تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠١ - نفج نفج
يعني الخِفافَ من الإِبل، . و قيل: الحِسَان الأَلوانِ.
و النَّعْجة : الأُنثَى من الضَّأْنِ و الظِّباءِ و البَقرِ الوَحْشِيّ و الشَّاءِ الجَبَلِيّ، ج نِعَاجٌ ، بالكسر، و نَعَجَاتٌ مُحرَّكةً. و قرأَ الحسن: وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ [١] فعسى أَن يكون الكسر لُغةً.
و أَنْعَجوا إِنْعَاجاً [٢] : نَعِجَتْ ، أَي سَمِنَت إِبلهُم. و نِعَاجُ الرَّمْلِ: البَقَرُ، الواحِدةُ نَعْجَةٌ ، و العرب تَكْنِي بالنَّعْجةِ و الشَّاةِ عن المرأَةِ، و يُسَمُّون الثَّوْر الوَحْشيَّ شاةً.
قال أَبو عُبيدٍ: و لا يُقال لغير البَقرِ من الوَحْش نِعاجٌ . و قال الفارِسيّ: العرب تُجرِي الظِّباءَ مُجْرَى المَعْزِ، و البَقَرَ مُجْرَى الضَّأْنِ. و يَدلُّ على ذََلك قولُ أَبي ذُؤيب.
و عَادِيةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّها # تُيُوسُ ظِبَاءٍ مِحْصُها و انْتِبارُها
فلو أَجْرَوا الظِّباءَ مُجْرَى الضَّأْنِ لقال: كِبَاشُ ظِباءٍ. و مما يَدلّ على أَنهم يُجرُون البَقَرَ مُجْرَى الضَّأْنِ قولُ ذي الرُّمَّة:
إِذَا ما رَآها رَاكِبُ الصَّيْفِ لم يَزَلْ # يَرَى نَعْجَةً في مَرْتَعٍ فيُثِيرُها
مُوَلَّعةً خَنْساءَ لَيْسَتْ بنَعْجَةٍ # يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِيَاهِ وَقِيرُها
فلم يَنْفِ المَوصوفَ بذاتِه الّذي هو النَّعْجة ، و لََكنه نَفاه بالوَصْف، و هو قولُه:
يُدَمِّن أَجوافَ المِياه وَقِيرُها
يقول: هي نَعْجةٌ وَحْشِيَّة لا إِنسِيّة، تأْلَف أَجوافَ المِياهِ أَولادُها، و لا سِيّما وقد [٣] خَصَّها بالوَقِيرِ، و لا يَقعُ الوَقيرُ إِلاَّ علَى الغَنم الّتي في السَّوَادِ و الأَرْيافِ و الْحضَرِ.
و أَبو نَعْجَةَ صالحُ بنُ شُرَحْبِيلَ، و الأَخْنَسُ بنُ نَعْجَةَ الكلبيّ: شاعرانِ. و مَنْعِجٌ ، كمَجْلِسٍ: ع و هو وادٍ يأَخذ بين حَفْرِ [٤] أَبي موسى. و النِّباجِ، و يَدْفَع في بَطْنِ فَلْج [٥] و يومُ مَنْعِجٍ من أَيامِ العربِ لبني يَرْبوعِ بنِ حَنْظلةَ بنِ مالكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ ابنِ تَميم على بَني كِلاَبٍ، قال جَرير:
لَعَمْرُك لا أَنْسَى ليالِيَ مَنْعِجٍ # و لا عَاقِلاً إِذ مَنْزِلُ الحيِّ عاقلُ [٦]
و وَهِمَ الجوهريّ في فَتْحه و وُجِدَ بخط أَبي زكريَّا، في هامش الصّحاح: إِنما هو مَنْعِجٌ ، بالكسر. و حاول شيخُنا في انتصار الجوهريّ فقال: إِنّما مرادُه بالفتح أَوّلُه و يبقى غيرُه على العُموم. و أَنت خبيرٌ بأَنّه غيرُ ظاهر، و أَبو زكريَّا أَعْرف بمُرادِه من غيره، و المَجْدُ تَبِعَه في ذلك. و إِنّما يقال:
إِنّ الجوهريّ إِنّما ضبَطَه بالفتح لأَنّ قِياسَ المكانِ فَتْحُ العَين، لفَتْح عَيْنِ مُضارعه، و مَجِيؤُه مكسوراً يُنافِيه، فالمجْدُ بَنَى على الكَسْرِ لكونِه مشهوراً، و الجوهريُّ نَظَر إِلى أَصْل القاعدةِ.
*و ممّا يستدرك عليه:
امرأَةٌ ناعِجةٌ : حَسَنةُ اللَّوْنِ. و يومُ ناعِجةَ : من أَيّامِ العربِ.
*و مما يستدرك عليه:
نفج [نفج]:
نَفَجَ الأَرنَبُ : إِذا ثارَ و نَفَجْتُه أَنا فثارَ مِن جُحْرِه.
و في حديث قَيْلةَ: « فانْتَفَجَتْ منه الأَرْنبُ»، أَي وَثَبَتْ. و منه ١٦- الحديث : « فانْتَفَجْنا [٧] أَرْنباً». أَي أَثَرْناها. و ١٦- في حديث آخَرَ أَنه ذَكَر فِتْنَتَينِ فقال: «ما الأُولَى عندَ الآخِرَةِ إِلاّ كنَفْجَةِ أَرْنَبٍ». أَي كوَثْبَتهِ من مَجْثَمه، يُريد تَقليلَ مُدَّتِها. و كلُّ ما ارتفَعَ فقد نَفَجَ و انْتَفجَ ، و تَنَفَّجَ و نَفَجَه هو يَنْفُجُه نَفْجاً .
و نَفَجَتِ الفَرُّوجةُ: خَرَجتْ من بَيْضَتِها. و نَفَجَ الثَّدْيُ أَي ثَدْيُ المرأَةِ القَميصَ : إِذا رَفَعَه. و من المَجاز: نَفَجَت الرِّيحُ: جاءَتْ بَغْتةً. و قيل:
نَفَجَت الرِّيحُ: إِذا جاءَت بقُوِة.
[١] سورة ص الآية ٢٣.
[٢] عن التهذيب و اللسان، و في الأصل: نعاجاً.
[٣] كذا بالأصل: «و لا سيما و قد»ذكر الواو بعد لا سيما خطأ. و لا سيما كلمة مركبة من لا النافية و سي و ما و هي تستعمل لترجيح ما بعدها على ما قبلها و لك في المعرفة بعدها الرفع و الجر، و في النكرة الرفع و الجرّ و النصب.
[٤] بالأصل جفر و ما أثبت عن معجم البلدان.
[٥] بالأصل: علج و ما أثبت عن معجم البلدان.
[٦] بالأصل: «عاقلا»و بهامش المطبوعة المصرية: قوله «عاقلا هكذا بالنسخ و لعل الصواب عاقل»و ما أثبت عن الديوان.
[٧] في النهاية: فأنفجنا.