تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٧ - أسبرج إسبرنج
و الأَرّاجُ و المِئْرَجُ ، ككَتّانٍ و مِنْبَرٍ: الكَذّابُ، و الخَلاّطُ، و المُغْرِي بين النّاسِ.
و المُؤَرَّجُ ، كمُحَمَّدٍ: الأَسَدُ من أَرَّجْتُ بين القومِ تَأْرِيجاً ، إِذا أَغْرَيْتَ بينهم و هَيَّجْتَ قال أَبو سعيد: و منه سُمِّي المُؤَرِّج بالكسرِ أَبو فَيْدٍ -بفتح الفاءِ و سكون الياءِ التّحتيّة و آخره دال مهملة، هََكذا في نُسختنا على الصّواب، و تَصَحَّفَ على شيخنا، فذكر في شرحِه، المُقَابَلِ عليه-أَبو قَبيلة، و هو خَطَأٌ-: عَمْرُو بنِ الحارِثِ السَّدُوسِيُ النَّحْوِيّ البَصْرِيّ، أَحدُ أَئمّة اللّغةِ و الأَدب.
و في البُغْيَةِ للجلال: عَمْرُو بنُ مَنِيع بن حُصَيْن السَّدُوسِيّ، و في شروح الشّواهد للرَّضِيّ: المُؤَرِّج ، كمُحَدِّثٍ السُّلَمِيّ: شاعِر إِسلاميّ من الدّولة الأَمويّة، و في الصّحاح عن أَبي سعيدٍ: و منه المُؤَرِّجُ الذُّهْلِيّ جَدُّ المُؤَرِّجِ الرَّاوِيَة، سُمِّيَ لتَأْرِيجِه الحَرْبَ و تَأْرِيشِها بينَ بَكْرٍ و تَغْلِبَ، و هما قبيلتانِ عظيمتانِ.
و في التهذيب [١] : الأَوَارِجَةُ : من كُتُبِ أَصحابِ الدّواوِينِ في الخَراج و نحوه، و يقال: هََذا كتابُ التَّأرِيجِ ، و هو مُعَرّبُ آوَارِه [٢] ، أَي النّاقِلِ؛ لأَنه يُنْقَلُ إِليها نجيذج الأَنْجِيذَجُ بفتح فسكون فكسر فسكون التَّحْتِيّة و ذال و جِيم [٣] الذي يُثْبَتُ فيه ما على كُلِّ إِنسانٍ، ثُمّ يُنْقَلُ إِلى جَرِيدةِ الإِخْرَاجَاتِ، و هي عِدَّةُ أَوارِجَاتٍ، و قد بسط فيه المصنّف الكلامَ لاحتياج الأَمْرِ إِليه، و هو الأَعْرَفُ به.
*و مما يستدرك عليه:
ما في النهاية ١٧- في الحديث : «لما جاءَ نَعِيُّ عُمَرَ، رضي اللََّه تعالى عنه، إِلى المَدَائِنِ أَرِجَ النّاسُ». أَي ضَجُّوا بالبكاءِ، قال: و هو من أَرِجَ الطِّيبُ، إِذا فاحَ.
و أَرَّجَ بالسَّبُعِ [٤] كهَرَّجَ إِما أَن تكونَ لغة، و إِما أَن تكون بدلاً.
و أَرَجَ الحَقَّ بالبَاطِلِ يَأْرِجُه أَرْجاً : خَلَطَه.
و أَرَّجَ النّارَ و أَرَّثَها: أَوْقَدَهَا [٥] ، مُشَدَّدٌ، عن ابن الأَعرابيّ.
و يرج الأَيارِجة : دواءٌ، و هو معَرّب.
أزج [أزج]:
الأَزَجُ ، مُحَرَّكَةً: ضَرْبٌ مِنَ الأَبْنِيَةِ و في الصّحاحِ، و المِصْبَاحِ، و اللِّسان الأَزَجُ : بَيْتٌ يُبْنَى طُولاً، و يقال له بالفارسية: أَوستان، ج: آزُجٌ ، بضمّ الزّاي، و آزَاجٌ ، قال الأَعشَى:
بَنَاه سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُودَ حِقْبَةً # له آزُجٌ صُمٌّ وطَيٌّ مُوَثَّقُ
و إِزَجَةٌ كَفِيلَةٍ. و بابُ الأَزَجِ ، مُحَرَّكَةً: مَحَلَّةٌ كبيرةٌ ببغدادَ [٦] ، و قد نُسِبَ إِليها جماعة من المُحَدِّثِين.
وَ أَزَّجَهُ تَأْزِيجاً : بناهُ و طَوَّلَهُ. و أَزَجَ الرَّجلُ كنَصَر، و فَرِحَ أُزُوجاً ، بالضَّمّ مصدر الأَوّل، و الذي في اللسان و غيره و أَزَجَ في مِشْيَتِه يَأْزِجُ ، أَي كيضرِب، هََكذا ضبط بالقَلم، أُزوجاً أَسْرَعَ: قال:
فَزَجَّ رَبْدَاءَ جَوَاداً تَأْزِجُ # فسَقَطَتْ من خَلْفِهِنّ تَنْشِجُ
و أَزَجَ عَنِّي: تَثاقَلَ حينَ استَعَنْتُه. و في أُخرى:
اسْتَغَثْتُه.
و الأَزِجُ ككَتِفٍ: الأَشِرُ. و الأَزُوجُ : سُرعةُ الشدّ [٧] .
و فَرَسٌ أَزُوجٌ .
و أَزِجَ العُشْبُ، إِذا طال.
أسبرج [إسبرنج]:
*و مما يستدرك عليه:
١٦- ما ورد في الحديث «مَن لَعبَ بالإِسْبِرَنْجِ و النَّرْدِ فقد غَمَسَ يَدَه في دَمِ خِنْزِيرٍ». قال ابن الأَثِير في النهاية: هو
[١] في ترجمة راج.
[٢] ضبط التكملة أوارَة بفتح الراء ضبط قلم.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و جيم و هو كذلك في التكملة أيضاً، و في نسخة المتن المطبوع مرسوم بخاء معجمة»كذا، و في القاموس الذي بين أيدينا بالجيم.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «بالحرب».
[٥] الأصل و اللسان، و في التهذيب: أَرَّثتُ النارَ و أَرّجْتُها إِذا شعلتَها.
[٦] في التكملة: من المحال الشرقية ببغداد.
[٧] الأصل و اللسان، و في التكملة: سرعة السير.