تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٤ - زوج زوج
مِنْ تَرْكِ الشُّرْبِ، عن كُراع. و في التهذيب زَنِج زَنَجاً و صَرَّ صَرِيراً و صَدِيَ و صَرِيَ بمعنًى واحدٍ، أَو هو أَنْ تُقْبَضَ أَمعاؤُه و مَصارِينُه من العَطَشِ. قال ابنُ بُزُرْج [١] : الزَّنَجُ و الحَجَزُ واحدٌ، يقال حَجِزَ الرجُلُ و زَنِجَ [٢] : و هو أَن تَقَبَّضَ أَمعاءُ الرّجُلِ و مَصَارِينُه من الظَّمإِ و لا يَسْتطِيع، هََكذا في النسخ، و صوابه فلا يَستطيع بالفاءِ. إِكثارَ الطُّعْمِ و الشُّرْب [٣] . و يقال عَطَاءٌ مُزَنَّج ، كمُعَظَّم قليلٌ. لم يذكرْه أَحدٌ من أَئمَّة اللغِة، فالظاهر أَنه تَحريفٌ عن مُزلَّج، باللام، و قد تقدّم.
و زُنْج ، بالضمّ: ة، بنَيْسَابُورَ. و زَنْجَانُ بالفَتْح. د، بأَذْرَبِيجانَ بالجَبَل منه محمّد بن أَحمَد بن شاكرٍ [٤] عن نَصْرِ بن علِيٍّ و إِسماعيلَ بنِ بِنتِ السُّدِّيّ، و عنه يُوسفُ بنُ القاسم المَيّانِجِي و غيرُه، و الإِمَامُ سَعْدُ بن عَليٍّ شيخُ الحَرَمِ، و أَبو القاسم يوسفُ بنُ الحَسَنِ، عن أَبي نُعَيمٍ الحافِظَ، مات سنة ٤٧٣ و أَبو القاسم يُوسفُ بنَ علِيٍّ، تَفَقَّه على أَبي إِسحاقَ الشِّيرَازِيّ، و أَفْتَى، و بَرَعَ، مات سنة ٥٥٥ الزَّنْجانِيُّونَ . و الزِّنَاج ، بالكسرِ: المُكافأَةُ بخَيرٍ أَو شَرٍّ، عن أَبي عَمْرٍو.
و زُنَيْج ، كزُبَيْرٍ: لقبُ أَبي غسَّانَ محمد بن عَمْرٍو المُحَدِّثِ. و زَنْجَوَيْهِ : جَدُّ أَبي بَكْرٍ أَحمدَ بن مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بن محمَّدِ بنِ زَنْجَوَيهِ [٥] فقيهٌ فاضلٌ، من زَنْجانَ ، رَوَى عن أَبي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، و ماتَ سنة ٤٩٠ و زَنْجَوَيْهِ : لقبُ مُخَلّد بنِ قُتَيْبَةَ بنِ عبدِ اللََّهِ الأَزْدِيّ، و ابنُه حُمَيْدٌ أَبو أَحْمَدَ النَّسَائيّ الحافظُ، مُحَدِّثٌ مَشهورٌ، كذا في تاريخ ابن النَّجّارِ.
و تَزَنَّجَ عَليَّ فلانٌ: تَطَاوَلَ، ذكرَه ابنُ منظور و ابنُ الأَثيرِ.
و البُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ عبدِ الوهَّاب الزَّنْجَانِيُّ شارِحُ الوَجِيز.
زنذنج [زنذنج]:
* الزنذنيج [٦] : قرية ببُخَارَا، و إِليها تُنسب الثيابُ الزِّنْذنيجيّة . و سيأْتي ذكرها.
زنفلج [زنفلج]:
الزِّنْفِيلَجَة ، بكسر الزّاي و فتح اللام، و الزِّنْفَالَجَةُ ، بقلبِ الياءِ أَلفاً و الزَّنْفَلِيجَة ، كقَسْطَبِيلَة: شَبيهٌ بالكِنْفِ، بالكسْر، صرّح أَبو حَيَّانَ و غيرُه من أَهلِ التصريفِ أَنّ نونَها زائدةٌ، و الصّوابُ أَنه مُعَرَّب عن زَنْ بِيلَهْ، [٧] بفتح الزَّاي و كسر الموحَّدة فإِن قدّمت الّلام على الياءِ، كسرْتَها و فتحْتَ ما قبلَهَا، فقلت: الزَّنْفَلِيجَة .
و هََذه المادّة عندنا بالأَسود، بناءً على أَنّ الجوهريّ قد ذكرهََا، و في نسخة شيخنا بالحمرة، و هو وَهَمٌ.
زنفج [زنفج]:
الزَّنْفَجَة : الدَّاهِيَةُ، أَهملها ابن منظور و الجوهريّ.
زوج [زوج]:
الزَّوْجُ للمرأَةِ: البَعْلُ. و للرَّجل: الزَّوْجَةُ ، بالهاءِ، و في المحكم الرَّجُلُ زَوْجُ المرأَةِ، و هي زَوْجُه و زَوْجَتُه . و أَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. و زعم الكِسائيُّ عن القاسم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ [٨] أَلاَ ترى أَنّ القرآن جاء بالتذكير: اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ* [٩]
هََذا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قال بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر و المونّث وَضْعاً واحداً، تقول المرأَةُ: هََذا زَوْجِي ، و يقول الرجل: هََذه زَوْجِي . قال تعالى: وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدََالَ زَوْجٍ مَكََانَ زَوْجٍ [١٠] أَي امرأَةٍ مكان امرأَةٍ، المِصْباح: الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، و هي زَوْجُه أَيضاً. هََذه هي اللُّغةُ العالية، و جاءَ بها القرآن [١١] ...
و الجمع منهما أَزْوَاج . قال أَبو حاتم: و أَهل نَجْد يقولون في
[١] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: برزج.
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب: أو زنج.
[٣] في التهذيب: فلا يستطيع أن يكثر الشربَ أو الطُّعمَ.
[٤] في اللباب: أحمد بن محمد بن شاكر الزنجاني. و في معجم البلدان:
ابن ساكن الزنجاني.
[٥] في اللباب: زَنْجونَة.
[٦] جاءت بعد مادة زهلج و حقها أن تكون هنا كما يقتضيه سياق ترتيب المواد، فنقلناها منسجمين في ذلك أيضاً مع المطبوعة الكويتية.
[٧] في الصحاح و اللسان: زِينْ بِيلَهْ.
[٨] زيد في اللسان: و الكلام بالهاء.
[٩] سورة البقرة الآية ٣٥ و الأعراف الآية ١٩.
[١٠] سورة النساء الآية ٢٠.
[١١] زيد في المصباح: نحو: «اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ»* .