تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٨ - حدج حدج
و يَحُجُّ -بصيغة المضارع- الفاسيُّ: أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى ابنِ أَبِي حَاجٍّ ، فَقِيهٌ مالِكِيٌّ، شارح المْدَوَّنَةِ و غيرها، ترجَمه أَحمد بابا السودانِيّ في كِفاية المُحْتَاج.
و التَّحَاجُّ : التَّخاصُمُ. *و مما يستدرك عليه:
قولُهُم: أَقْبَلَ الحَاجُّ و الدَّاجُّ، يُمْكِن أَن يُرَادَ به الجِنْسُ، و قد يكون اسماً للجَمْعِ، كالجامِلِ و البَاقِرِ.
و روى الأَزهَريّ عن أَبي طالبٍ في قولهم: ما حَجَّ و لكنَّه دَجَّ، قال: الحَجُّ : الزِّيارةُ و الإِتْيَانُ. و إِنما سُمِّيَ حاجّاً بزِيارةِ [١] بَيتِ اللََّهِ تَعالى، قال: و الدَّاجُّ: الذي يَخْرُجُ للتِّجارة، ١٦- و في الحديث : «لم يَتْرُكْ حاجَّةً و لا دَاجَّةً». الحَاجُّ و الحَاجَّةُ : أَحَدُ الحُجَّاجِ ، و الدَّاجُّ و الدَّاجَّةُ: الأَتْباع، يريد الجَماعَةَ الحَاجَّةَ ، و مَن معهم مِن أَتْبَاعِهِم، و منه ١٦- الحديثُ :
«هََؤلاءِ الدَّاجُّ و ليسوا بالحَاجِّ ».
و احْتَجَّ الشَّيْءُ: صَلُبَ.
و احتَجَّ البَيْتَ، كحَجَّهُ ، عن الهَجَرِيّ، و أَنشد:
تَرَكْتُ احتِجَاجَ البَيْتِ حتى تَظَاهَرَتْ # عَلَيَّ ذُنُوبٌ بَعدَهُنَّ ذُنُوبُ
و ذو الحِجَّةِ : شهرُ الحَجِّ ؛ سُمِّيَ بذََلك للحَجّ فيه، و الجمع ذَوَاتُ الحِجَّةِ ، و لم يقولوا: ذَوُو على واحِدِه.
و نقل القَزَّازُ-في غَريبِ البُخَارِيّ-: و أَمّا ذُو الحجّة للشَّهْرِ الّذي يقع فيه الحَجُّ فالفَتْحُ فيه أَشهرُ، و الكسر قليلٌ، و مثله في مشَارقِ عِيَاضٍ، و مَطَالِعِ ابنِ قَرقولَ.
قال الأَزْهَرِيّ: و من أَمثالِ العَرَبِ: «لَجَّ فَحَجَّ » . معناه:
لَجَّ فغَلَبَ مَنْ لاجَّهُ بحُجَجِه [٢] ، يقال: حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجَاجاً و مُحاجَّةً حتى حَجَجْتُه ، أَي غَلَبْتُه بالحُجَج التي أَدْلَيْتُ بها، و قيل: معناهُ [٣] : أَي أَنَّه لَجَّ و تَمَادَى به لَجَاجُه [٤] ، و أَدّاه اللَّجَاجُ إِلى أَنْ حَجَّ البيتَ الحرامَ [٥] .
و سَلَكَ [٦] المَحَجَّةَ ، و هي الطَّرِيقُ. و قيل: جَادَّةُ الطَّرِيقِ، و قيل مَحَجَّةُ الطّريقِ: سَنَنُه، و الجمعُ المَحَاجُّ ، تقول:
عليكم [٧] بالمَنَاهِج النَّيِّرةِ، و المَحاجِّ الواضِحَةِ.
و الحُجَّةُ بالضَّم: مصدرٌ بمعنى الاحْتِجَاجِ و الاستِدْلال.
و في التَّهْذِيب: مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ: هي المَقْصِدُ و المَسلَكُ.
١٦- و في حديث الدَّجّال : «إِن يَخْرُجْ و أَنا فِيكُمْ فأَنا حَجِيجُه ».
أَي مُحاجِجُه و مُغالِبُه بإِظهارِ الحُجَّةِ عليه.
و الحَجَجُ : الوَقْرَةُ في العَظْم.
و حَجْحَجْ [٨] : مِن زَجْرِ الغَنَمِ.
و حَجْحَجَ ، و تَحَجْحَجَ : صاحَ.
و كَبْشٌ حَجْحَجٌ ، أَي عَظِيمٌ، قال:
أَرسَلْتُ فِيهَا حَجْحَجاً قد أَسْدَسَا
و من أَمثالِ الميدانيّ قولُهُم: «نَفْسُكَ بما تُحَجْحِجُ أَعْلَمُ» أَي أَنت بما في قلبِك أَعلمُ مِن غيرِك.
حدج [حدج]:
الحَدَجُ -محرّكةً-: الحَنْظَلُ، و حَمْلُ البِطِّيخِ ما دام رَطْباً. كذا في التهذيب، و في المحكم: الحَدَجُ [٩]
الحَنْظَلُ و البِطِّيخُ ما دامَ صِغَاراً أَخْضَرَ قبل أَن يَصْفَرّ، و قيل [١٠] : هو من الحَنْظَلِ ما اشْتَدّ و صَلُبَ قبل أَن يَصْفَرَّ، واحدته حَدَجَةٌ ، و قد أَحدَجَت الشَّجَرَةُ، قال ابنُ شُمَيْل:
أَهل اليَمامةِ يُسمّون بِطِّيخاً عندَهم أَخضرَ-مثلَ ما يكونُ عندنا أَيامَ التِّيرماه [١١] بالبصرة- الحَدَجَ ، ١٧- و في حديث ابنِ مسعودٍ : «رأَيتُ كأَنّي أَخَذْتُ حَدَجَةَ حَنْظَلٍ فوضَعتُها بينَ كَتِفَيْ أَبي جَهْلٍ». الحَدَجة بالتّحريك: الحَنْظَلَةُ الفِجَّةُ [١٢]
الصُّلْبَةُ.
[١] التهذيب: «بزيارته». و في اللسان فكالأصل.
[٢] في المطبوعة الكويتية: «بحججة»تصحيف.
[٣] في التهذيب: و قيل: معنى قوله: لجّ فحجّ أَنه».
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: لجاجة، أنه أَدّاه.
[٥] زيد في التهذيب: «و ما أراه أريد إلاّ أنه هاجر أهله بلجاجة حتى خرج حاجّاً». و انظر اللسان.
[٦] في الأصل: «أي و سلك».
[٧] عن الأساس، و بالأصل «غلبتهم».
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و حجج هو مضبوط في اللسان شكلاً بكسر أوله و ثانيه و تسكين ثالثه».
[٩] في اللسان: الحَدَجُ و الحُدْجُ.
[١٠] هو قول الأصمعي كما في التهذيب.
[١١] التيرماه: الشهر الرابع من الشهور الفارسية، و هو المقابل لشهر ابريل من السنة القبطية. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله التيرماه هو رابع الشهور الشمسية عند الفرس، كذا بهامش المطبوعة».
[١٢] الفجة بكسر الفاء هو ضبط النهاية، و ضبطت في اللسان بفتح الفاء، و كلاهما ضبط قلم.