تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٩ - نضج نضج
و يَحوكُه، و نَسَجَ الغَيْثُ النَّباتَ ، كلّ ذََلك على المَثَل. ١٦- و في حديث جابرٍ : «فقام في نِساجة مُلْتحِفاً بها». قال ابن الأَثير: هي ضَرْبٌ من المَلاحِفِ منسوجة ، كأَنها سُمِّيَتْ بالمَصدر.
نشج [نشج]:
النَّشَجُ ، محرَّكةً: مَجْرَى الماءِ، ج أَنْشاجٌ ، قاله أَبو عَمرٍو، و أَنشد شَمِرٌ:
تَأَبَّدَ لأْيٌ مِنْهمُ فعُتائِدُهْ # فذُو سَلَمٍ أَنْشاجُهُ فسَواعِدُهْ
و النَّشِيجُ : صَوْتُ الماءِ يَنْشِج ، و نُشُوجُه في الأَرضِ: أَن يُسْمَعَ له صَوْتٌ. و نَشَجَ الباكِي يَنْشِج ، بالكسر، نَشْجاً و نَشِيجاً ، إِذا غُصَّ بالبُكاءِ في حَلْقِه من غير انْتحابٍ [١] .
و قال أَبو عُبيد: النَّشِيجُ : مثلُ بُكاءِ الصَّبيّ إِذا ضُرِبَ فلم يَخْرُجْ بُكاؤه و رَدَّدَه في صَدْرِه. و عن ابن الأَعرابيّ: النَّشِيجُ مِن الفَمِ، و النَّخِيرُ [٢] من الأَنفِ. و في التهذيب: و هو إِذا غَصّ البُكاءَ في حَلْقِه عندَ الفَزْعَةِ. و من المجاز: الحِمارُ يَنْشِجُ نَشيجاً عند الفَزَعِ. و قال أَبو عُبيدٍ: هو صَوْتُ الحِمَارِ. من غير أَن يَذكُر فَزَعاً. و نَشَجَ الحِمارُ نَشيجاً : رَدَّدَ صَوْتَه في صَدْرِه. و كذََلك نَشَجَ القِدْرُ و الزِّقُ و الحُبُّ: إِذَا عَلَى ما فيه حتى سُمِعَ له صَوْتٌ و هو مَجازٌ. و نَشَجَ المُطْربُ يَنْشِجَ نَشيجاً : إِذا فَصَلَ بين الصَّوْتين و مَدَّ.
و نَشَجَ الضِّفْدَعُ يَنْشِج ، إِذا رَدّدَ نَقِيقَه، قال أَبو ذُؤيْب يَصف ماءَ مَطَرٍ:
ضَفادِعُه غَرْقَى رِواءٌ كأَنّها # قِيَانُ شُرُوبٍ رَجْعُهنَّ نَشيجُ [٣]
و النُّوشَجَانُ بضمّ النُّون و فتح الشِّين: قبيلةٌ، أَوْ: د، أَي بَلَدٌ. قال ابنُ سِيده: و أُراه فارِسيّاً؛ كذا في اللّسان. و قرأَت في المعجم لياقوت: نُوشَجَانُ مَدينَةٌ بفارِسَ، عن السّمعانيّ. و قال ابنُ الفَقيِه: و هُما العُلْيَا و السُّفْلَى و من نُوشَجانَ الأَعلَى [٤] إِلى مدينة خَاقَانَ التغزغز [٥] مَسيرةُ ثلاثةِ أَشْهُرٍ في قُرىً كِبارٍ[ذات] [٦] خِصْبٍ ظَاهرٍ، و أَهلُها أَتراكٌ، منهم مَجوسٌ، و منهم زَنَادِقةٌ مانَوِيَّةٌ.
*و ممّا يستدرك عليه:
النَّشيجُ : الصَّوْتُ. و النَّشيجُ : مَسِيلُ الماءِ.
و عَبْرَةٌ نُشُجٌ : لها نَشِيجٌ .
و من المجاز: الطَّعْنةُ تَنْشِجُ عند خُروجِ الدَّمِ: تَسْمَعُ لها صَوْتاً في جَوْفِها.
نشستج [نشستج]:
و النَّشَاسْتَجُ [٧] : ضَيْعَةٌ أَو نَهرٌ بالكُوفةِ، كانت لطَلْحَةَ بنِ عُبيدِ اللََّه التَّيْمِيّ، أَحدِ العَشْرةِ، و كانتْ عَظيمةً كثيرةَ الدَّخْل؛ كذا في المعجم.
نضج [نضج]:
نَضِجَ الثَّمَرُ و العِنَبُ و التَّمْرُ و اللَّحْمُ، كسَمِع، قَدِيداً [٨] أَو شِوَاءً، يَنْضَجُ نُضْجاً ، بالضَّمّ و نَضْجاً ، بالفتح:
أَدْرَكَ، و النُّضْجُ الاسْمُ، يقال: جادَ نُضْجُ هََذا اللَّحْمِ. و قد أَنْضَجه الطَّاهِي، و أَنْضَجَه إِبَّانُه، فهو مُنْضَجٌ و نَضِيجٌ و ناضِجٌ ، و أَنضجْتُه أَنا، و الجمع نِضَاجٌ . و ١٦- في حديثِ لُقمانَ : «قريبٌ مِن نَضِيجٍ بَعيدٌ من نِيءٍ». النَّضِيجُ :
المَطبوخُ، أَرادَ أَنّه يأْخُذُ ما طُبخَ لإِلْفِه المَنْزِلَ و طُولِ مُكْثِه في الحَيِّ، و أَنّه لا يأْكُلُ النِّيءَ كما يأْكل من أَعْجَله الأَمرُ عن إِنضاجِ ما اتَّخَذ، و كما يأْكُل مَنْ غَزا و اصْطادَ. قال ابنُ سيده: و اسْتَعملَ أَبو حَنيفةَ الإِنضاجَ في البَرْدِ، في كتابه الموسوم «بالنَّبات»: المَهْرُوء: الَّذي قد أَنْضَجَه البَرْدُ. قال:
و هََذا غريبٌ، إِذ [٩] الإِنضاجُ إِنّما يكون في الحَرِّ فاستعملَه هو في البَرْد.
و من المجاز: هو نَضيجُ الرَّأْيِ: أَي مُحكَمُهُ، على المَثَل.
و من المجاز نَضِجَت النَّاقةَ بوَلدِها و نَضَّجَت [١٠] : جَاوَزَت الحَقّ بشَهرٍ و نحْوه، أَي زَادت على وَقْتِ الولادة. و نَصُّ عبارةِ الأَصمعيّ: إِذا حَملَت النَّاقَةُ ف جازَتْ السَّنَةَ من يَوْم
[١] الأصل و القاموس و الصحاح و في التهذيب: إِذا غَصّ البكاءُ في حلقه عند الفزعة.
[٢] في اللسان: و الخنين و النخير من الأنف (و مثله في التهذيب) .
[٣] أي رجع الضفادع، و قد يجوز أن يكون رجع القيان.
[٤] في معجم البلدان: العليا.
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل: التغرغر.
[٦] زيادة عن معجم البلدان، و أشير إلى هذا النقص في هامش المطبوعة المصرية.
[٧] عن معجم البلدان و بالأصل: النشاشيج.
[٨] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «قديراً»يعني في القدر.
[٩] في المطبوعة الكويتية: «إذا»خطأ.
[١٠] في اللسان: و نضَّجته.