تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٢ - هجج هجج
و الهَوْبَجَةُ : بَطنٌ من الأَرض، قاله الأَزهريّ أَو المَوضِعُ المُطمئِنّ منها، أَي الأَرْضِ، أَو الأَرْضُ المرتفِعةُ فيها حَصًى. و الهَوْبَجَةُ : مُنْتهَى الوادِي حيث تَدْفَع دَوافِعُه. [و] [١] أَصبْنا هَوْبَجة من رِمْث، إِذا كان[كثيراً] [٢] في بطن وادٍ.
و قال النَّضْر: الهَوْبَجَةُ : أَن يُحْفَر في مَناقِعِ الماءِ ثِمادٌ يُسِيلونَ الماءَ إِليها فتمتلئُ فيَشْرَبونَ منها و تَعِينُ تِلْك الثِّمادُ إِذا جُعلَ فيها الماءُ. قال الأَزهريّ: و لما أَرادَ أَبو مُوسى حَفْرَ رَكَايَا الحَفَرِ [٣] قال: دُلُّوني على مَوْضِع بئرٍ تُقْطَعُ به هذه الفَلاَةُ.. قالوا: هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى بين فَلْجٍ و فُلَيجٍ فحَفَر الحَفَرَ، و هو حَفَرُ أَبي مُوسى، بينه و بين البَصْرَة خمسةُ أَميال [٤] .
و الهَوْبَجَةُ بنُ بُجَيرٍ بنِ عامرٍ، من بني ضَبَّهَ، قُتِلَ يوم مُؤْتَةَ، فيُقال إِنّ جَسدَه فُقِدَ؛ كذا قاله البَلاذُرِيّ.
و الهَوابجُ : رِياضٌ باليَمامة، عن الحَفْصِيِّ، كذا في المعجم.
و هَبَجَه ، كمَنَعه، يَهْبِجُ هَبْجاً : ضَرَبَه ضَرْباً مُتتابعاً فيه رَخاوَةٌ. و قيل: الهَبْجُ : الضَّرْبُ بالخَشبِ كما يُهْبَجُ الكَلْبُ إِذا قُتِلَ. و هَبَجَه بالعَصا: ضَرَبَ منه حيثُ ما أَدرَكَ. و في الصّحاح: هَبَجه بالعَصَا هَبْجاً ، مثل حَبَجَه حَبْجاً: أَي ضَرَبه. و الكلْبُ يُهْبَجُ : أَي يُقْتَل.
و الهَبَيَّجُ ، بفتح الأَول و الثاني و التحتيَّةُ مشدَّدَة: لُغة في الهَبَيَّخ بالخاءِ، و سيأْتي في محلّه إِن شاءَ اللََّه تعالى.
هبرج [هبرج]:
الهَبْرَجُ : المَشْيُ السَّريعُ الخَفيفُ فيه اختلاطٌ.
و الهَبْرَجُ : المُخْتالُ الذَّيّالُ الطَّويلُ الذَّنَبِ؛ و هذا عن الأَصمعيّ و الهَبْرَجُ : الرَّجلُ المُخَلِّط في مَشْيِه، و في نُسخة: مِشْيَتِه. قال أَبو نَصر: سأَلت الأَصمعيَّ مَّرةً: أَيُّ شَيْءٍ هَبْرَجٌ ؟قال: يُخَلِّطٌ في مَشْيِه.. و الهَبْرَجُ المُوَشَّى من الثِّياب، قال العَجّاج:
يَتْبَعْنَ ذَيّالا مُوشًّى هَبْرَجَا
الهَبْرَجُ و المُوَشَّى واحدٌ. و الهَبْرَجُ : الضّخْمُ السَّمينُ من الرِّجال، و يُكْسَرُ في هذا. و الهَبْرَجُ : الثَّوْرُ. و هو أَيضاً الظَّبْيُ المُسِنّ. و الهَبْرَجَةُ : الوَشْيُ، و الاختلاطُ في المَشْيِ [٥] ، و قد تقدّم عن الأَصمعيّ ما يَشهد لذلك.
و المُهَبْرَجُ ، كمُسَرْهَدٍ، من الأَوْتار: الفاسِدُ المُختلِفُ المَتنِ، من التكملة.
هجج [هجج]:
الهَجِيجُ : الأَجِيجُ، مثْل هَرَاقَ و أَرَاقَ. و قد هَجَّتِ النَّارُ تَهِجُّ هَجّاً و هَجِيجاً : إِذا اتَّقَدَتْ و سَمِعْتَ صَوْتَ اسْتِعارِها، و هَجَّجَها هو. و عن ابن دُريد: الهَجيجُ : الوَادِي العَميقُ كالإِهْجِيجِ ، بالكسر. و رُوِيَ: وادٍ هَجِيجٌ و إِهْجِيجٌ :
عَميقٌ، يمانِيَةٌ، فهو على هذا صِفةٌ. و الجمعُ هُجّانٌ . قال بعضُهم: أَصابنَا مَطرٌ سالتْ منه الهُجّانُ .
و الهَجِيجُ : الأَرْضُ الطِّويلةُ، لأَنها تَسْتَهِجّ السّائِرَةَ أَي تَسْتَعْجِلُهم. و الهَجِيج : الخَطُّ في الأَرضِ. قال كُرَاع: هو الخَطُّ يُخَطّ في الأَرضِ للكَهَانةِ، ج هُجّانٌ . و قولهم: رَكِبَ من أَمرِه هَجَاجِ ، كقَطَامِ، و يُفْتَح آخِرُه، أَي رَكِبَ رَأْسَه، هكذا في سائر النُّسخ [٦] ، و في بعض الأُمّهات: رَأْيَه، أَي الَّذي لمْ يَتَروَّ فيه. و كذا رَكِبَ هَجَاجَيْه ، تَثنِيةً. قال المُتَمرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الصُّحارِيّ:
فَلاَ يَدَعُ اللِّئامُ سَبيلَ غَيٍّ # و قَدْ رَكِبُوا عَلَى لَوْمِي هَجَاجِ
و عن الأَصمعيّ: من أَرادَ كَفَّ النَّاس عن شيْءِ قالَ:
هَجاجَيْكَ و هَذَاذَيْكَ. و قال اللّحيانيّ: يقال للأَسَد و الذِّئبِ و غيرِهما في التَّسْكين: هَجاجَيْك و هَذاذَيْكَ، على تقدير الاثْنَينِ، و قال غيرُه: هَجاجَيْكَ ، هاهُنا و هاهُنا، أَي كُفَّ.
و عن شَمِرٍ: النَّاسُ هَجاجَيْكَ ، مثْل دَوالَيْكَ و حَوالَيْكَ: أَراد أَنه مِثْلُه في التَّثنِية لا في المعنَى؛ و قد أَخطأَ أَبو الهيثم [٧] .
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «الجفر»و ضبطت في التهذيب بإسكان الفاء، ثم ذكرها محركة، و ما أثبت ضبط اللسان و التكملة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله خمسة أميال، بهامش اللسان نقلاً عن ياقوت خمس ليال»و في التهذيب: خمس ليالٍ.
[٤] عن اللسان و التكملة، و بالأصل: أبو منصور.
[٥] في القاموس: اختلاط المشي.
[٦] مثله في التهذيب و اللسان و التكملة و الصحاح. و في المجمل: ركب فلان هجاج على فعالِ أي العمياء المظلمة.
[٧] و قول أبي الهيثم كما في التهذيب: «قول شمر: الناس هجاجيك في.