تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤١ - غلث غلث
نصُّ الأَساس، و في التَّكْمِلَة: أَي اسْتَقِلُّ عَمَلِي؛ لآخُذَ به الكَثِيرَ من الثَّوابِ.
غرث [غرث]:
غَرِثَ ، كفَرِحَ يَغْرَثُ غَرَثاً : جَاعَ و يُقَال:
الغَرَثُ : أَيْسَرُ الجُوعِ و قيل: شِدَّتُهُ، فَهُو غَرْثَانُ ، من قَوْم غَرْثَى ، و غَرَاثَى مثل صَحَارَى، بكسر المثلثة و فتحها معاً، كذا ضُبط في نسخة الصّحاح [١] ، و غِراثٍ بالكسر.
و هِي غَرْثَى من نِسْوةٍ غِرَاثٍ بالكسر.
و من المجاز: امرَأَةٌ غَرْثَيِ الوِشَاحِ، لأَنها دَقِيقَةُ الخَصْرِ لا يَمْلأُ وِشَاحَها، فكأَنَّهُ غَرْثَانُ .
و في قول حَسّان، رضي اللََّه عنه، في السّيدة عائشة:
و تُصْبِح غَرْثَى من لُحُومِ الغَوَافِلِ
و التَّغْرِيثُ : التَّجْوِيعُ، يقال: غَرَّثَ كِلاَبَه، أَي جَوَّعَها.
و غَوْرَثُ بنُ الحَارِثِ بالفَتْح، و رُوِيَ الضمُّ في شُروح البخاريّ، و يقال: هو بالكاف بدل الثاءِ، ١٤- و ذكر الوَاقِدِيّ أَنه أَسْلَمَ، و هو الذي سَلَّ سَيْفَ النّبِيّ صَلَّى اللََّه تعالى عليه و سَلَّمَ من غِمْدِهِ لِيَفْتِكَ بِه غِيلَةَ حينَ كانَ نَائِماً فَرَمَاهُ اللََّه تَعَالَى بِزُلَّخَةٍ، بالضّمّ و تشديد اللاّم، و هو دَاءٌ في الظَّهْرِ، أَخذَه بيْنَ كَتِفَيْهِ فارتَبَطَتْ يَدَاهُ.
غلث [غلث]:
الغَلْثُ بالمعجمة كالعَلْثِ بالمهملة في غالِب معانِيهِ كما تَقَدَّمَت الإِشَارَة إِليه.
و بالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ القِتَالِ و قد غَلِثَ به غَلَثاً : لَزِمَه، و قَاتَلَه، و قد تقَدَّم.
و الغَلْثَى ، مقصور، كسَكْرَى، عن كُراع: شَجَرَةٌ مُرَّةٌ يُدْبَغُ بها، و إِذَا أُطْعِمَ ثَمَرَها السِّباعُ قَتَلتها [٢] ، قال أَبو وَجْزَةَ:
كأَنَّهَا غَلْثَى مِنَ الرُّخْمِ تَدِفّ
و الغَلِيثُ : ما يُسَوَّى للنَّسْرِ مَسْمُوماً، أَي مخلوطاً بالسّمّ، كاللَّغِيثِ، و أَنشد الأَصمعيّ:
كما يُسَقَّى الهَوْزَبُ الأَغْلاثَا
أَرادَ بالهَوْزَبِ النَّسْرَ المُسِنّ.
و الغَلِيثُ أَيضاً الطَّعامُ يُغَشُ [٣] بالشَّعِيرِ، كالمَغْلُوثِ . و في الصّحاح: يقال: غَلَثْتُ البُرَّ بالشَّعِيرِ أَغْلِثُه ، بالكسرِ، فهو مَغْلُوثٌ و غَلِيثٌ ، و فلانٌ يَأْكُلُ الغَلِيثَ ، إِذا كان يأْكُلُ خُبْزاً من شَعِيرٍ و حِنْطَةٍ.
و المَغْلُوثُ : الطَّعَامُ الّذِي فيهِ المَدَرُ و الزُّؤانُ، و قد تَقَدَّم.
و اغْلَنْثَى عَلَيْهِم: إِذا عَلاَهُمْ بالضَّرْبِ و الشَّتْمِ و القَهْرِ، كذا قَالَهُ أَبو زَيْدٍ بالثاءِ المُثَلّثَةِ، و عِنْد سيبويهِ: بابُ افْعَنْلَى غيرُ مُتَعَدٍّ إِلاّ ما شَذّ، كاغْرَنْدَى و اسْرَنْدَى، كذا في البُغْيَةِ لأَبِي جعفَر اللَّبْلِيّ.
و الغَلِثُ ككَتِفٍ [٦] : الشَّدِيدُ القِتَالِ اللَّزُومُ لمن طَالَبَ، كالمُغَالِثِ و في نسخة كالغَالِثِ ، و كلاهما وَرَدَا.
و الغَلِثُ : المَجْنُونُ. و مَنْ بِهِ نَشْوَةٌ عن الطَّعَامِ و الشَّرابِ، و تَمَايُلٌ و تَكَسُّرٌ عن النُّعاسِ و كَسَلٌ.
و غَلْثُ الحُلْمِ: شيءٌ تراه في النَّوْمِ مما لَيْسَ برُؤْيَا صادِقَةٍ.
و اغْتَلَثَ زَنْداً، كاعْتَلَثَهُ أَي انْتَخَبَه من شَجَرَةٍ لا يَدْرِي أَيُورِي أَم لا، عن أَبي زيد، و قد تقدّم.
و مَغَالِثَةُ الزِّنَادِ في قول حسان [٤] :
أَي رِخْوُ الزِّنادِ.
و غَلِثَ الزَّنْدُ غَلَثاً كفَرِحَ: لم يُورِ، كاغْتَلَثَ ، و قد تقدَّم.
و عن ابن السِّكِّيتِ سِقَاءٌ مَغْلُوثٌ : أَي مَدْبُوغٌ بالتَّمْرِ أَو البُسْرِ. و ذكر أَبو زِيادٍ الكِلابيُّ ضُرُوباً من النّبَاتِ، فقال: إِنها من الأَغْلاثِ ، فمِنْهَا: العِكْرِشُ، و الحَلْفَاءُ، و الحَاجُ [٥] ،
[١] في القاموس و الصحاح. غراثى بفتح المثلثة ضبط قلم في القاموس، و زيد في الصحاح: مثل صحارى بفتح الثاء و الراء ضبط قلم.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «فتلها»و في التكملة: «قتلها».
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «كذا بخطه: يغش، و في المتن المطبوع:
«يغث».
[٦] في القاموس: كالكَتِفِ.
[٤] يريد قوله:
مهاجنةٌ إِذا نُسبوا عبيدٌ # عضاريطٌ مغالثةُ الزنادِ.
عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و مغالثة الزناد كذا بخطه و ليحرر».
[٥] عن اللسان، و بالأصل «الحاح».
ـ