تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٦ - وحج وحج
اسْتَوْثَجَت المَرْأَةُ: ضَخُمَتْ و تَمَّتْ. و في التهذيب: و تَمَّ خَلْقُها.
و يقال: أَوْثِجْ لنا مِن هََذا الطَّعامِ: أَي أَكْثِرْ.
و وَثُجَ النَّبْتُ: طالَ و كَثُفَ. قال هِمْيانُ:
مِنْ صِلِّيَانٍ و نَصِيٍّ وَاثِجَا
و الوُثَيِّج ، مصغَّراً: موضعٌ. قال عَمْرُو بنُ الأَهتمِ يَصف ناقَةً:
مَرَّتْ دُوَيْنَ حِيَاضِ المَاءِ فانْصرَفَتْ # عنه و أَعْجَلَها أَنْ تَشْرَبَ الفَرَقُ
حتّى إِذا ما أَفاءت [١] و اسْتقَامَ لها # جزْعُ الوُثَيِّجِ بالرّاحاتِ و الرَّفِقُ
كذا في المعجم.
وجج [وجج]:
الوَجُّ : السُّرْعةُ، عن ابن الأَعرابيّ.
و الوَجُّ : عِيدانٌ يُتَبخَّرُ بها. و في التهذيب: يُتدَاوَى بها.
و قيل: هو دَوَاءٌ من الأَدوِيَة. قال ابن الجَواليقيّ: و ما أُراه عَربيًّا مَحْضاً [٢] . أَي فهو فارسيّ معرّب، كما قاله بعضهم.
و قيل: الوَجُّ القَطَا، كذا في اللّسان و المعجم. و الوَجُّ :
النَّعامُ. و وَجٌّ : اسمُ واد بالطائفِ، بالباديةِ سُمِّيَ بوَجِّ بن عبد الحَي [٣] من العَمالقة. و قيل: من خُزَاعةَ. قال عُرْوةُ بن حِزامٍ:
أَ حَقًّا يا حَمامةَ بَطْنِ وَجٍّ # بهََذا النَّوْحِ أَنّكِ تَصْدُقِينَا
غلبتُك بالبُكاءِ لأَنّ لَيلِي # أُواصِلُه و أَنّك تَهْجَعِينَا
و أَنّي إِنْ بَكَيْتُ بَكَيْتُ حَقًّا # و أَنَّك في بُكائِك تَكْذِبينا
فلَسْتِ و إِنْ بَكَيْتِ أَشدَّ شَوْقاً # و لََكنِّي أُسِرُّ و تُعْلنِينا
فنُوحِي يا حَمَامةَ بَطْنِ وَجٍّ # فقَدْ هَيَّجتِ مُشتاقاً حزينا
قرأَتُ هََذه الأَبياتَ في الحماسةِ لأَبي تمام. و الّذي ذكرتُ هنا رِواية المُعجم، و بينهما تَفاوُتٌ قليلٌ، لا اسمُ بَلَد به. و غَلِطَ الجَوهريّ، نَبَّه على ذََلك أَبو سَهْلٍ في هامش الصّحاح و غيرُه و هو ما بين جَبَلَيِ المُحْتَرِق و الأُحَيْحِدَيْن [٤] ، بالتّصغير. و ١٦- في الحديث : «صَيْدُ وَجٍّ و عِضَاهُه حَرامٌ مُحرَّمٌ». قال ابن الأَثير: هو مَوْضعٌ بناحيةِ الطَّائف، [و قيل: هو اسمٌ جامعٌ لحُصُونها، و قيل: اسمُ واحدٍ منها يحتمل أَن يكون على سَبيلِ الحِمَى له] [٥]
و يحْتَمل أَن يكون حَرَّمَه في وَقْتٍ مَعلومٍ ثم نُسِخَ. و ١٦- في حديث كَعْبٍ : «إِنّ وَجًّا مُقَدَّسٌ، منه عَرَجَ الرَّبُّ إِلى السَّماءِ» [٦] . و منه ١٦- الحديث : «آخِرُ وَطْأَةٍ، . أَي أَخْذَةٍ و وَقْعَةٍ وَطِئها اللََّهُ تَعالى أَي أَوْقَعَها بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ »يريد بذََلك غَزْوةَ حُنَينٍ لا الطّائفِ، و هََذا خلاف ما ذكره المُحَدِّثون، و غَلِطَ الجَوهريّ. و نقلَ عن الحافظِ عبدِ العظيمِ المُنْذِريّ في معنى الحديث أَي آخرُ غَزْوَةٍ وَطِىء اللََّهُ بها أَهْلَ الشِّرْكِ غَزْوَةُ الطّائفِ بأَثَرِ فتْحِ مكَّةَ. و هََكذا فسَّره أَهلُ الغريب، و حُنَيْنٌ وَادٍ قِبَلَ وَجٍّ . و أَمّا غَزْوَةُ الطَّائفِ فلم يكُنْ فيها قِتالٌ. قد يقال: إِنّه لا يُشتَرطُ في الغَزْوِ القِتالُ، و لا في التَّمْهِيدِ بالتَّوَجُّهِ إِلى مَوْضع العَدوِّ و إِرهابهِ بالإِقدام عليه المقاتَلَةُ و المُكافحةُ، كما تَوهَّمه بعضُهم.
و الوُجُجُ ، بضمَّتين: النَّعامُ السَّريعةُ العَدْوِ. و قال طَرَفَةُ:
وَرِثَتْ في قَيْسَ مُلْقَى نُمْرُقٍ # و مَشَتْ بين الحَشايَا مَشْيَ وَجّ
*و مما يستدرك عليه؛ الوَجُّ : خَشَبةُ الفَدَّانِ؛ ذكره ابنْ منظورٍ.
وحج [وحج]
الوَحَجُ ، محرَّكةً: المَلْجَأُ، هََذه المادّة أَهملها الجوهريّ و ابن منظور.
[١] عن معجم البلدان، و بالأصل: «ارفأنّت».
[٢] هذا القول للأزهري كما في التهذيب، و نقله عنه صاحب اللسان و صاحب معجم البلدان.
[٣] في معجم البلدان (وج) : عبد الحق.
[٤] في إحدى نسخ القاموس، و الأُصَيْحرِيْن.
[٥] زيادة عن النهاية.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عرج الرب الخ. هذا من المتشابه، كقوله صلّى اللّه عليه و سلّم: ينزل ربنا الخ فيجب فيه تفويض معناه إلى اللََّه تعالى أو التأويل كما هو مقرر في علم الكلام».