تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٢ - نفج نفج
و من المَجاز: النَّفّاجُ : المُتكبِّرُ أَي صاحبُ فَخْرٍ و كِبْرٍ، عن ابن السِّكِّيت. و قيل: رَجلٌ نَفَّاجٌ : يَفْخَر بما ليس عنده، و ليستْ بالعالِيَة، كالمُنْتفِج . و ١- في حديث عَليٍ [١] : «إِنّ هذا البَجْباجَ النَّفّاجَ لا يَدْرِي ما اللََّه». النَّفّاجُ : الّذي يَتمدَّحُ بما ليس فيه، من الانْتِفاج : الارتفاعِ. و رجلٌ نَفّاجٌ : ذو نَفْجٍ ، يَقول ما لا يَفْعَل و يَفخَر بما ليس له و لا فيه.
و النِّفِّيج كسِكِّيت: الأَجنبيُ الّذي يَدْخُل بين القَوْمِ و يُسْمِلُ بينهم و يُصْلِحُ أَمْرَهم؛ كذا عن ابن الأَعرابيّ، أَو الّذي يَعْترِض بين القَوْمِ لا يُصْلحُ و لا يُفسِد، قاله أَبو العبّاس، ج نُفُج بضمَّتين.
و النافِجَةُ : السَّحابَةُ الكَثيرةُ المَطرِ، و هو مَجازٌ، سُمِّيَت بالرِّيح التي تَأْتِي بشدَّةٍ، كما يُسْمّى الشَّيْءُ باسمِ غيرِه لكَوْنه منه بسَبَبٍ. قال الكُمَيت:
راحَتْ له في جُنُوحِ اللَّيْلِ نافِجَةٌ # لا الضَّبُّ مُمْتَنِعٌ منها و لا الوَرَلُ
ثم قال:
يَسْتخرِجُ الحَشَرَاتِ الخُشْنَ رَيِّقُها # كأَنَّ أَرْؤُسَها في مَوْجِهِ الخَشَلُ
و النَّافِجَةُ : مُؤَخَّرُ الضُّلوعِ، كالنَّافِجِ ، جَمْعُه النَّوافِجُ . و كانت العرب تقول في الجاهليَّةِ للرَّجُلِ إِذا وُلِدت له بِنْتٌ:
هَنيئاً لك النَّافِجةُ ، أَي البِنْتُ، و إِنّما سُمِّيَت بذلك لأَنها تُعظِّمُ مالَ أَبِيها، و ذلك أَنّه يُزوِّجُها فَيأْخُذُ بمَهْرِها من الإِبِل فيضُمُّها إِلى إِبله فيَنْفُجُها ، أَي يَرْفَعُها؛ و منهم مَنْ جَعلَه من المَجاز [٢] .
و النَّافِجَةُ : وِعَاءُ المِسْكِ، مجازٌ، مُعرَّبٌ عن نافَهْ. قال شيخنا: و لذلك جَزَمَ بعضُهم بفتحِ فائها، و نقله التُّمُرْتَاشِيّ في شرحِ تُحْفةِ المُلوك، عن أَكثرِ كُتب اللّغة. و جزم الجَواليقي فيِ كتابه بأَنَّه مُعرّب، و هو الصّحيح، جَمعُه نَوافِجُ . و زَعمَ صاحبُ المِصباح أَنها عَربيّة، سُمِّيَتْ لِنفَاسَتها، من نَفَجْتُه إِذا عَظَّمتَه؛ و هو مَحَلُّ تَأَمُّل.
و النَّافِجةُ : الرِّيحُ تَبدَأُ بِشِدَّةٍ. و قيل: أَوَّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدَأُ بِشِدَّةٍ. قال الأَصمعيّ: و أَرى فيها بَرْداً. قال أَبو حَنيفةَ:
رُبما انْتَفَجَت الشَّمَالُ على النَّاس بعد ما يَنامون فَتكادُ تُهْلِكهم بالقُرِّ من آخِرِ لَيلتهِم، و قد كان أَوَّلُ ليلتهِم دَفيئاً.
و قال شَمِرٌ: النَّافِجَةُ من الرِّياح: الّتي لا تَشْعُر حتى تَنْتفِجَ عليك، و انتفاجُها : خُروجُها عاصِفةً [٣] عليك و أَنت غافِلٌ.
و النَّفِيجَة ، كسَفينةٍ: القَوْسُ و هي شَطِيبةٌ من نَبْعٍ. قال الجوهريّ: و لم يَعرِفه أَبو سعيدٍ إِلاّ [٤] بالحاءِ. و قال مُلَيحٌ الهُذلّي.
أَنَاخُوا مُعِيدَاتِ الوَجيفِ كأَنّها # نَفائجُ نَبْعٍ لم تَريَّعْ ذَوابِلُ
و من المجاز: النِّفَاجَة ، بالكسر: رُقْعةُ مُربَّعةٌ تَحتَ الكُمِ من الثَّوْب.
و من المجاز: النُّفَّاجَةُ و النُّفْجَةُ كرُمّانَةٍ و صُبْرَةٍ: رُقْعَةُ الدِّخْرِيصِ بالكسر يُتَوسَّع بها.
و النُّفُجُ ، بضمَّتين: الثُّقلاءُ من النَّاس.
و التَّنافِيجُ : الدَّخارِيصُ، سُمِّيَت لأَنها تَنْفُجُ الثَّوْبَ فُتوسِّعه.
و ١٧- في حديث أَبي بكرٍ أَنه كان يَحْلُب لأَهلِه بعيراً [٥] ، فيقول: « أُنْفِجُ أَم أَلْبِدُ». الإِنْفاج : إِبانةُ الإِناءِ عن الضَّرْع عند الحَلْب حَتّى تَعْلُوَه الرَّغْوةُ. و الإِلباد: إِلْصاقُه بالضَّرْع حتّى لا تكونَ له رَغوةٌ.
و الأنْفَجانيّ ، بفتح الفاءِ، كأَنَبَجانيٍ : هو المُفْرِطُ فيما يقول، و المُفتخِرُ بما ليس له.
و المَنافِجُ : العُظّاماتُ. و امرأَةٌ نُفُجُ الحَقيبةِ، بضَمَّتين، إِذا كانت ضَخْمَة الأَرداف و المآكِمِ، و أَنشد [٦] :
[١] كذا بالأصل و اللسان، و في النهاية: حديث عثمان.
و أشار بهامش المطبوعة المصرية إلى أنه تقدم في مادة ب ج ج «بلفظ: و في حديث عثمان. ».
[٢] وردت في مجاز الأساس.
[٣] الأصل و اللسان، و في التهذيب: عاصفاً.
[٤] كلمة «إلا»سقطت من الصحاح.
[٥] في التهذيب: «أنه كان يحلب بعيراً فقال». و في النهاية: «أنه كان يحلب لأهله فيقول».
[٦] البيت للنابغة الذبياني، ديوانه ص ٦٦.
و صدره في التكملة:
محطوطة المتنين غير مفاضة
و في ديوانه برواية: ريا الروادف.