تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٥ - عثث عثث
عَاثَّ في غِنائِهِ مُعَاثَّةً و عِثَاثاً ، وَ عَثَّثَ : رَجَّعَ، [و كذلك القوسُ المُرِنِّةُ] [١] ، قال كُثَيِّرٌ يَصف قوْساً:
هَتُوفاً إِذا ذَاقَها النّازِعُونَ # سَمِعْتَ لها بَعْدَ حَبْضٍ عِثاثَا [٢]
و قال بعضُهم: هو شِبْهُ تَرَنُّمِ الطَّسْتِ إِذا ضُرِبَ.
و العِثَاثُ أَيضاً: أَفاعِي [٣] يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً في الجَدْبِ، نقله الصّاغَانِيّ.
و العَثْعَثُ : الفَسَادُ.
و عَثْعَثٌ : جَبَلٌ بالمَدِينَة المُشَرَّفَةِ، و يقال له أَيضاً سُلَيْع، تصغير سَلْعٍ، علَيْه بيوتُ أَسْلَمَ بنِ أَفْصَى، و تُنْسَب إِليه ثَنِيَّةُ عَثْعَثٍ .
و عَثْعَثٌ أَيضاً: اسم مُغَنٍّ.
و العَثْعَثُ : ما لاَنَ من الوَرِكِ، و به فُسِّر قولُ الشّاعر:
تُرِيكَ وذَا غَدائِرَ وارِداتٍ # يُصِبْنَ عَثَاعِثَ الحَجَبَات سُود
و العَثْعَثُ أَيضاً: ما لاَنَ مِنَ الأَرْضِ، قال أَبو حنيفةَ:
العَثْعَثُ مِن مَكارِمِ المَنابِت.
و العَثْعَثُ : ظَهْرُ كَثِيب لا نَباتَ فِيه، و قيل: العَثْعَثُ :
الكَثِيبُ [٤] من السَّهْلِ أَنْبَتَ أَو لَمْ يُنْبِتْ، و قيل: هو الذي لا يُنْبِتُ خاصَّةً، و الأَوَّلُ الصَّحِيحُ، لقول القُطَامِيِّ:
كَأَنَّهَا بَيْضَةٌ غَرَّاءٌ خُدَّ لَها # في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذَانَ و العَذَمَا
و قيل: هو رَمْلٌ صَعْبٌ تَوْحَلُ فيه الرِّجْلُ، فإِن كان حارّاً أَحْرَقَ الخُفَّ، يعني خُفَّ البَعِيرِ، و الجَمْعُ العَثَاعثُ ، قال رؤبةُ:
أَقْفَرَتِ الوَعْسَاءُ و العَثَاعِثُ
و العَثُّ الإِلْحَاحُ في المسأَلَةِ.
عَثَّهُ يَعُثُّه عَثًّا : رَدَّ عليهِ الكَلامَ أَو وَبَّخَهُ بِهِ، كعَتَّه [٥] .
و العَثُّ : عَضُّ الحَيَّةِ، عَثَّتْهُ الحَيَّةُ تَعُثُّه عَثًّا : نَفخَتْه و لمْ تَنْهَشْه، فسقَطَ لذلك شَعْرُه.
و عَثْعَثَ مَتَاعَهُ: حَرَّكَ. و عَثعت متاعَه، و حَثْحَثَه، و بَثْبَثَهُ، إِذا بَذَّرَه[و فَرَّقَه] [٦] .
و عَثْعَثَ الرَّجُلُ بالمَكَانِ: أَقَامَ به، و المكانُ مُعَثْعَثٌ ، عن أَبي زيد، نقله ابنُ القَطَّاع.
و عَثْعَثَ : تَمكَّنَ. و عَثْعَثَ إِلى الشَّيْءِ: رَكَنَ. و ١- في الحديث : «ذُكِرَ لعلِيٍّ-رضي اللََّه عنه-زَمَانٌ، فقال: «ذاك زمانُ [٧] العَثاعِث » . أَي الشَّدائِد، من العَثْعَثَةِ و الإِفْسادِ.
و العَثَّاءُ : الحَيَّةُ كالنَّكْزَاءِ [٨] .
و في النّوادر: تَعَاثَثْتُهُ و تَعَالَلْتُه، بمعنًى واحِد.
و يقال: اعْتَثَّهُ عِرْقُ سَوْءٍ، أَي تَعَقَّلَه أَنْ يَبْلُغَ الخَيْرَ، نقلَه الصّاغَانيّ [٩] .
و في المَثَلِ.
« عُثَيْثَةٌ تَقْرُمُ جِلْداً أَمْلَسَا» . قاله الأَحنَفُ حين بَلَغَه أَنّ رَجُلاً يَغتَابُه. يُضْرَبُ مثلاً للمُجْتَهِدِ أَن يُؤَثِّر في الشّيءِ فلا يَقْدِرُ عَلَيْه، و عُثَيْثَةٌ تصغير عُثَّة .
*و مما يستدرك عليه:
يقال: أَطْعَمَنِي سَوِيقاً حُثّاً و عُثًّا ، إِذا كانَ غيرَ مَلْتُوتِ بدَسَمٍ.
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قبله كما في التكملة:
و صفراء تلمع بالنابلين # كلمع الخريع تحلّت رعاثا».
[٣] ضبطت في القاموس بتشديد الياء ضبط قلم. و في التهذيب و التكملة و اللسان: «الأفاعي التي يأكل. ».
[٤] اللسان: «الكثيبُ السهلُ»و في التهذيب فكالأصل.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «كغته».
[٦] زيادة عن التهذيب.
[٧] الأصل و اللسان، و في التهذيب: زمن.
[٨] الأصل و التكملة «كالنكراء»بالراء، و ما أثبت عن التهذيب و اللسان.
[٩] عبارة التهذيب: يقال: اعتثه عرق سوء واغتثه عرق سوء إذا تعقله عن بلوغ الخير و الشرف.
ـ