في اللسان: «فعلوتا».
[٢] سورة التين الآية ١.
[٣] في اللباب: ... محمد بن زيتون البريدي البغدادي الزيتوني.
[٤] في العبر مات علي بن عبد السيد، أبو القاسم، في هذه السنة أي سنة ٥٤٢ يعني المذكور.
[٥] بالأصل «السماك»و ما أثبتناه عن تقريب التهذيب و فيه: السمان الزيات، و كان يجلب الزيت إلى الكوفة.